السبت، 30 يوليو، 2011

نصر سعيد عقوب : واجبنا تجاه مقتل اللواء عبدالفتاح يونس


قتل النفس بغير حقّ حرام حرام، لقوله تعالى: « وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ »، وهي من أكبر الكبائر، ومن المـوبقات السبع، قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم :« اجتنبوا السّبع الموبقات، قيل : وما هنّ يا رسول اللّه ؟ قال : الشّرك باللّه، والسّحر، وقتل النّفس الّتي حرّم اللّه إلاّ بالحقّ، وأكل الرّبا، وأكل مال اليتيم، والتـّـولّي يوم الزّحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات »، ومنزلتها بعد الكفر باللّه تعالى، توعد الله تعالى فاعلها بالعقاب الشديد، قال تعالى:« وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً »، لأنّه اعتداء على النفس التي حرم الله تعالى قتلها إلا بالحق، ولأنه لا يحلّ دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلاّ اللّه، وأنّ محمدا رسول اللّه إلاّ بإحدى ثلاث:النّفس بالنّفس، والثّيّب الزّاني، المفارق لدينه التّارك للجماعة،

ولنا في قول رسولنا صلى الله عليه وسلم " لزوال الدّنيا أهون على اللّه من قتل مؤمن بغير حقّ "  تعظيما لعظم جريمة قتل النفس.

 والسؤال الذي يطرح نفسه ما هي الدواعي والأسباب التي أدت إلى قتل اللواء عبدالفتاح يونس؟؟ وهل هي دواعي وأسباب صحيحة أم فاسدة؟؟، وهل هي معتبرة أم لا اعتبار لها؟؟، وهل الجهة التي قامت بذلك الفعل مخولة بهذا الشأن العظيم أم معتدية عليه؟؟، وهل يعتبرون ما قاموا به فعلا حميدا يوجب المدح والثناء؟؟، أم سلوكا غير منضبط، تولد ونشأ من ردة فعل غير مقصودة لذاتها؟؟، وهل ما تم بعد ذلك، من حرق للجثمان كان كذلك، ردة فعل غير مقصودة لذاتها؟؟، وهل قتل صاحبيه معه كان كذلك؟؟، بذات الدافع أم بدوافع أخرى؟؟، وهل وهل؟؟، معرفة كل ذلك لن ولن ندركه، ما لم تفوض لجنة قضائية مختصة، غايتها تبيين الحق لذات الحق.

 وإلى حين ذلك، يجب أن نسأل أنفسنا ونجيب بشفافية ومسئولية، ما هو الـواجب والمفترض علينا تجاه هذه القضية القضائية، أقولها صريحة وبجلاء ووضوح، يجب أن نكف عن التقصي والسؤال، وعن القيل والقال، وأن لا نكلف أنفسنا عناء واستقصاء، لم يكلفنا به ربنا، ولم يوجبه علينا مجلسنا الوطني الموقر، ولنمتنع عن الخوض فيما لا نعلم يقينا، وفيما يقتضي إثباته، حجة وبرهانا ودليلا، وأقول أولئك قوم طهر الله تعالى أيدينا من دمائهم، فيجب أن نطهر ألسنتنا من الخوض فيهم وفي أعراضهم، وأن لا ننشغل عن هدينا ودربنا، وأن لا نحيد ولا نتوقف في سيرنا، لأن الوطن الكليم لازال يئن ويتألم، ويصرخ وينادي كل ليبي حر أبي، ويقول: عرضي يدنس أين شيمتكم؟؟ أين الإباء؟؟ أما فيكم ليبيٌ أبيٌ قلبه خفاقُ، ويقول: أنا يا أحبتي وطن له قلب، إلى الحرية وشرع الهدى تواقٌ ومشتاقُ.

   نصر سعيد عقوب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق