الخميس، 7 أبريل، 2011

م.بوعروش :يعيش معمر ..ويموت الشعب.


هذا لسان حال القلة الموالية لمعمر القذافي من " الليبيين", وأنا أقترح على هؤلاء أن يتجنسوا بالجنسيه " المعمريه" ويتركوا عنهم الجنسيه الليبيه, لأن ولائهم لمعمر وليس للوطن, ولا أستبعد أن هذه القلة قد بايعت الطاغية بحضور مكثف للسحرة والمشوعوذين, فمن لديه عقل رشيد لا يستمر في قتل إخوانه من بني وطنه لا 
لشيء إلا أنهم قالوا ربنا الله وليس معمر القذافي, وكلنا قد شاهد ذلك المشهد للطبيب الشهيد (أحمد الغرياني) وهم يغصبونه على قول " عاش معمر" وهو يقول "لا إله إلا الله ", فوالله لم أجد مشهدا مشابها إلا مشهد بلال بن رباح في فيلم الرساله ومشركي قريش يغصبونه على ذكر الهتهم وهو يقول " أحد ..أحد" !. في أي عصر بالله نحن؟؟؟ لقد عاد بنا هذا الطاغية والموالون له إلي غياهب الجاهلية.


في الحقيقه هناك تساؤل كبير, لماذا لا يزال البعض مواليا لنظام القذافي و مستميتا من أجله رغم أن كل المؤشرات تنذر بأنه في مرحلة الإحتضار؟؟؟؟؟


هناك تحليلات كثيرة تحاول تفسير طبيعة ولاء هؤلاء الشرذمة لمعمر القذافي ... بعضها يفترض أن هذا الولاء مرتبط بالإنتماء القبلي, ولكن كثير منهم ليس من قبيله القذافي! البعض الاخر يعيده إلي أطماع ماديه دنيويه يرجونها من انتصار القذافي, ولكن لا أعتقد أن المرحلة اليائسة التي وصل إليها نظام العقيد الفاشل تشجع أي شخص "يناصره فقط طمعا في منصب أو في مبلغ من المال" أن يستمر في الولاء للطاغية. اخرون يذهبون للإعتقاد بأن " وجودهم مرتبط بوجوده" ؛ أي أن أنصار القذافي الأوفياء سينتهون إذا ما انتهى القذافي ..وذلك لإعتقادهم الجازم بأن الليبين لن يغفروا لهم جرائما اقترفوها, ودماءا سفكوها وحرمات انتهكوها " بغير وجه حق" خلال عقود حكم القذافي, و أن المحكمه الوطنية و الدولية ستكون في انتظارهم.


في الواقع ربما يكون لكل من هذه التحليلات نصيبه في تفسير هذا الولاء المطلق لألاف الرجال ..لرجل وأبنائه..!!


من وجهة نظري؛ فإن الشيوعيه لعبت دورا كبيرا في طريقة تفكير الطاغية, وقادت الكثير من تصرفاته, بالرغم من أنه كان يستنكرها في خطاباته و يعتبرها من أسوأ النظريات التي طبقت في مجالات الحياة المختلفة..! ولكنها عادته " ما يقوله شئ وما يفعله شيء أخر" فلقد طبق على الشعب الليبي أسوأ ممارسات الشيوعية.


غسيل الأدمغة كان واحدا من سياسات الشيوعيين في تدريب الجنود و في ضم الأسري إلي صفوفهم ( كما فعل الشيوعيون الصينيون بالأسري الأمريكيين ) في الحرب العالمية الثانية. وهذا ما أفترض جدلا أنه حدث لكل الذين يهتفون" الله ومعمر وليبيا وبس " , فقد تربوا منذ طفولتهم في معسكرات أشبال وسواعد الفاتح, و كبروا وترعرعوا في معسكرات الكتائب الأمنية الخاصة بعائلة القذافي.


" أتذكر أنه منذ سنوات عديدة مضت, كانت تقام معسكرات أشبال وسواعد الفاتح كل عطلة صيفية, وكان القائمون عليها من اللجان الثورية يشجعون الفتيات والفتيان للإنظمام إليها, ولكن قله قليله كانت تفعل, أما الغالبية فكانت تفضل حركة الكشافة والمرشدات..و"شتان بين الحركتين" . عند ذلك لجأت اللجان الثورية إلي طرق ملتوية لإجبار الأباء على إرسال أولادهم إلي تلك المعسكرات الثورية. حجب نتيجة الشهادة الإعدادية كان واحدا من تلك الطرق. فلكي يستلم الطالب شهادته؛ لابد أن يشترك في معسكر أشبال وسواعد الفاتح لمدة أسبوعين. إما بنظام المبيت الذي كان مخصصا للطلبة و الطالبات القادمين من الضواحي, أو بنظام نصف يوم كامل من السابعة صباحا وحتى السابعة مساء.


تلك الإثنى عشر ساعة لمدة خمسة عشر يوما كانت كلها تدور حول معمر القذافي, ونظريته الثالثة, وكتابه الأخضر, وعن بطولات أعضاء اللجان الثورية...أناشيد..وأغاني..وحلقات نقاش..ونشاطات كلها تصب في خانة واحدة.. " معمر القذافي" .


في الحقيقة و في ظل غياب وسائل الترفيه للأطفال والشباب في أيامنا تلك , كالملاهي و المنتديات والحدائق واقتصار المتنفس الوحيد لنا على الشارع امام المنزل...فقد تأثرنا كثيرا بالأيام التي قضيناها في معسكر " شيوعي".كم تمنينا أن لا ينتهي ذلك المعسكر .


ولكن أيضا التلقين المستمر ..والتعبئة المتواصلة للعقول جعلتنا نظن أن القذافي هو بطل الأبطال ..بل وتمنينا أن نكون نحن أيضا من أبطال اللجان الثورية ..بل ربما شطح البعض منا بأمنياته ليكون من حراس ذلك البطل الثائر القادم من الصحراء...وأن يفتديه بنفسه... كل ذلك بعد خمسة عشر يوما من التلقين..وأعمارنا لم تتجاوز الخمسة عشر عاما....!!!!


ولكن بالتأكيد بعد العودة إلي الحياة الطبيعية..بعيدا عن " دروس الفكر الجماهيري" ..والعودة إلي مقاعد الدراسة في المرحلة الثانوية..ثم الإنتقال إلي المرحلة الجامعية؛ أصبحت الرؤيا واضحة ونحن نرى ما يسميه اللجان الثورية "بالبطولات" وهم يصولون في الجامعة ويجولون ويعيثون فيها فسقا وفسادا..باسم قائدهم الأوحد الذي هو في الحقيقه شيطان في صورة انسان."


تأثرت بخمسة عشر يوما لم أزد عليها ..فما حال أولئك الذين قضوا السنوات تلو السنوات في تلك المعسكرات والتي كانت بالتأكيد أكثر كثافة في عمليات غسيل ممنهج للعقول؟؟؟ يربون فيها كما تربى الكلاب . كلاب للزينة والنباح, وكلاب للصيد والقتل..! كلاب لاتهز ذيلها إلا لمعمر القذافي.


لقد غسلت أدمغتهم,و أفرغت إلا من الولاء المطلق للقذافي, الولاء الذي لا يعترف إلا بمنطق " يعيش معمر..و يموت كل شئ". وبالتأكيد ابتعاد هؤلاء عن عقيدة التوحيد, سهل من عملية الغسيل لأدمغتهم.


فالقذافي هو الدين الذي يدينون به منذ صغرهم, وأعتقد أنه سيكون من الصعب عليهم الكفر به. لقد حول رهبان وراهبات اللجان الثورية ليبيا إلي معبد وثني.. تمارس فيه طقوس عبادة معمر القذافي ليل نهار" وبالتأكيد هذه الطقوس تتم بإشراف ومباركة كبار السحرة والمشعوذين" ولا ينفي هولاء أنهم يعبدون الله, تماما كما كان يعبد كفار قريش الله, فقد كانوا يبررون عبادة الأصنام بأنها تقربهم إلي الله " زلفى" . وكما كان كفار قريش يقولون" باسمك اللهم وباسم اللات و العزى" , يقول هؤلاء " باسم الله الرحمن الرحيم و باسم الفاتح العظيم" .


الفاتح الذي فتح علينا أبواب جهنم منذ عقود, ذاق فيها الليبيون أنواعا من العذاب ومورست عليهم أصنافا من الارهاب, وذاقوا فيها مرارة الترحال خلف جنون الطاغية, والتنقل من مغامرة إلي اخرى..تدمرت مؤسساتنا وتهشمت بنيتنا التحتية والفوقية..تحت وطأة إعادة التشكيل بعد كل خطاب يلقيه الزعيم في مؤتمر الشعب العام...!


خطاب القذافي يمثل مجموعة من الاوامر الواجبة النفاذ..و قرارات غير قابلة للنقاش..وأيات غير قابلة للتحريف تنزل على رؤوس الليبيين كالقدر..فلا رافع له إلا الله" عزوجل". أما اليد المنفذة لهذه الأوامر..فهي بدون شك " اللجان الثورية", تركض تلك الكلاب المسعورة لتشرف مباشرة علي التنفيذ مستخدمة كافة الوسائل المشروعة وغير المشروعة .


اخر تلك القرارات لم يصدر في مؤتمر الشعب العام بل في باب العزيزية, وكان ملزم للتنفيذ الفوري, ويطبق على جميع أفراد الشعب الكبير و الصغير ..والقرار كان سحق كل من يعارضه, ومن لا يقول " يعيش معمر" يجب أن " يموت"...!!


هذا ما أثبتته الأحداث الأخيره في ليبيا..وأكده بالفعل التابعون للقذافي ..فهم يهتفون باسمه...و يسجدون على صوره..ويقتلون من أجله..!!!

هناك 3 تعليقات:

  1. Bara3em = Hitler youth... not communism, Nazism fits the description of this organisation well

    ردحذف
  2. I can't add any word, this is the exactly situation.

    ردحذف
  3. يا سيدي مادام انكم لستم مقتنعون بان من يساند القذافي ليسوا قله بل هم الاكثريه الآن و خصوصآ بعد التدخل الغربي فلن تصلوا لاهدافكم ابدآ.

    ردحذف