الاثنين، 3 أكتوبر، 2011

د.ادريس عبدالحميد فوناس: من الذي إنتزع الاعترافات الدولية ؟


         هناك أسباب واضحة ومحددة هي التي إنتزعت الاعترافات الدولية بثورتنا المجيدة ، فدعونا أولا : نرجع الوراء قليلاً قبيل ثورتنا المباركة, لقد حاول الكثير ومنهم بعض من أعضاء المجلس الانتقالي أن ياتوا بليبيا الغد, وفعلوا مافِي وسْعِهم من إتصالات واجتماعات، و العلاقات الدولية والعالمية لكنهم فشلو لأن , لا الطاغية, ولا أبناءهُ أرادو لليبيا الغد أن تقوم, وأما بعض الدول الغربية والشرقية فهم راضون بحكم القذافي مادامت مصالحهم مستمرة و غير معطلة ,ناهيك عن خوفهم من ان يتمكن من راس هرم الحكم من لا يرغبون به او من يتعارض مع سياساتهم, لهذا كان التاخير في أخذ القرار الى من ينحازو؟ ولو اختارو لختاروا القذافى مع كرههم له لإن الفاصل هنا هي المصالح و استمرارها خاصة أنك تتكلم عن بلد (ولله الحمدُ والمنة) أكرمهُ الله عز وجل بنعمٍ كثيرةٍ ، الكثيرُ من هذهِ الدول يطمعُ فيها او على الاقل أن يكون له نصيب منها.
          إذاً من الذي غير سياسات هذه الدول وانتزع منها الاعترفات المتتالية :
1.    الله عز وجل وهو من حكم وهو من أراد ولولا إرادته ما تمت إرادة, شاءَ من شاءَ وأبَى من أبَى .   
2.    نحن من إنتزع الاعترافات. وأقصد,ثوارنا البواسل في الجبهاتِ والمستشفياتِ وثوارنا الاشاوس في  الداخلِ و الخارج ,الذين قدمو ما أستطاع من أموالٍ ومظاهراتٍ وإعتصامات ولقاءات مع القوى الموثرة المختلفة في جميعِ أنحاء المعمورة, فقد نهض الشعبُ الليبي كُلّهُ أو جُلهُ نهضةَ الاسد الجسور الذي صبر على الضيم فترة طويلة ثم انتفض مجلجلا فذهلا القريب والبعيد فما كان من دول العالم إلا أن ينحازوا الينا محبةً ورجاء وبعضهم خوفا على مصالحهِ من الضياع.
3.    سَخر اللهُ عزَ وجل لنا إخوةً من مختلف الدول العربية والاسلامية فساندونا بالمال والعتاد ,ولكننا والله كنا ماضونا في تحرير بلدنا حتى الرمق الاخير واخص بالذكر دولة قطر الشقيقة.وكذلك بعض الدول الغربية الصادقة الطامحة المنادية بحرية الشعوب.
4.    صبر اخواننا واهالينا في المدن الغيرمحررة واستبسالهم الذي اذهل العالم اخص منها مصراته الحبيبة والزاوية الغالية وغيرها.
5.    إجتماع الكلمة ووحدة الصف ووضوح الهدف والغاية.
         وربما غيرها ولكني اظن ان هذه هي الاسباب الرئيسة, وإنه يزعجني أيما إزعاج أن تنسب هذه المكاسب الى شخص بذاته او فئة معينة,فانه خطأ في حق الشهداء والثوار وترجيع الفضل لغير أهله ,كذلك هذا يذكرنا بعهد الطاغية وازلامه ، فارجوا أن تتبينوا ولا تساعدوا على بزوغ  طاغية أخر من إطراء ليس بصحيح وليس في محله فيُخْدع أحدهم ,ويظن انه فاتحٌ أخر!!
         ورسالتي إلى الذين يمجدون الاشخاص- ( إنتقلو من تمجيد الاشخاص الى تمجيد الله عز وجل وحده)- كما كان الشهداء يفعلون فى ساحة الوغى ثم ليبيا كدولة حرة كريمة، وفي نفس الوقت يجب أن نقدر ما قام به الأشخاص على مختلف الاصعدة .
         وأخيرا إخوتي الكرام أن كل ما كتبت فى كلمتى هذه ليس استنقاصا او تقليلاً من إي شخص او من مجهوداته ولكنها حقيقة أردت أن يشاركني فيها أبناء أمتي ليعيشوا الحرية بكل معانيها من غير تفضل من أحد فانتم بعد توفيق الله عزوجل من إنتزعتم الاعترافات الدولية .

هناك تعليق واحد:

  1. سيدى الفاضل

    كلامك صحيح ولكن لا تنسى دور السيد محمود جبريل ويجب ان يذكر كنقطة مع النقاط الى ذكرت ، نعم بدون تمجيدلشخصه لكن هذا واقع لا يستطيع تحد نكرانه

    ردحذف