الأحد، 22 مايو، 2011

مصطفى رزق :: من ملء الكوب المقلوب‏ الجزء الثالث


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.الإخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ثم أما بعد.
هلموت كول ,هذا الرجل العظيم فى مرحلته, الذي جمع ما فرقه الآخرون ,وصنع مع الآخرين ما عجز عنه الآخرون:صنع الإتحاد الأوربي,وبالرغم من الإنجازات العملاقة التي صنعها هذا الرجل !فلم تخلده  مستشارا لألمانيا إلى الأبد,ولم  تحميه من مسائلة المتسائلين عن بعض الأموال التي جائته, وإعتبارها غير مشروعة  , ولكن هؤلاء هم الرجال: لهم ما لهم ,وعليهم ما عليهم, والكمال لله وحده,ومما يضاف إلى سجل هذا الرجل:إن ما قامت به أمريكا  بقتل رجل أعزل أمام زوجته وأبنائه!! يعد قرصنة..هذا ما علق به هلموت كول على قتل أسامة بن لادن يرحمه الله.وما شدني في هذا التعليق هو صدوره من رجل يختلف مع أسامة بن لادن فى العقيدة, بل  وفى كل شىء ,وبالرغم من هذا الإختلاف !!فلم يمنعه من قول ما يعتقده ضد مبادىء العدل والحرية والديمقراطية,فالظلم  لا يبرر الظلم.
أحبابي الكرام :
                    إنما الأمم الأخلاق ما بقيت    
                                                فإن هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا

هذا هو رأس مالنا الذى يجب أن نطببه ونعتني به أيما إعتناء,فكلنا يذكر موقف أبى جهل وهو واقف أمام باب النبي صلى الله عليه وسلم ينتظر خروجه ليقتله,ولما طال إنتظاره وأشارعليه أصحابه :أن يتسوروا على النبي داره!! فرفض ذالك, مخافة أن تعيره العرب بهذه الخلق الرذيل,فكلنا يذم أبى جهل على كفره ,وكلنا يمدح أبى جهل فى شجاعته وفى خلقه هذا.
وفى مقابلة مع خالد مشعل  وزيرخارجية حماس إن صح التعبير:سأله أحمد منصور عن دور عمر سليمان التثبيطي في المرحلة السابقة, وإن كان قد أعاق المصالحة الفلسطينية الفلسطينية؟!فأجاب خالد مشعل:إنه ليس من الرجولة أن نمدح الآخرين ما داموا واقفين, وإن  سقطوا نُكيلهم الشتائم,فتلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم...إنتهى كلام مشعل ببعض التصرف.
حياك الله يا مشعل ,حياك الله يا أبا الوليد ,فها أنت تعلم الساسة:بأنه فى السياسة أخلاق,وها أنت تعلم الرجال :كيف  يُساس الرجال.
والميكافلية التي تقول بأن: الغاية تبرر الوسيلة ,هى شريعة الثعالب  والعقارب,ولا يمكن أن تكون مثلا وأسوة لآدمي يحترم آدميته,فضلا أن تكون مثلا وأسوة لإسلامي يحترم عقيدته ويحترم  تربيته.
أحبابي الكرام:  
في القصة المشهورة والتي تنازعت فيها إمرأتان  عند قاض  وزعمت كل منهما أنها: الأم لذالك الطفل المُتنازع عليه: أمر القاضي الحكيم بقسم الطفل بينهما فضا للنزاع ,فما كان من الأم الحقيقية إلا أن تنازلت عن نصفها
رحمة ورأفة بابنها,ومثبتة للقاضي بأنه لها,وهذا والله ما يقع في قلبي وأنا أشاهد مشاهد الدمار في بلدي, وأقول:
بفعلك يامعمر تأكدنا بأنك فعلا : إشكالون, ووالله الذي لا إله غيره يا:
محرف القرءان
ويامنتقص الرسول
ويامتهم الصحابة            
ويا مدمر البلاد
ويامشيع الفساد
وياسارق الأموال
ويا مقذوف في رجولته, ومُتهم في ولائه, ومشكوك في عقيدته, ومحروم من عقله:
لوكنت نصف رجل؟ّ! لما هانت عليك أرواح الليبيين وأموالهم  التي تهدر كل يوم.
لو كنت شبه رجل؟! لما فعلت ما يستحي من فعله أشباه الرجال.
أنت فعلا مسخ,أنت فعلا  تستحي منك الإ نسانية, و نحن الليبيون  الذين كنا نموت ب:
بالسرطان الذي نسبته بالجبل الأخضر هي الأعلي في العالم.
وكنا نموت بالمشاجرات نظرا لكثرة الظغوطات وغياب القصاص.
وكنا نموت  بالحوادث نظرا لغياب أسباب تقليلها.
وكنا نموت في سجونك من السل , ومن لم يمت بالسل؟! قتلته بالرصاص.
وكنت تغامر بنا: تارة في أوغندا وتارة في تشاد وتارة في طائرة مدنية وتارة بالإدز, وكنت فعلا تنظر إلينا كالجرذان :يحق لك أن تظلمهم وتلطمهم, ولا يحق لهم أن يصرخون!!
ولذافقد قررنا نحن الليبيون:أن يكون لموتنا طعم, وبعد أن أفقدتنا طعم الحياة.
قررنا نحن الليبيون أن نسترد بهجة حياتنا التي سلبتها منا, ولن نتراجع, وإن لم يبقي منا إلا رجل وامرأة,ولا أظن أن أحدنا قد ندم علي تحرره من ظلمك , وليس منا من سيقول:
نَدِمْتُ  نَدَامَةَ  الكُسَعِيّ     لَمّا        غَدَتْ   مِنّي   مُطَلَّقَةً     نَوَارُ
وَكَانَتْ جَنّتي، فَخَرَجْتُ   منها        كَآدَمَ حِينَ  لَجّ  بِهِ    الضِّرَارُ
وَكُنْتُ كَفاقىءٍ  عَيْنَيْهِ  عَمْداً        فَأصْبَحَ مَا يُضِيءُ لَهُ   النّهَارُ

فنحن لا نتذكر منك  في الأربعة عقودإلا الغصائص.
أحبابي الكرام:
الحرية التي ننشدها لها ثلاثة قوائم:
-         قضاء مستقل ليس فوقه أحد.
-          جهاز تشريعي منتخب من الشعب.
-          جهاز تنفيذي قوامه :الكفائة.
 ورح كل ذالك هو :
الدستور العادل المنصف للجميع.
وحتي لقاء آخر دمتم في رعاية الله.







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق