الأحد، 28 أغسطس، 2011

ملتقى شباب الثورة بمدينة البيضاء يناقش المخاطر التي تهدّد مسار الثورة


ملتقى شباب الثورة بمدينة البيضاء يناقش

المخاطر التي تهدّد مسار الثورة

البيضاء – الدائرة الإعلامية – الثلاثاء  2011-8-9

لقاء جديد وقضيّة مطروحة للنقاش مرة أخرى، هذه المرة رأى الإخوة المتحاورون في الالتفات للمخاطر المحدقة بمسار الثورة نفعاً عظيماً، في ظل الحراك الذي تشهده الساحة الداخلية.
رغم ما ساد الحوار من نبرة تفاؤلية تجاه المخاطر التي من شأنها عرقلة مسار الثورة, فإن المتحاورين أجمعوا على جملة من الأخطار التي تحدق بمسار الثورة، منها ما طرح على شكل محاور من القائمين على الملتقى، كقضية الجماعات المسلحة وانتشار السلاح ونقص الوعي لدى الشارع، ومنها ما جدّ من الإخوة المتحاورين، كضعف المجالس المحلية و وجود القذافي وتهميش الآخر، حيث تنوع نقاش هذه المخاطر وغيرها، بين من ركز على قضيّة بعينها مقللاً من شأن القضايا الأخرى، وبين من رأى في مجموعها خطراً يهدّد مسار الثورة، ومع بدء الحوار وارتفاع نسقه ووصوله إلى محطته الأخيرة، خلص المتحاورون إلى جملة من المخاطر وكذلك رؤية لحلّها على النحو التالي :
1_ أول الآراء التي صدرت عن الإخوة المتحاورين، رأت أن التشكيلات المسلحة لا سيما منها الجماعات المتطرفة الخطر الأكبر على مسار الثورة، وقد دلل هؤلاء على ذلك بتصريحات أفراد من هذه التشكيلات دونما صفة رسميّة لهم، مما يدل على فرضهم لأنفسهم بقوة السلاح ! كما حدث في اغتيال اللواء عبد الفتاح يونس.
2_ عدد من الإخوة رأوا في قلة الوعي عند المواطنين، خطراً على مسار الثورة؛ لأنه حسب رأيهم يلقي بظلاله على سائر المخاطر الأخرى، فإن كان المجتمع واعياً، سيكون من السهل عليه درء كثير من المخاطر التي من شأنها عرقلة مسار الثورة ، حيث نفى هؤلاء وجود تشكيلات مسلحة بالمعنى الحرفي للكلمة، مفضلين تسمية هؤلاء تكتلات ذات طابع ديني لا ترقى لأن توصف بالقاعدة.
3_ الحراك السياسي السائد الآن في الداخل الليبي رأى فيه متحدث خطراً على مسار الثورة؛ لأنه حسب رأيه يؤدي إلى الاختلاف والفرقة ونحن في أمسّ الحاجة إلى التكاتف والتعاضد لإسقاط القذافي.
4_ متحدث آخر رأى في وجود القذافي على الساحة الآن الخطر الأكبر، أما بالنسبة للأخطار الأخرى فهي تحتاج لعملية توظيف صحيحة بحيث ننتقل بها من كونها خطراً إلى فائدة لصالح الثورة ومسارها.
5_ صوت آخر رأى في تهميش الآخرين وعدم الاستماع إليهم خطراً يعود على مسار الثورة بآثار سلبية؛ وعليه لابد من بثّ ثقافة الحوار وفسح المجال للكل ليعبروا عن آرائهم.
6_ القبلية أجمع كثير من المتحاورين بخصوصها على أمرين: أن لا دور لها في الحياة السياسية لليبيا في المرحلة القادمة، وأنها الآن قامت بدور إيجابي لاسيما في حادثة اغتيال اللواء عبد الفتاح يونس ورفيقيه.
7_ ضعف المجالس المحلية، رأى فيه بعض الإخوة خطراً على مسار الثورة إلى جانب مخاطر أخرى، حيث إنّ ضعف المجالس من شأنه إتاحة الفرصة لبقايا النظام للعودة من باب آخر وهو أمر يثير استياء عامة الناس.
8- الجهوية التي تطفو على السطح بين الفينة والأخرى لاسيما في جبهات القتال أمر من شأنه إضعاف الجبهة، حيث رأى أحد الإخوة انتهاج آلية تشكيل الكتائب من أكثر من مدينة أفضل من قصر الكتيبة على مدينة بعينها.
9_ ضبابية أهداف الثورة وعدم وضوحها، رأى فيه إخوة خطراً من شأنه إرباك مسيرة الثورة وتعطيل خطاها وبالتالي لا بد من وضوح الأهداف والسعي عملياً لتنفيذها.
10_ بما أنّ قضيّة نقص الوعي قد دار حولها جدل كثير، فقد دعا الإخوة إلى دور إعلامي بارز بكل ألوانه مقروء ومسموع وفضائي؛ للنهوض بمستوى الوعي عند المواطنين.
11_ الحديث عن التدخل الأجنبي بشكله السياسي، وصف من قبل البعض بأنه خطر على مسار الثورة، في حين رأى آخر أنه أمر طبيعي تفرضه العلاقات بين الدول، حيث أوضح صاحب الرأي أنّ من حقّنا كليبيين الاستفادة من القرارات الدولية، مشيراً في ذات الوقت إلى الجرم الذي اقترفه القوميون العرب في حقّ الشعب الليبي وذلك؛ لتسويقهم مصطلح ثوار النيتو.  
12_ رفض متحدث وصف الليبيين بعدم الوعي والدليل حسب رأيه قيامهم بالثورة ضد القذافي .
13_ آخر المتحدثين رأى في هدم القيم الاجتماعية من قبل النظام السابق، خطراً يهدد مسار الثورة؛ مما يستدعي إرجاع هذه القيم والمحافظة عليها، حيث ضرب على ذلك مثالاً بسرقة المال العام، محذراً في ذات الوقت من وصول الموالين للنظام السابق لمراكز قيادية.
14_ حذّر الإخوة من انتهاج مبدأ الأولوية لأيّ من كان  في مرحلة قادمة، بوصفه خطراً يؤدي إلى المحاباة والتفرقة بين الليبيين، في وقت شارك الجميع في إنجاح مسيرة الثورة.  

نشر في العدد العاشر من صحيفة المنارة الورقية
26/8/2011

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق