تقرير لجنة تابعة لمجلس الأمن حول "تنظيم داعش وتنظيم القاعدة" في ليبيا



فريق الدعم والتحليل ورصد الجزاءات قدم تقريره التاسع عشر إلى مجلس الأمن ونشر بتاريخ 13 يناير 2017. الفريق يخلص إلى أن بخروج التنظيم من سرت "زال أحد المعاقل المهمة للتنظيم خارج العراق وسوريا"، وأعتبره إنتكاسة كبيرة للتنظيم وبذلك قلل "إلى حد بعيد من التهديد المباشر الذي تشكله هذه الجماعة في ليبيا، ويعيق وصولها إلى الموارد والمجال العملياتي".

الفريق يعتمد بشكل كبير في تقريره على معلومات ترده من "الدول الأعضاء" في الأمم المتحدة، وبالتالي في الحالة الليبية بعض هذه الدول الأعضاء هي دول الجوار.

وحسب معلومات وردت للفريق من "الدول الأعضاء" فإن هزيمة التنظيم في سرت لا تعني نهاية التهديد الذي يشكله التنظيم في ليبيا، إذ شددت هذه الدول الأعضاء "على أن القضاء على الخطر الذي يتهدد ليبيا والبلدان المجاورة لا يزال بعيد المنال"، وقد أدت الهزيمة التي مني بها التنظيم في سرت "إلى تفريق المقاتلين، ومن ثم إلى نشر التهديد في جميع أنحاء البلد وخارجها".

أما فيما يتعلق بالقوة المتبقية للتنظيم في ليبيا، المشتتة والمتوزعة، فإن "الدول الأعضاء" تقدر  أعدادهم "بما يتراوح بين عدة مئات و 3000". التقارير السابقة قبل بداية عملية "البنيان المرصوص" وضعت أعداد التنظيم في ليبيا في حدود 3000 إلى 5000، وأن في حدود 1500 كانوا في سرت. الآن وقد تم هزيمة التنظيم في سرت وقتل المئات منهم، لا زالت غرفة عمليات "البنيان المرصوص" لم تحدد رقم نهائي لقتلى تنظيم داعش في حرب تحرير سرت، وعدم سيطرتهم على أي مدينة في ليبيا، يصعب قبول أن عدة مئات، إلى 3000، من المقاتلين يجوبون الصحراء بدون أن يتم ملاحظتهم.

"الدول الأعضاء" نقلت للفريق أن "قيادة تنظيم الدولة الإسلامية داخل ليبيا انتقلت إلى منطقة أوباري في الجنوب الغربي وإلى الجنوب".
*****************************

ملحق: الفقرات التي وردت في التقرير وتتعلق بليبيا (صفحة 18 - 20)

التقرير التاسع عشر المقدم من فريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات المنشأ عملا بالقرار 1526 (2004)، الذي قدم إلى لجنة مجلس الأمن العاملة بموجب القرارات 1267 (1999) و 1989 (2011) و 2253 (2015) بشأن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) وتنظيم القاعدة وما يرتبط بهما من أفراد وجماعات ومؤسسات وكيانات، وفقا للفقرة (أ) من المرفق الأول للقرار 2253 (2015).

رقم التقرير (S/2017/35) نشر بتاريخ 13 يناير 2017

34 - شهدت الفترة المشمولة بالتقرير زيادة الضغوط على تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا، مما دفع معظم المقاتلين إلى الخروج من سرت، وبذلك زال أحد المعاقل المهمة للتنظيم خارج العراق والجمهورية العربية السورية. غير أن هذه الانتكاسة قابلها تزايد وجود تنظيم الدولة الإسلامية ونشاطه في منطقة الساحل، ولكن بدون السيطرة على أراضٍ حالياً. وفي الوقت نفسه، لا تزال الجماعات المنتسبة إلى تنظيم القاعدة تظهر القدرة على التكيف في شمال أفريقيا، بالرغم من المنافسة المتزايدة التي تواجهها من تنظيم الدولة الإسلامية والجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب.

35 - وفي ليبيا، استعيدت سرت من تنظيم الدولة الإسلامية بعد حملة عسكرية مكثفة استمرت عدة أشهر. وهذا التطور يقلل إلى حد بعيد من التهديد المباشر الذي تشكله هذه الجماعة في ليبيا، ويعيق وصولها إلى الموارد والمجال العملياتي . غير أن الدول الأعضاء شددت على أن القضاء على الخطر الذي يتهدد ليبيا والبلدان المجاورة لا يزال بعيد المنال. وعلى النحو المبين في التقرير الثامن عشر للفريق، أدت الهزيمة في سرت إلى تفريق المقاتلين، ومن ثم إلى نشر التهديد في جميع أنحاء البلد وخارجه. وتختلف تقديرات عدد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية المنتشرين في ليبيا بعد الاستيلاء على سرت؛ وتقدر الدول الأعضاء أعدادهم بما يتراوح بين عدة مئات و 3000.

36 - وقد تدفع هذه التطورات الأخيرة تنظيم الدولة الإسلامية أيضاً إلى اعتماد أسلوب عمل تقليدي على طريقة القاعدة في ليبيا. وفي هذا السياق، أفادت إحدى الدول الأعضاء بحصول تقارب وتنسيق أولي بين تنظيم الدولة الإسلامية وجماعة أنصار الشريعة في بنغازي (QDe.146) وهي جماعة منتسبة لتنظيم القاعدة. وحافظ تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا على، قدراته على شن عمليات هجومية، كما يتضح من الهجوم الانتحاري الذي وقع في بنغازي في 18 كانون الأول/ديسمبر 2016 وأدى إلى مقتل عدة جنود. وأفادت الدول الأعضاء أن قيادة تنظيم الدولة الإسلامية داخل ليبيا انتقلت إلى منطقة أوباري في الجنوب الغربي وإلى الجنوب.
37 - وليس واضحاً كيف يستمر تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا في جني الإيرادات. فعندما كان مسيطراً على الأراضي، كان يعتمد على الابتزاز و ”فرض الضرائب (انظر S/2016/629 الفقرة 31)؛ ولكن الجماعة في معظمها مشتتة حالياً في الصحراء ولا يمكنها الاستفادة سوى من طرق التهريب.
39 - ولا ينبغي تفسير نشاط تنظيم الدولة الإسلامية الذي كان أقل حدة في تونس خلال الفترة المشمولة بالتقرير بأنه يعني زوال التهديد الذي تشكله الجماعة في هذا البلد . فقد قتل تنظيم الدولة الإسلامية جندياً في مترله في القصرِين في 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2016 وأعلن مسؤوليته عن هجو م بالأجهزة المتفجرة اليدوية الصنع أسفر عن إصابة 12 جندياً بجروح في المنطقة نفسها في 15 تشرين الثاني/نوفمبر. ووفقاً للدول الأعضاء، سيظل مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية الذين يغادرون ليبيا، وبخاصة العائدون التونسيون، يشكلون خطراً وتحدياً كبيرين للبلد في الأشهر المقبلة.

41 - ووفقاً للدول الأعضاء، فإن إعلان جماعة أنصار بيت المقدس ولاءها لتنظيم الدولة الإسلامية في أواخر عام 2014 هو صفقة مربحة للطرفين تتيح لتنظيم الدولة الإسلامية الاستئثار بفضل العمليات التي تنفذها الجماعة وتتيح للجماعة أن تعزز صورتها. وقد انتقل فصيل من الجماعة إلى ليبيا، وأعاد تسمية نفسه وربط نفسه بالجماعات المنتسبة لتنظيم القاعدة هناك. وأفادت إحدى الدول الأعضاء أيضاً أن أفراد جماعة أنصار بيت المقدس تلقوا تدريباً في العراق والجمهورية العربية السورية قبل العودة إلى مصر.

http://www.un.org/en/ga/search/view_doc.asp?symbol=S/2017/35&referer=/english/&Lang=A

تعليقات