الاثنين، 29 أغسطس، 2011

عبدالنبى أبوسيف ياسين : الإمبراطور بوشـفشـوفة الأوّل!



كشفت جريدة الديلى تلغراف اللندنية فى عددها بتاريخ الأمس 27 أغسطس العثور على مستندات فى مكتب البغدادى المحمودى، الهارب حالياً.. عن خطة من ثمان نقاط  مرؤخة بتاريخ 15 يوليو الماضى، لتتويج معمر بوشفشوفة  إمبراطوراً  دستورياً على ليبيا على أن يتنازل بعدها لأحد أبنائه السبعة!.. وهى الخطة التى  كان يُعد لها كحل سياسى بديل لفض الصراع الليبي، بين ثوار 17 فبراير وكتائبه المسلحة، وفى أعقاب التراجع الغربى الواضح وسط تصريحات بريطانية وفرنسية وإيطالية، بقبول مبدأ بقاء القذافى فى ليبيا.

كانت الخطة.. هو أن تتنادى القبائل الليبيةعبر مؤتمر 2000  قبيلة ليبية !–  والتى كان حصرها بالكاد لا يزيد عن 200 ترّاس لابس جرد!.. ممن قالوا أنهم شيوخ القبائل الليبية ولم يتعرف على وجوههم أحد منهم بإستثناء شيخ واحد من ورفله، أوكلوه أمانة المؤتمر!؟
كادت الخطة مع الأسف، أن تأخذ نوعاً من القبول العالمى والغربى خصوصاً، شريطة أن تكون هناك حكومة برلمانية منتخبة.. وأن تبقى عائلة بوشفشوفة الإمبراطورية، كرمز فقط، أشبه بإمبراطورية اليابان، أو مملكة الملكة إليزابيت، التى ما ملّ بوشفشوفة من تشبيه نفسه بها.
غير أن للثوار كان هناك رأي وقرار آخر، وهو الدخول على كافة سارديب بيت صموده، حفرة حفرة.
وفرّ الإمبراطور، قبل مراسم تتويجه.. فى بالوعة ما..  بعاصمتنا، والبحث عنه لا يزال مستمرّ.
فلقد حدد الثوار مصيره وانتهى.. وأصبحت مسألة سيناريو نهايته.. هى الشغل الشاغل للليبيين.. بل فزورة رمضانية!
فهل، نهايته ستكون قتلاً بأيادي الثوار؟
أم ستكون قبضاً (جربوعي الطراز) صدامياً تكريتياً؟
أم يا ترى.. ستكون النهاية طمساً إنتحارياً هتلرياً؟
أم، ستكون كوماندوزية – كاناتيرية - ساحل عاجية؟
يا سلام.. من قال؟؟.. أن مصيره،  سيصبح فوازير رمضانية يتسلّى بها الليبيون لقرون.. وذلك بعد نصف قرن من استعباده لهم؟
كلّ عام وليبيا بألف خير.. بدون بوشفشوفة، وأبناءه وأزلامه، إلى الأبد.

عبدالنبى أبوسيف ياسين
فزورة رمضانية أخيرة :  دون التطرق لتفاصيل "الإعلان الدستورى" للمجلس الوطنى.. شدّ انتباهى فقرة فيه، تتحدث عن اختيار " نشيد وطنى " لدولة ليبيا الجديدة!!.. مع أن الثوار وكافة الشعب الليبي لا ينشدون منذ اندلاع ثورة 17فبراير وإلى الآن، غير نشيد وطنى واحد وهو : يا بلادى؟
يا سادة، هأنا، أتحدى أي شاعر، ومعه أي موسيقار أو أكثر يختارهم، أن يأتوا بأحسن من هذا (المقطع الواحد) من مقاطع نشيد الإستقلال، كلمةً ومعناً ونغما، وهو:
 
يا بلادي أنت ميراث الجـدود        لا رعى الله يداً تمتد لك
 
فاسلمي، إنا على الدهر جنود       لا نبالي إن سلمت من هلك
 
وخذي منا وثيـقات العهـود           إننا يا ليبيا لن نخـذلـك
           
لن نعود  للقيود.. قد تحررنا وحررنا الوطن 
                           
ليبيا ليبيا ليبيا 




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق