الجمعة، 24 يونيو، 2011

ترجمة : خالد محمد جهيمة : "هناك اتصالات بين بنغازي, وطرابلس"


"هناك اتصالات بين بنغازي, وطرابلس"
·        لوفيجارو
·        دولفين مينوي Delphine Minoui
·        ترجمة : خالد محمد جهيمة Kaled Jhima


محمود شمام في أثناء مؤتمر دولي حول مستقبل ليبيا, أقيم في لندن بتاريخ  29 مارس (تصوير توبي ميلفيل رويتر)

مقابلة ـ يستمر الثوار, بحسب محمود شمام, الناطقِ الرسمي باسم المجلس الوطني الانتقالي, في  اشتراط ترك عائلة القذافي السلطةَ مقدمة لأي حل سياسي تفاوضي

لوفيجارو. ـ أكد مبعوث روسي حديثا أن السلطات الليبية قد بدأت مفاوضات مباشرة مع الثوار. هل توجد حقا مفاوضات تجري الآن, وعلى أي مستوى؟
http://www.lefigaro.fr/icones/coeur-.gif

محمود شمام. ـ نعم. هناك اتصالات تجري الآن عبر وسطاء . لكن هذه المفاوضات لم تكن مباشَرة أبدا. وهي تتم أحيانا في جنوب أفريقيا, وأحيانا في باريس, التي أرسل إليها القذافي حديثا ممثلا له؛ ليتحدث معنا. إن شروطنا لم تتغير؛ فاشتراك القذافي أو أي من أفراد عائلته في الحكومة القادمة أمر مستبعَد. نحن نتناقش معهم حول آليات تنحي القذافي؛ إذ مازلنا نعتقد أنه لا مناص له من المغادرة, أو من قبول تقاعد في منطقة نائية من ليبيا. فنحن لا اعترض لدينا على أن يبقى في واحة ليبية, تحت مراقبة دولية. كما أن المعارضة على استعداد للتفاوض مع أي تكنوقراط , أو أي ضابط ليبي لم تتلطخ يداه بالدم, من أجل دمجه في حكومة انتقالية مقبلة تهدف إلى الإعداد للانتخابات.
وما هي ردود فعل طرابلس على هذه الاقتراحات؟
ردود أفعالهم متباينة, نقترب أحيانا من الهدف, ونبتعد عنه في أحيان أخرى؛ لارتباط ذلك بمزاج القذافي.
كيف تحضرون لمرحلة ما بعد القذافي, إن سقط؟
هدفنا هو جعل عملية الانتقال شفافة, ودديمقراطية, بالقدر الممكن. إن غادر القذافي السلطة, فإن التحديات ستكون كبيرة, كتنظيم انتخابات, وإعداد دستور جديد. هذه الآلية لا يمكن أن تزيد عن ثمانية أشهر. كما أن أعضاء المجلس الوطني الانتقالي الاثنين والثلاثين, بمن فيهم أنا نفسي, قد تعهدوا بعدم الاشتراك في الحياة السياسية للدولة خلال السنوات الأربع التي تلي سقوط القذافي؛ لتفادي تضارب المصالح.
أليس هناك احتمال بأن تتصدع هذه الفسيفساء من المعارضين المتحدين ضد القذافي بعد سقوطه؟
لقد قضى القذافي في اثنين وأربعين عاما من الحكم على المعارضة, لكن الليبيين اليوم متحدون, على الرغم من اختلافاتهم؛ فهم يتوقون جميعهم, بعربهم, وبأمازيغهم, وعلى اختلاف انتماءاتهم القبلية إلى الحرية. هناك تعاضد حقيق, واحترام متبادل. لذا فأنا متفائل بالمستقبل. انظروا كيف ينظم المجتمع المدني, اليوم, نفسه في بنغازي. كما أن مستوى الجريمة لم يرتفع منذ مغادرة قوات القذافي.
عناصر راديكالية
هناك قلق من بعض الغربيين من تسلل بعض أفراد القاعدة إلى الثورة. أهناك خوف من وجود التطرف؟
المجتمع الليبي مجتمع مسلم, لكنه ليس أصوليا. لا يمكن إنكار وجود عناصر متطرفة, لكنهم لا يمثلون سوى جزء بسيط جدا, لا يزيد عن 15% من الثوار, وهم لا يمثلون, في نظرنا أي تهديد. لقد انضم أعضاء الجماعة الإسلامية المقاتلة, الذين أطلق سراحهم القذافي, قبل الثورة, إلى الثورة, ونحن نعتقد أن من حقهم, كباقي مكونات المعارضة الأخرى, الاشتراكَ في سياسة ليبيا الجديدة. لكنني أؤكد لكم أنهم إن لم يلتزموا بقواعد اللعبة الديمقراطية, فإن الليبيين  سيعاملونهم المعاملة نفسها التي عاملهم بها القذافي.
هل تلقت الثورة مساعدات مالية؟
لم نتلق فلسا واحدا من المجتمع الدولي. لكننا تحصلنا على مساعدات عينية من دول مختلفة, كالمواد الغذائية, والدواء, والمعدات. كما تلقينا أيضا, من بعض الدول العربية, بعضَ الأسلحة الخفيفة؛ لنتمكن من الدفاع عن أنفسنا.
كيف يمكنكم الدفاع عن أنفسكم, إن انسحب حلف شمال الأطلسي؟
سنستمر في القتال حتى النهاية. ليس أمامنا حلٌ آخر.
أأعدتم أنفسكم لهذا السيناريو؟
نحن نعمل على ذلك بالطبع. لكنني لا أستطيع أن أقول أكثر من ذلك.

هناك تعليق واحد:

  1. اتمني اولا زوال القذافي وعائلته من ليبيا وعدم السماح له بالبقاء فيها لانه انسان مراوغ وله اذرع طويلة بليبيا بحكم حكمه طيلة 42 عام وبعد زواله اكيد حاترتاح البلاد حتي ولو اختلفت المعارضة وهذا شي طبيعي بالديمقراطيات ليس بالضرورة الاتفاق علي كل شي ولكن ضمن قوانيين ودستور يكون هو الحكم والفاصل

    ردحذف