الاثنين، 30 يناير، 2012

عبدالرزاق العرادي : من تحزب خان والحزبية إجهاض للديمقراطية والبيت يخدمه أهله

عبدالرزاق العرادي*
ما الذي تحقق من التعديل الذي فرضه أحد أعضاء المجلس الوطني الإنتقالي المؤقت على المجلس من خلال التلاعب بالعملية الديمقراطية مستغلاً ثقافة الطاغية وحربه الممنهجة لجماعة الأخوان المسلمين ثم بقوة التخويف من سيطرتهم على المشهد السياسي الليبي الأهم وتحديداً مستقبل ليبيا وصياغة دستورها. رحل الطاغية ونظام حكمه وبقيت أخلاقه وأفكاره الهدامة تعشعش في اذهاننا ومازال الاخوان هم الخوان للوطن وانهم حزب مستورد تعلن على شاشات التلفزيون كما كان يتبجح بها الطاغية الهالك. فما هي نتيجة ما حصل؟ 
عكفت ثلة من خيرة خبراء ليبيا على هندسة خيار يمنع سيطرة الأخوان أو غيرهم على إنتخاب المؤتمر الوطني العام ثم أجهض هذا الخيار. كما أن هذا الخيار احرز تقدماً نوعياً للمرأة ثم قُهقرت. فكيف حدث ذلك؟ سوف أركز على نتيجة ما حصل دون الخوض في تفاصيل ما حصل؟ تاركاً ذلك في الوقت الحالي. 

القوانين التي إعتمدت ثم عدلت بما في ذلك التعديل الأخير: 

1- قانون المقيرحي: 200 مقعد بالنظام الإنتخابي الفردي. 

2- قانون بلحاج: 64 مقعد بالنظام الإنتخابي الفردي و 136 مقعد بالقائمة. 

3- قانون البعجة: 120 مقعد بالنظام الإنتخابي الفردي و 80 مقعد بالقائمة. 

الإفترضات

1- أن تجمع (ص) تحصل على 51% من أية عملية إقتراع. 

2- أن كل القوائم زوجية (4 فما فوق) وأنها بالتناوب والتبادل. 

النتيجة: 

1- قانون المقيرحي: فوز التجمع (ص) بكل المقاعد المائتين وإنطلاقاً من اننا مجتمع ذكوري فلن تستطيع المرأة الحصول على اية مقاعد، وان التجمعات السياسية المقتنعة بأهمية المرأة في الحياة السياسية لن تدفع بالمرأة لذات السبب. 

2- قانون بلحاج: فوز التجمع (ص) بكل القوائم الفردية و 68 مقعداً من نظام القوائم، وفوز باقي التجمعات السياسية ب 68 مقعداً كما أن المرأة فازت ب 68 مقعداً من خلال القوائم. وحيث أن التجمعات السياسية تحصلت على الثلث المعطل فإنها تستطيع تعطيل اية مشروع لا يخدم الوطن حسب إعتقادها بما في ذلك صياغة الدستور. 

3- قانون البعجة: فوز التجمع (ص) بكافة المقاعد الفردية الـ 120 وحصوله على 40 مقعداً بنظام القوائم، أي حصول التجمع (ص) على 160 مقعداً وأطلقت يداه لفعل ما يريد بما في ذلك صياغة الدستور. بينما تقهقرت المرأة إلى الوراء بحصولها على 40 مقعد وفقدانها لـ 28 مقعداً. 



قل لي بالله عليك الآن لو كان التجمع (ص) هو تنظيم الأخوان المسلمين وأن الدكتور الأمين بلحاج، كما نعلم، هو من قيادات الأخوان المسلمين فمن خدم الأخوان؟ المقيرحي أو بلحاج أو البعجة؟ واي الخيارات تخدم الوطن والمرأة أكثر من نصفه؟ 
------------------



*عضو المجلس الوطني الإنتقالي المؤقت

هناك 6 تعليقات:

  1. التناوب تعني ان القائمة ترتب رجل امراة رجل امراة وهكذا مثال ذلك قائمة مقدمة من التجمع ص ( محمد، عائشة، على، زينب)
    التبادل تعني ان قائمة تبدأ برجل مثل القائمة اعلاه والثانية بامرأة مثال ذلك قائمة ثانية من التجمع ص ( ريحانة، محمد، ياسمين، سليم)

    ردحذف
  2. لكل من يعتقد بذكائه يستطيع منع الاخوان من الحصول الأغلبية وتجنب وضع تونس ومصر، لماذا لا تنظمون أنفسكم ويكون البقاء للأصلح؟ اعتقد ان الاجابة واضحة وهي أنهم غير قادرين وغير مؤهلين لقيادة البلد، ولن يستطيعوا التأثير الا بالمستقلين حيث تلعب القبلية والجهوية دورا رئيسياً، ( مثل التصعيد ايام سئ الذكر) والله المستعان.

    ردحذف
  3. يظن البعض أن فرض النظام الفردي سيمنع الاخوان من الوصول لقيادة البلاد كما حدث في تونس ومصر ، ويتناسون أنهم بهذا المنع يكشفون عن تسلطهم ودكتاتوريتهم وروح الاقصاء لديهم ويعلنون صراحة أنهم يقدمون أنتماءاتهم السياسية على الوطن

    ردحذف
  4. أعتقد أن الإشكال الأكبر يتمثل في حركة الإنسان وفقا لردود أفعال عاطفية وبعصبية حزبية ضيقة مع شخصنة للخلاف تذهب بقيمته ومعناه وتحجب فائدته ومغزاه .. بهذا سيضيع صاحبنا على نفسه ثقة الآخرين في شخصه، وثم في كلامه ومواقفه تبعا لذلك! هناك جهل فاضح بسير العملية الديمقراطية وآلياتها وكيفية توظيفها أداةً للبناء ولتفعيل قيم المشاركة والتعاون والوطنية لا قيم التنازع والتصارع!! كثيرون يتخيلون الديمقراطية معارك ومواجهات وتنافس مرَضي للأسف، فتغلب عقليتهم تلك على أدائهم السياسي والضحية هم أولاً ثم الآخرون والبلد والعامة التي تقف حائرة للأسف.

    ردحذف
  5. أعتقد أن الإشكال الأكبر يتمثل في حركة الإنسان وفقا لردود أفعال عاطفية وبعصبية حزبية ضيقة مع شخصنة للخلاف تذهب بقيمته ومعناه وتحجب فائدته ومغزاه .. بهذا سيضيع صاحبنا على نفسه ثقة الآخرين في شخصه، وثم في كلامه ومواقفه تبعا لذلك! هناك جهل فاضح بسير العملية الديمقراطية وآلياتها وكيفية توظيفها أداةً للبناء ولتفعيل قيم المشاركة والتعاون والوطنية لا قيم التنازع والتصارع!! كثيرون يتخيلون الديمقراطية معارك ومواجهات وتنافس مرَضي للأسف، فتغلب عقليتهم تلك على أدائهم السياسي والضحية هم أولاً ثم الآخرون والبلد والعامة التي تقف حائرة للأسف.

    ردحذف
  6. الي السيد العرادي انصحك بمراجعة ماتقول فنحن لانقبل منك اي كلمة او حرف مهما قلت الي حين تنظيف ملفاتك مما علق بها من صهرك البغدادي

    ردحذف