الخميس، 1 سبتمبر، 2016

صحيفة عبرية: هكذا ستقسم الدول العربية



أوردت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية تفاصيل خطة تقسيم الدول العربية التي تشهد منذ سنوات صراعات مسلحة، مدعية أن العرب أنفسهم من ينفذون هذه الخطة اليوم.

الخطة، وفق مقال الصحيفة الذي كتبه الخبير "الإسرائيلي" في الشؤون العربية د. أيدي كوهين، تتضمن تقسيم مصر وسورية والعراق ولبنان واليمن وليبيا، وإنشاء دولة ثالثة في السودان بعد انفصال الجنوب.

وتقول الصحيفة: إن عملية تدهور وتشرذم العالم العربي ستؤدي في نهاية المطاف إلى تقسيم الدول العربية إلى دويلات؛ الأمر الذي سينشأ عنه كيانات جديدة، وخارطة مختلفة كثيراً عن الواقع الحالي في الشرق الأوسط، وتالياً نص المقال:

دائماً رددت الدعاية العربية مقولة: إن الصهاينة، بالتعاون مع الولايات المتحدة، يحاولون تقسيم الدول العربية من أجل السيطرة على موارد الشرق الأوسط، وفي الوقت الحالي يمكن قراءة مقالات في الصحف العربية تتهم "إسرائيل" بهذه المؤامرة، ولكن سخرية القدر هي أن العرب أنفسهم بدؤوا في السنوات الأخيرة في عملية التدهور والانقسام؛ الأمر الذي سيؤدي في نهاية المطاف إلى انقسامهم إلى عدة دول، وكنتيجة لذلك ستنشأ كيانات جديدة في المنطقة، الشرق الأوسط سيأخذ شكلاً جديداً يرافقنا لسنوات طويلة مستقبلاً.

أحد تأثيرات "الربيع العربي" أنه زاد الفجوة في المجتمع العربي، وزاد الشرخ بين المتدينين والعلمانيين، بين الرسميين والقوميين، وبالتأكيد بين السُّنة والشيعة.

إن الصراعات التي نشأت من هذه الصدامات المتواصلة في عدد من الدول ستؤدي في نهاية المطاف، حسب تقدير الخبراء في العالم العربي وحسب المزاج في المدونات وفي وسائل الإعلام التي تتحدث في هذا الأمر، إلى تقسيمها، لا حاجة إلى التأكيد أن ذلك الحديث يدور عن تقديرات فقط، ولكن أصبح معروفاً أن الشرق الأوسط قد تحول إلى لغز مُسلٍّ، وأن محاولة توقع مصيره مُسلية بحد ذاتها.

لنبدأ بمصر: إن إقالة الرئيس محمد مرسي أدت إلى وجود حكم دكتاتوري وصراعات قوى بين الإخوان المسلمين والمؤسسة الرسمية في ظل الضرر المتواصل للأقلية هناك؛ أي الأقباط والأبرياء الذين يدفعون دائماً ثمن الكراهية والعنصرية، وحسب الحاضر؛ يبدو أن تغييرات كبيرة ستحدث في مصر، في هذه الأثناء، بتشجيع المؤسسة المصرية، هناك عملية هجرة سلبية، ترحيل حقيقي، لمن هم من أصل مصري عرقي أصلي من شبه جزيرة سيناء إلى داخل مصر، ففي سيناء ليس هناك أي رمز للدولة السيادية، وهي فقط مناطق عسكرية، ويسيطر هناك كيانان هما "ولاية سيناء"، ومؤيدو "بيت المقدس"، يبدو أن مصر قد تنازلت عن سيناء من أجل الفلسطينيين، والأقباط سيمرون بعملية ترحيل إلى منطقة مرسى مطروح في غرب الدولة، حيث إن الكثيرين منهم يقومون بشراء الأراضي هناك.

ليبيا ستُقسم أيضاً كما يبدو إلى ثلاثة كيانات؛ هي: في الغرب سيسيطر من يؤيدون ثورة 17 فبراير الذين حاربوا القذافي، وفي الشرق سيسيطر الجنرال خليفة حفتر الذي يحارب الإسلام المتطرف، وفي الجنوب ستسيطر القبائل البدوية وستقام هناك دولة القبائل.

لبنان مقسم بالفعل، بل ومشلول، إيران، بتأييد "حزب الله"، لا تسمح بانتخاب رئيس مسيحي ماروني يحظى بالإجماع الكامل من قبل الشعب، لكن الميل هو أن يكون جنوب لبنان تابعاً لـ"حزب الله"، والدروز يقومون بإدارة حياتهم في الجبل كما فعلوا على مدى مئات السنين، ومن شرق بيروت إلى طرابلس يسيطر المسيحيون، أما في طرابلس وفي أجزاء كبيرة من العاصمة يسيطر السُّنة، سيقيم العلويون في سورية ومؤيدوهم الشيعة دولتهم في طرطوس، والمسلمون السُّنة سيقيمون دولة في حلب، وفي شمال القامشلي سيقام كيان كردي يتصل سياسياً وجغرافياً مع كردستان.

بعد انهيار نظام صدام حسين وخروج الولايات المتحدة من العراق انكشفت الصراعات بين السُّنة والشيعة الذين يحصلون على الدعم من إيران، ففي شمال الدولة في مقاطعة كردستان – أربيل ستقام الدولة الكردية، وفي الجنوب، في البصرة، ستقام دولة الشيعة، أما المسلمون السُّنة فسيحصلون على العاصمة بغداد ومدينة الموصل والفلوجة.

إن الدول التي تم تقسيمها في الماضي البعيد أو في الآونة الأخيرة هي السودان واليمن، ففي جنوب السودان تم إقامة جمهورية عاصمتها جوبا، والشمال بقي تحت سيطرة عمر البشير، والأنباء تتحدث الآن عن إمكانية إقامة دولة ثالثة في دارفور.

اليمن كان دولة مقسمة منذ عشرات السنين، وتم توحيده من جديد عام 1990م، الآن في أعقاب فشل الثورة استغل الحوثيون، بدعم وتأييد إيران الفراغ السياسي لإقامة كيان يمني شيعي في جنوب الدولة، وبالنسبة للسُّنة، سيبقون في الشمال قرب السعودية التي أيدت السلطة اليمنية في صراعها ضد الحوثيين.

إن الشرق الأوسط الجديد الذي تخيلناه قبل عشرين عاماً لم يكن هكذا، وقد أثبت الواقع أن الاستقرار في الشرق الأوسط غير قابل للتحقق.

 نقلا عن مجلة المجتمع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق