الأربعاء، 12 أكتوبر، 2011

رمضان عبدا لله العريبى : السيد سمو الشيخ ـ حمد آل ثاني ـ أمير دولة قطر

بسم اللـــــه الرحمن الرحيــــم

السيد سمو الشيخ ـ حمد آل ثاني ـ أمير دولة قطر :


تحية العروبة المجاهدة ...

إن حالة النهوض العربي الجديد قد خطط لها ورتب برنامجها النضالي قطاع ٌ مناضلٌ من أبناء أمتنا العربية وقد عاش هؤلاء سنوات من الظلم والتعسف والتبعية طيلة السنوات المريرة الماضية التي أحاطت بظلمها وظلامها جميع أركان الأمة ..وبما أنني قد عشت هذا الظلم والظلام وكنت أحد الأركان العاملة سراًٍ فى سبيل بلورة حالة نهوض عربي إسلامي جديد يعتمد فى منهجه أسلوب الثورة الشعبية الشاملة وذلك برفقة رفاق ينتشرون الآن على امتداد الوطن الكبير 
 
ويعملون بكل جدٍ على تصعيد حالة الصعود الإيجابي واستمرار فعاليتها حتى تتحقق أهداف نضالنا فى الحرية والعدالة الاجتماعية والاستقلال التام من كل نمط من أنماط الهيمنة سواءً كانت هذه الهيمنة خارجية أو ذات لون حزبي محلى مرتبط بهذا أو بذاك ؛ وبما أن الشرارة الأولى للثورة قد اندلعت فى تونس الزيتونة الكبرى واُستكملت فى أرض الكنانة بُعيد اندلاعها فى (25 يناير) وكذلك الأمر حينما استشعر أحفاد عمر المختار فى ليبيا البطلة وأشعلوا بقدسية دماءهم ثورة (17 فبراير) هذه الثورة التي تحولت بسرعة مذهلة إلى امتشاق السلاح نتيجة للسلوك الباطش الأرعن الذي قام به نظام معمر القذافى الأمر الذي دفع بالجميع إلى قبول نوع من التدخل الأجنبي فى بلادنا وهو الذي كان محرماً فى العقل الظاهر والباطن لإنسان أمتنا فى ليبيا .. على كل حال لا نريد الدخول فى تفاصيل هذا الأمر على اعتبار إن أحفاد عمر المختار لن يقبلوا بأي حال من الأحوال استبدال نظام استبدادي بهيمنة أجنبية وهذه مسألة ستشكل علامة فارقة تدور حيثياتها حول معنى الحرية والاستقلال وعندها سيكون لكل حادث حديث وبما أنكم يا سمو الأمير قد بادرتم بمساندة ثورة ليبيا وشعبها الجسور فإن ذلك سوف يُحسب لكم وليس عليكم .. ولكنني أود أن أسجل أمامكم الملاحظات التالية :ـ

1ـ إن بلادي تقع فى دائرة استراتيجيات خطيرة واحتمالات أخطر ومن هذه المخاطر التقسيم والصوملة .. وبما أننا نعلم علم اليقين كل الجهات التي ينطوي عقلها الباطني على ضرورة العمل من أجل تحقيق هذه الأهداف الشيطانية التي تتفاعل آلياتها فى دوائر صهيونية وفى دوائر أتباعها المحليين على مختلف انتماءاتهم وتبعياتهم المقيتة إن المناخ الحالي قد يهىء ظروف مناسبة لتحقيق هذه الأهداف السوداء الشريرة ..بيد أن رجال ليبيا الأشاوس يمتلكون من الوعي ما يمكنهم من التصدي لهذا الأمر دفاعاً عن نسيجهم الإجتماعى الموحد على امتداد الأرض الليبية.


