الثلاثاء، 27 سبتمبر، 2011

فظائع القذافي: حين يسير الطفل على قبر أبيه وهو لا يعرف


المرصد الليبي للاعلام

لاستمبا الايطالية
تقول صحيفة" لاستمبا" الإيطالية في عددها الصادر اليوم الاثنين إن الكثيرين يعترفون أن العقيد الليبي الفار معمر القذافي كان ديكتاتورا، وطيلة 42 سنة حكم البلاد بالدهاء والحديد والنار. لكن الكثير كان يدافع عن النظام السابق لمجرد رفضه تدخل حلف شمال الأطلسي (ناتو) في ليبيا، ومع سقوط النظام ودخول الملاحظين الدوليين بانت حقائق كبيرة قام القذافي لسنوات بإخفائها، من خطف وتعذيب وقتل.


ومع اكتشاف مقابر جماعية في طرابلس بان بالكاشف أن الشعب الليبي قد عانى لسنوات في صمت دون أن يهتم به أحد، وكثيرا ما تم اختطاف معارضين للنظام في ليبيا ولم يعرف أهاليهم أين هم.
والآن مع اكتشاف إحدى المقابر الجماعية في العاصمة طرابلس وقد يصل عدد الجثث إلى الألفين، وقد يكون بعض الأطفال قد ساروا على قبور آبائهم وهم لا يدرون وذلك أن لا أحد في ليبيا كان يعرف أين يتم اقتياد الذين يقبض عليهم.
وينقل المراسل شهادة أنيس أحد سكان طرابلس"كان عمري سنتين عندما أخذوا والدي ومنذ ذلك الوقت لم أره ولم أسمع عنه شيئا".
ووالد أنيس كان يدعى سالم الناصر تم حبسه بتهمة كونه من الإسلاميين، ويقول أنيس عنه إنه وفيّ "كان مبتسما دائما وكان يدعوا الله دوما".
وحكاية أنيس ليست معزولة عن حالات أخرى كان اسم أبو سليم يعني "الرعب" للكثيرين أنه اسم السجن الذي كان يقاد إليه الكثير من المعارضين السياسيين وكثيرا ما كانت نهايتهم هناك.
وفي سنة 1996 ثار السجناء بسبب سوء المعاملة والوضع بالسجن وتظاهروا في الساحة الخارجية للسجن. فكان قرار النظام إعدامهم بلا شفقة، حيث تم قتل أكثر من ألف فرد دون رحمة.
سجن الرعب
ويقول المراسل إنه دخل سجن أبو سليم أياما بعد دخول الثوار لطرابلس وكان الوضع غريبا بالنسبة له.. زنزانات لا تتعدى المترين..لا أثاث فيها، حيث من الواضح أن السجناء كانوا يعاملون مثل الحيوانات.
وكانت هناك قاعة كاملة للتعذيب، بها أجهزة وأدوات مختلفة لا أحد يعرف كيف استطاع الموالون استعمالها للتعذيب.
أحد المساجين السابقين توجه نحو الساحة وبدأ يروي المأساة التي حصلت هناك، ساحة طولها خمسون مترا على الأكثر قال السجين وهو أحد الذين تمكنوا من النجاة لقد قام القناصة بإطلاق الرصاص من الأعلى وتم إغلاق الأبواب من الأسفل ولم يستطع أحد الهرب سوى القلة التي كانت داخل الزنزانة.

وليس بعيدا عن السجن قام الدكتور إبراهيم السهيمة بقيادة فريق للبحث عن المفقودين فوجدوا  المقبرة السرية التي احتوت الجثث، وكان الثوار قد استنطقوا رجال القذافي في السجن فقدموا معلومات حول مكان القبر الجماعي.
ويرى الكثيرون من الذين فقدوا أهاليهم أن أول الشهداء في ليبيا سقطوا منذ الثمانينات عندما رفضوا لسبب أو لآخر قرار القذافي فدفعوا أرواحهم ثمنا لذلك، ولا أحد يعرف ما تخفيه الأيام القادمة مع فتح التحقيقات بشأن ما اقترفه النظام الليبي السابق.
الرابط:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق