الاثنين، 18 يوليو، 2016

محمد زينوبة : هل الملح ساهم في ولادة أحداث بنغازي؟

شئٌ من  بنغـازي..
هل الملح ساهم في ولادة أحداث بنغازي؟
بنغـــــــــازي
مدينتي..مدينةُ البحيرات الطبيعية..البحيرات السبع التي تلفها والتي استمدت اسمها الأول (هيوسبريد م حدائق هيبريدس الأسطورية القريبة منها، والتي شكّلت حيزاً هامّا في الميثولوجيا اليونانية.


استمدت اسمها الثاني *برنيس* أو برنيق من أميرة قورينا الجميلة  برنيس التي أصبحت زوجةً لملك مصر، ولعبت في أحداث المنطقة التاريخية دوراً بارزاً.
غيرت المدينة اسمها للمرة الثالثة وأصبحت تُعرف *ببنغازي* نسبةً إلي وليٍّ صالح أو قائدٍ يُدعي "سيدي غازي، وهو مدفونٌ تحت ثري مقبرة سيدي خريبيش؛ وعن طريقِ التحريفِ والإدغام أصبحت بنغازي.
مكونات بنغازي هي الأضلاع الثلاثة.. "البحر وسفوح الجبل والتربة الخصبة.. فضلا عن السر العجيب المتمثل في "كوة_الملح"
الملح الساكن في أحشائها، ومنها ولد الطعم اللذيذ لبنغازي، فلولا الملح لما تذوقنا طعام ولاشراب.
بنغازي لها سرٌّ عجيبٌ غريب!! مدينة لا تعرف الهدوء أو السكون ولا تركن للدعة..فهي في حالة ثوران دائم، حيث لا يمرُّ عليها عقد من الزمن إلاّ ولها شأن.
من المعروف أن الملح تستخرجُ منهُ مواد أخري قابلةٌ لتصنيع المتفجرات.
فهل الملح ساهم في ولادة أحداث بنغازي..؟
هل السر في كوة الملح الذي يتفاعل كيميائياً ويثيرُ الاشتعال تحت باطنِ الأرض ثم يطفو علي السطح لتولد أحداث جديدة ؟
تميزت بنغازي عن غيرها من المدنِ الليبية بأنّ سكانها آثروا العيش فيها من قبائل بني هلال وبني سليم العربيتين ومن المنحدرين من المدن والقري الليبية الأخري،  وقد كوّنوا مجتمعاً متجانساً  اكتسب عادات ومزايا وخصال الحضر والبدو علي السواء فأصبحت لهُ ذاتية وطابعه الخاص الذي يميزه عن غيرهِ من المجتمعات.
ظلت بنغازي بمختلف اسمائها وفي جميع مراحلها التاريخية مركزاً هامّاً؛ لأن أسباب بقائها لم تتغير وهي الملح والمرسي البحري ورملها الخصيب.
لم تكن بنغازي تطيق الانتظار...كانت النبع الذي يُغذي كل الأجيال..تُغذي الأجيال بكلِّ أريحيةٍ وبدون حدود..كانت لاتخشي الخوف...كانت لاتطيق القيود...كأنها كانت تتوقع ماهو...آت

بقلم :محمد زينوبة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق