الثلاثاء، 13 سبتمبر، 2011

د.محمد الأمير : رد على كاتب المقال "هون فى جحيم بين مطرقة القذافي وسندان المعيشة"




السلام عليكم ورحمة الله
اخي كاتب المقال: بعد قرأتي لمقالتك لدي بعض التعليقات على بعض ماأشرت اليه  وليس كل المقال
لعلي ابدأ انتقادي لمقالتك بالتطرق الى النقد الذي كتبته ووجهته لنفسك بالاتي:
 لقد وصفت اهل هون "وليس بالغريب علي الاحرار والشرفاء منهم" بانهم بسطاء قبل التسامح مع من تتعايشون من حولكم من القبائل الاخرى بكل حب واحترام ثم انتقدت نفسك بان هون يسكنها الالاف من جميع انحاء مدن ليبيا والتي تشير فيها الى انكم غير راضون عن تعايش هذه القبائل فى مدينتكم وانكم تعيشون كلاجئين فى حين تعلمون ان الوحدات السكنية بنيت لاجل عائلات القادة والضباط العسكريين وانتقال العمل العسكري الى الجفرة , ومع زوال النظام البائد يزول الحال الاول ويرجع  كلا الى بلده, ولم تمانعوا هذا الاستيطان فى ذلك الوقت, بالاضافة الى انه كانت ردود بعض الاخوة والاخوات من هون دائماً ترمي كل الاتهامات التي تدل على مساندة القذافي  ومعارضة الثورة الى جميع العائلات  "الغير هوانة" تسكن 1700 بيت_ولا استطيع ان انفي او اؤكد مالم اراه بعيني او اسمعه باذني_ وفى ذلك تعميم يعني هون بالكامل لم تعادي الثورة حتى وان كانت فى بداياتها  وانا بدوري لا اشكك فى اهل هون الافاضل لان هذا حدث فى كل مدن ليبيا كبيرة كانت او صغيرة.


وصفك لبعض الاهالي بالبوليساريوا ليس منطقي ومدعاة للعنصرية و حيث يسكن هذه المنطقة مجموعة صغيرة من قبيلة الجماعات حيث اغلبهم يسكن فى مدينة هون بعد نزاعات  وخلافات مستمرة حتى هذا اليوم وهذا يناقض اسلوبك التعبيري "التعايش مع باقي القبائل بكل حب واحترام" بالنسبة الى سكان منطقة الحمام فى سوكنة معظمهم من سوكنة وقلة من خارج سوكنة وهذا لا يعني ان نحقرهم ونحط من اقدارهم نحن اولا واخيرا شعب مسلم سني يؤمن بالله وبرسله ولاتفرقنا الا انتماءاتنا القبلية ولتعلم انك تحصد عنهم ذنوب كثيرة بهذا الوصف وكل من قرأ مقالتك وصدق كلامك ستأخذ عنه ذنوبه فهل ادركت التناقض الذي اوقعت نفسك فيه سيدي الفاضل وتنشر ذلك فى المنارة ليقرأه العلن الذي يتجاوز عدده ثمانين الف مشترك.

على مدى سنوات عديدة عرفت فيها اهل هون وطباعهم الاصيلة الا انهم كانت لديهم نشوة الفخر باحتواء هون على مؤسسات عالية جعلت منها العاصمة ولعل اهمها ماذكرت اخي الفاضل فى مقالتك مثل جامعة التحدى وفندق الشخصيات الهامة والبارزة "الهاروج" والمؤسسات التعليمية والعامة التي اعطت هون الريادة على مدن الجفرة كمركز حيث ساهم فى معرفة الكثير بمدينة هون جغرافيا ً بالدرجة الاولى واجتماعياً وعسكرياً ونتيجة ذلك انكم كنتم مستفيدون من ذلك من الناحية التجارية على الاقل فلايجوز القول الان انكم كنتم تعيشون فى جحيم وبين مطرقة القذافي وسندان المعيشة هل تعلم لماذا؟ اولا لم يبدي احد اعتراضه على الوضع وتانياً لمعرفتكم ان هون قد ازدهرت من جميع النواحي لتكون قلب الجفرة المركزي والعاصمة وارتقائها الى اعلى مستوياتها الاقتصادية والتجارية
وايضا عذرا على صراحتى فقد كانت هون كباقي مدن ليبيا جميعها تتغنون للقائد وتبايعون وتقدمون الولاء له.
النقطة الثانية والاهم بالنسبة لي اخي الكاتب هي اشارتك فى وصف هون انها تقع "..... سبخة سوكنة" ابدا سوكنة ليست كما وصفت وان كانت فعلاً بعض اراضيها سبخة لا احد ينكره ولكن ليس بوصف لمدينة عريقة مثل سوكنة لديها موارد اقتصادية وزراعية ومائية جمة وللاسف لم يذكر هذا الكلام اي من الاخوة الافاضل الذي مروا على مقالتك ولكن اكتب هذا لسببين هو ولائي وانتمائي لبلدي وثانياً لاظهار حقيقة لا اكثر.

