الثلاثاء، 27 سبتمبر، 2011

تطهير المؤسسات..."ثورة مستشفى" الهواري نموذجا


المرصد الليبي للإعلام
ميامي هيرالد
ذكرت صحيفة " ميامي هيرالد" الأمريكية إن أكثر من مائة عالم قاموا في مستشفى "هواري" بالتجمع أمام المبنى الإداري للمطالبة برحيل المسؤولين الذين خدموا طويلا النظام السابق. وفيما قام هؤلاء بمغادرة المبنى محاطين بحراس الأمن أعلن المتظاهرون الانتصار، مشيرة إلى أن النصر كان سابقا لأوانه وأن "ثورة المستشفى" أصبحت نموذجا للعقبات التي يواجهها الليبيون في "تنظيف" مؤسساتهم من إرث العقيد الليبي الهارب معمر القذافي.

وفي الوقت الذي يدعو فيه المجلس الوطني الانتقالي إلى المصالحة فإنه لم يضع أية قواعد لكيفية تسريح البيروقراطيين من النظام السابق أو  تحديد الخصائص التي على ضوئها سيتم العفو على بعض الأشخاص، فحتى بعض أعضاء المجلس متهمون بأنهم ينتمون إلى "الطابور الخامس" وهو الاسم الذي يطلقه الليبيون على أي أحد يشتبه في أنه خدم النظام.
وقال الدكتور صبري الجاروشي، وطبيب مبنج ومنظم الوقفة الاحتجاجية، للصحيفة "كنا نشعر أن القذافي ما يزال موجودا هنا وأننا محاطون بالنظام وكأننا لم نحقق أي شيء... لقد انتظرنا لسبعة أشهر قائلين إنه ليس الوقت المناسب. ولكنه الوقت المناسب فعلا".
ملفات فساد
وعلى غرار مستشفى هواري تعيش المستشفيات العمومية الخمسة في بنغازي الوضعية نفسها  من الثورة الداخلية. وبين العاملون في هذه المستشفيات أنهم اكتشفوا ملفات الفساد خلال حكم القذافي داخل الإدارة : عمال "أشباح"، رشاوى من قبل شركات الأدوية ومخالفات في الرواتب. ونفس القصص ظهرت إلى السطح داخل عديد الإدارات الأخرى في أنحاء البلاد أين قام العملة بطرد المديرين المقربين من النظام.
وبالنسبة للعاملين في المجال الطبي فإن المخاطر أكبر مما كانت عليه في المجالات الأخرى. ففي مستشفى هواري مثلا تصل طائرات مروحية كل يوم محملة بقوات تحتاج إلى رعاية عاجلة. وإضافة إلى المقاتلين فإن الأطباء يتحملون عبء المرضى الذين يعانون من الأمراض العادية. ولكن الحالات اليومية ترصد مدنيين أصيبوا بطلقات نارية.
ورغم ذلك فان الاحتجاج لم يكف في المستشفى، ولا يستبعد المحتجون إمكانية إغلاق مؤقت إذا لم يأخذ المسؤولون المؤقتون مشاغلهم على محمل الجد.
ويقول المحتجون إن مرضاهم يعانون من الوضعية السيئة للمستشفى (مياه يعلوها الصدأ، علاج باهض الثمن). وكان عليهم في حالتين خلال الأسبوع الماضي أن يقوموا بنقل المرضى إلى المستشفيات الأخرى لأن إمدادات الأكسجين نفدت.
مطالب المحتجين
وبين الجاروشي أن المحتجين لديهم ثلاث مطالب: استقالة الإدارة السابقة، التحقيق حول قضايا الفساد وتكوين لجنة مؤقتة لإدارة المستشفى خلال المرحلة الانتقالية، مضيفا أن  مبعوثين من وزارة الصحة الحالية وعدوا برد سريع بعد إجراء محادثات مع أكثر من 400 عامل في المستشفى. ولكن معركة المستشفى لم تنته بعد حيث سجلت عودة بعض المسؤولين السابقين.
ولكن المحتجين اتفقوا فيما بينهم على عدم تصعيد الموقف حتى يتم سماع ممثلي المجلس الوطني، وهم مصممون على الحفاظ على انتقال سلمي وتجنب الأخطاء التي ارتكبت في العراق. ولكن ليبيا ربما تكون أكثر صعوبة بسبب النظام اللامركزي الذي أرساه القذافي والذي لا يسمح بتحديد الولاءات.
المحرر : هناء علام
الرابط : http://www.miamiherald.com/2011/09/25/v-fullstory/2423983/a-hospitals-turmoil-shows-libyas.html

هناك تعليق واحد:

  1. من شركة الفرسان افضل شركة نظافة عامة بجدة نقدم اليكم الجديد والحديث في اساليب التنظيف والتطهير

    ردحذف