2ـ من خلال المتابعة الدقيقة لمجريات الأمور فى بلادنا وبكل أمانة أخوية وصراحة مسئولة قد لاحظنا فى الآونة الأخيرة إن جهدكم المقدر سلفاً قد أخذ منحى فيه شيئاً من الخطورة وذلك تمثل فى تعاطفكم ودعمكم لجماعة دون الأخرى الأمر الذي خلق نوعاً من اللغط والذي سيترتب عليه توسيع هـوةٍ لم تكن بأي حال من الأحوال أمرٌ إيجابي ..


3ـ حينما نتحدث معكم بهذه اللغة الصريحة الواضحة نهدف فقط إلى التنبيه واليقظة حتى لا تتطور الأمور فى اتجاه يضر بثورة أحفاد عمر المختار الاستشهادية على الرغم من أننا هنا ندرك بأن الثورة يخطط لها عقل وينفذها شجاع ويحتضنها فى أحيان كثيرة (إنتهازى) ..


4ـ بما اننى انتمى إلى تيار عربي إسلامي رسالى مستقل قد بني مكوناته النضالية بعيداً عن منظومة أنظمة البؤس من أحفاد سايكس و بيكو وثقافتها الكريهة فإن موقفنا سيستمر متصاعداً ومناضلاً من أجل الخروج من المأزق التاريخي والثقافي الذي فُرض على أمتنا فرضاً عبر مؤامرة سايكس و بيكو فقد اجتاز تيارنا المقاوم البطل كل المخاطر وخاصة مخاطر الاحتواء التي تجرى الآن فى أراضى الثورات الثلاث وسنحبط كل الأساليب والآليات المعلنة والغير معلنة ..إن تيارنا الباسل قد اسقط إلى غير رجعة استراتيجيات كبرى كانت تملأ وسائط إعلام ممجوج طبـْل وزمـْر كثيرا ًلهذه الاستراتيجيات وشعاراتها الفارغة من أي مضمون وهنا لا ندعى بأي حال من الأحوال انفرادنا بهذا الجهد ولكننا نحى بكل إجلال كل المكونات الأخرى التي شاركت فى هدم أركان كل المخاطر المحيطة بأمتنا وسنبقى متعاضدين متكاثفين من اجل استكمال مشروع امتنا فى الحرية والعدل الإجتماعى والاستقلال الخالي من اى نوع من أنواع الهيمنة


أود أن أقدم نبذة عن كاتب هذه السطور ..وبشكل مختصر جداً.. فقد عشت طيلة سنوات الظلم والظلام التي أحاطت بأمتنا.. مطارداً ..ملاحقاً.. وتعرضت لعذابات شتى وسُجنت فى سجون تحت الأرض وعُذبت داخل هذه السجون ولكن ذلك لم يثنينى عن الاستمرار فى النضال من أجل ما الهمنى الله به وإني احمد الله ـ العلى القدير ـ على منحى الإرادة والعزم فى الاستمرار مع رجال مقاومين وبرفقتهم فى جميع ربوع وطننا الكبير وفى ليبيا البطلة وذلك عبر عمل سرى لم نستطع فى الماضي الإفصاح عنه وبما اننى باحث فى الشئون الإستراتيجية والمخاطر المحيطة بالأمة ..فاننى أرجو اعتبار هذه المذكرة بمثابة تنبيه لكم وكما تقول القاعدة العلمية ((إن كل شيء يبدأ من الفراغ سيعود إلى الفراغ ذاته ))



الكاتب والباحث


رمضان عبدا لله العريبى

218928217543+

هناك تعليقان (2):

  1. نحن نعرف أن رمضان عبدالله كان أحد أبواق القذافي في السبعينات ، عندما أوكل اليه تأسيس اذاعة ( صوت الوطن العربي ) سيئة الصيت ! ونود أن نعرف أسباب اختفائه فيما بعد وأسياب سجنه ، وحبذا لو تطوع طرف محايد مطلع على أسباب ذلك بتزويدنا بالمعلومات .

    ردحذف
  2. مشالله كفيت وفيت اخي ليبيا وطن وليست كعكة فليعلم كل العالم

    ردحذف