لا اعلم ماذا كنت ترمي وتقصد بهذه الكلمة والتي لم ارى فيها الاستغراب من بعض اهل هون عندما يتحدثون عن سوكنة ولا يعطوها حقها حيث يشير بعضكم ان لم يكن اغلبكم الى كلمات تثير العنصرية لدى اهل سوكنة. ليتسنى للقارئين الذين لا يعلمون سوكنة معرفة هذه الارض المعطاء, سوكنة هي ذات اراضي شاسعة ومترامية الاطراف وتتنوع من ارض سبخة (كما اشرت اخي الفاضل)  قابلة بل وصالحة للحياة عليها وللبناء قرونا مديدة وهذا اهم مايميزها الى اراض زراعية خصبة وقد اثبت ذلك فى الدراسات الجغرافية وسبخة هنا هي الارض الصلبة القاسية والتي تغلب عليها بعض عناصر بلورية تشبه الملحية نتيجة جفاف المياه المترسبة فى باطن الارض سطحيا وبقائها رطبة داخليا نتيجة المناخ البيئي الجغرافي ( اشعة الشمس العالية ) وتصبح هذه المفارقة بين ارض هون الغير صالحة للزراعة ولا للبناء و وارض سوكنة . و خير دليل ما هو حصل لفندق  الهاروج  الذي تصدعت جدرانه و ما حفيى كان اعظم.

 وللعلم ان ارض سوكنة صلبة قاسية تطلب عمل الحفريات فيها لتصميم آله تكسير الارض الى احجار فى المانيا ومن ثم تحطيم هذه الاحجار وتحويلها الى مايشبه الرمل او مانسميه بالعامية "الرشاد" بينما لم يستغرق الوقت كثيرا لعمل حفريات فى هون وانشاء الطرق المعبده. اخي الكاتب والقارئ المساحة الجغرافية لهون ليست بمحل مقارنة مع سوكنة وليست بمقارنة من عدة نواحي لعلي اسرد اهمها الموارد المائية "حيث تتم تغذية هون وودان بالمياه من سوكنة", و اضف الى ذلك  ان الشركات الاجنبية المتواجده في هون تعتمد و بشكل كامل  في مشاريعها على مصادر المياة بمشروع الحمام الزراعي التابع لمدينة سوكنة, و ايضاً الموارد الزراعية حيث تحتل كلا من سوكنة وودان المرتبة الاعلى فى زراعة اشجار النخيل والتي تميز الجفرة عن المدن الشرقية والساحلية والغربية لليبيا و ناهيك عن الموارد الحيوانية فان سوكنة  تعتبر المصدر الاساسي  في تربية المواشي والاغنام والابل مقارنة بهون وكذلك المورد العظيم " المحجر" لسوكنة حيث تزود مدن الجفرة , و يضنف  نوعية الاحجار من افضل انواع  احجار البناء في ليبيا.

اما بالنسبة للوضع المعيشي والميداني فى هون لا يختلف الوضع كثيراً عن سوكنة حيث تمركز فلول الكتائب فى هون وقسم كبير منها فى سوكنة  وربما استطاع ثوار هون من تعليق اعلام الاستقلال ولكن لم يتمكن احد من سوكنة وفى محاولة قام بها شباب سوكنة فى اول شهر شعبان تعرض احدهم للقتل واسر صديقه بعد محاولات تعذيب واهانة تعرضوا لها من قبل مخمورين من الكتائب ثم سجنهم فى ابو سليم واعتقال عدد منهم وتم تهديدهم . الوضع المعيشي ايضا سئ مع عدم وجود ماء او كهرباء اللهم هي مولدات تعمل لبضع سويعات فى اليوم وانعزالهم عن باقي مدن ليبيا حيث لا  تغطية  لشبكة الهواتف وغلاء الوقود الفاحش الذي جعل الناس تلزم بيوتها ولا تغادرها الا لحاجة قصوى. اضف الى ذلك لجوء عائلات من تاورغاء بعدما تم رفض استقبالهم من مدن الجفرة مما يزيد الوضع الانساني فى سوكنة اكثر سوء لحاجة الناس الى الدواء والطعام والمؤون ,,, لذلك اخي الكاتب لا جود لاي اوجه اختلاف فى الوضع الانساني والميداني بين هون وسوكنة.

ولكن الاختلاف فى طريقة تقييم المعنى او كتابته او حتى صياغته يؤثر فى البعض اما سلباً او ايجابا
اخي فى الله نحن نتطلع الى ليبيا جديدة بدون مزايدات او صراعات تؤدي الى احقاد وضغينة ونزاعات قبلية واحترام الجار اولى اهتماماتنا حتى يعم الحب والاحترام كما اشرت بين القبائل او المدن  والارتقاء الى العمل على بناء مدننا باسس ديموقراطية تكون الاولوية فيها للكفاءات والمتعلمين .

ولعل اخي الكاتب هذه اهم الاسباب التي جعلتني اكتب مقالة انتقادية لما كتبت واشرت من كلمات ربما تعتبرها بسيطة ولكنها تحمل فى طياتها معاني تثير للنزعة القبلية والعنصرية  وتجعل القارئ يكون تصورا جميلا عن هون ولكنه بالسئ لسوكنة عندما لا تعطيها حقها بصفة ولو صغيرة حيث قرأت عدة ردود ومقالات فيها اشارة واضحة او مبطنة يتم فيها مهاجمة سوكنة ,لماذا كل هذا ؟ وكأنكم  ترمون بأعباء 42 سنة على هذه البلدة فى حين ان كل مدن ليبيا عانت الظلم والقهر وكل المدن كانت تسعى للحصول على رضا القذافي واعوانه المرموقين.

ارجو ان تتقبل نقدي بصدر رحب وبروح عالية فهنالك مايزال الكثير فى جعبتي حيث اثرت ان اركز على هذه النقاط التي شعرت فيها بنوع من  هضم للحقوق وكلي ثقة بان الكثير من احرار وحرائر سوكنة قد مروا على مقالتك بدون تعليق حتى لا يتم اهانة اصدقائهم ومعارفهم من هون

وبارك الله لكم تفهمكم ووعيكم ونترقب ان نقرأ مقالات اكثر فعالية وموضوعية

 

هناك 4 تعليقات:

  1. غير وين مخبي كل هذا الحقد الدفين يا سيد محمد, سبحان الله كل هذا لان شخص ينتمي الى هون قال سبخة سوكنة. ولنقل انه أخطأ او تستحق منك هون كل هذا

    ان شاء الله ربي ما يشمت قينا جماعة معمر على هذه الفتن التي تنشر من هنا وهناك. الناس قاعدة تعاني غادي وانتم تتعاركوا على ما فيش

    ردحذف
  2. السلام عليكم
    تحية عطرة لكل شهداء وثوار ليبيا الاحرار وتحية معطرة لكل من ساهم في هذه الثورة المجيدة من رجال ونساء وبعد.....
    اريد ان اعلق او انقد على الاستاذ الفاضل الذي نقد صاحب المقال فكل شخص يرتكب خطأ وجلا من لا يخطي فأنت يا سيد الفاضل اخطئت عندما قلت ان هون يتغنون وويقدمون الولاء للطاغية القذافي فبهذا الوصف اسئت الى كل شخص شريف من هون لا يتقبل ثورة 69 او باللاحرى لا يقبل القذافي ولا زمرته من بداية انقلابه وانا واحد منهم وانت تصفهم بالمغنون .وانا اتحداك ان معظم اهل مدينة هون عندما يأتي الطاغية اليها يستغرب من عدم وجود شعب المدينة في استقباله بالهتافات فالذي يهتفله الناس المتملقه المستفادة اهل هون ناس شرفاء ذات عفة وكرامة لاتقبل المذلة وانت تقول لماذا لم يتكلم احد على المساكن التي سلمت لجهات عسكرية فأنا اجيبك من هوا الذي كان يتكلم في وجهه القذافي في ذالك الوقت . يا سيد الفاضل مدن ليبيا فيها بعض الاشخاص من الشراذم الذين باعوا ذممهم في سبيل الحصول على منصب او مال . فالرجاء عدم الجمع بأسم الاشخاص على مدينتهم في اي مدينة كانت في ليبيا ... وفقك الله يا اخي الناقد الصريح .
    ليبي حر من جميع مدن ليبيا الغالية

    ردحذف
  3. بارك الله فيك يا دكتور محمد وجزاك الله خير الجزاء.

    وأود حقيقةًأن اشير الى نقطة مهمة ربما تجاوزها الاخ محمد سهوا، وهو أن الكاتب الهوني نسى أن المتطرفين من اهل هون الذين للأسف ولا أدري لماذا يكنون لسوكنة حقدا دفينا رغم أنهم لم يروا من سوكنة وأهلها الا الخير والطيبة، فكما أشار أخي محمد فإن سوكنة روت ومازالت تروي في مدينتي هون وودان بالمياه العدبة لما يقارب الخمسين سنة بكل رضا من اهلها وصدر رحب، ولأهل سوكنة الفضل الكبير في نجاح النشاط التجاري لهون ورفع مستوى اقتصادهم لما لأهل سوكنة من قوة شرائية كبيرةوحب للأنفاق الذي يأتي من كرمهم وضيافتهمالتي يفتقرها غيرهم، رغما عن حالتهم المعيشية المتوسطة أو المتدنية. هولاءالمتطرفون الذين اعتدوا على الحدود الإدارية لمدينة سوكنة مرار وتكرار وسرقوا ارض سوكنة عنوة وبمابركة القدافي، الذي تعمد تهميش الحدود الإدارية بين المدن لزرع الفتنة والنزاعات بين اهلها. وإنتهي الأمر بإغتصاب نصف الأرض الواقعة بين سوكنةوهون لصالح المتطرفين، الأرض التي هى اصلا جزء من سوكنة بحسب الوثائق العثمانية القديمة والتي لازالت مصادرها متوفرة،التي تشير الى أن أرض سوكنة تمتد الى سواني عباس غرب هون أى مابعد مصنع التمور بهون، الى منطقة القصير جنوب هون حيث لازال بعض اهل سوكنة يمتلكون بعض اشجار النخيل القديمة الذي تمت مصادرة الجزء الأكبر منها من بعض اهالي هون. هدا عدا ادعاء أهل هون بأن قارة عافية(قارة العركة)تقع في هون فقط لأن بعضاً من اهل هون شارك في المعركة التي وقعت في ذلك المكان، ضد الغزاة الاطاليين والتى شارك فيها ايضا أهل سوكنة. وطبعاادعائم هذا باطل وهو ليس الا افتراء على التاريخ والواقع.فالنصب التذكاري لقارة العركة كما يسميها اهل سوكنة موجود على جبل يسمى بفلقي الموجود على أرض سوكنة. ومن يريد التحقق من ذلك فليذهب ويرى بأم عينه أين تقع قارة عافية أو قارة العركة أو جبل فلقي أو كما شئتم تسميته.
    وليقابل أهل سوكنة الكرماء كل تلك الاعتداءات فقط وفقط بالعفو والتسامح. لاكن مستقبلا سوف يتعين على أهل سوكنة إعادة النظر في كل هده المسائل لا لشئ ولاكن لحفظ كرامة سوكنة واسترجاع حقوقها، وفقط بالقانون والوثائق الرسمية.

    ردحذف