السبت، 16 أبريل، 2011

السيناريو المحتمل لما يسمى بقافلة لم الشمل



لطالما حيرني الهدف والغاية مما يسمى بقافلة لم الشمل التي يعد لها قرد قرود المرتزقة وسيفه وتابعت اخبارها باهتمام وكل الانشطة التي تعلقت بها من لقاءات وبرامج لغرض معرفة مالذي يدبر له سيف أبيه لأهلنا في شرق ليبيا بعد ان فشل في احتلاله وشق صف وحدته واحداث الفتن بين قبائله المتجانسة التي لم يحدث ان حصل بينها أي قتال فيما بعد عام 1911 والذي تضامنت فيه هذه القبائل لتشكل وحدة وطنية عندما هددها خطر العدو الواحد ألا وهو عدو الدين والوطن المستعمر الايطالي كما تضامنت مرة أخرى في هذه الفترة من تاريخنا عندما هددها مرة اخرى خطر العدو الواحد الا وهو عائلة القذافي واتباعه من المرتزقة المحليين والخارجيين. ومن الملفت للنظر هو الشخصيات التي اختيرت لتكون حطبا لهذه الفتنة من العامة والدهماء. فهم يركزون على كل من له أصول من قبائل المنطقة الشرقية أو له علاقة دم أو مصاهرة بهم وأيضا تركز على العوام من الناس والدهماء والدراويش الذين يسهل التغرير بهم والشباب الصغار عديمي الخبرة والمعرفة بحقيقة بنظام القذافي والذين يدفعهم الحماس ويصدقون كل ما يقال لهم ويسهل استقطابهم. ولفت انتباهي أيضا ما حدث مع القافلة السابقة عندما وصلت الى النوفلية وما حدث مع الثوار وافراد تلك القافلة وطريقة قتل ذلك الشاب الورفلي الغامضة والتي اتهم بها الثوار ولا يعتريني أدنى شك انه قتل من قبل أزلام القذافي وذهب ضحية مؤامرة دنيئة. فالقصة التي رواها رفيق ذلك الشاب تؤكد انه كان ضحية جريمة بشعة خطط لها مسبقا من اتباع قرد قرود المرتزقة. فطريقة قتله الغامضة والمشبوهة كانت تدل على ان من قتله كان قد ترصد لهم في منطقة هي من المفترض أن تكون قوات القذافي متواجدة بها ولم يصل اليها الثوار بعد وهي المنطقة ما بين النوفلية وهراوة وهي منطقة الوادي الأحمر. وسوف اتطرق لهذه الجريمة قبل الشروع في الحديث عن السيناريو الذي يسعى اليه القذافي وسيفه لتحقيق الفتنة والحرب الأهلية التي لطالما لوحا بها ولم تتحقق الى حد الان ولله الحمد والمنة. قال تعالى "ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين".
 
تحليل قصة قتل الشاب في قافلة لم الشمل السابقة.
معظمنا سمع مالذي جرى مع القافلة السابقة وكيف قتل ذلك الشاب حتى أن المذيعة في قناة الشبابية التي كانت قد اجرت لقاء مع والد الشاب وصديقه الذي كان يرافقه حاولت ان تتهم الثوار باغتصاب النساء في تلك الحافلة حيث كان يروي الشاب قصتهم مع الثوار وكيف نزلت بعض النساء من الحافلة لتقنع الثوار بالسماح لهم بالسير الى بنغازي فقال الشاب "ان الثوار كانوا يتعاملون معنا بعنف ومع النساء أيضا. فسألته مالذي فعلوه بالنساء فقال لها لم يحترمونهن ورفضوا الحديث معهن فكررت له السؤال أكثر من مرة "مالذي فعله الثوار بالنساء فأكد على نفس اجابته حتى اضطرت لتقول له "لا فقد سمعنا انهم قد أخذوهن لمكان بعيدا عنكم" فقال لها "لا ماذا تقصدين؟ كلا ماكانوا ليستطيعوا ان يفعلوا ذلك ونحن معهن حيث كنا سنموت ولا نجعل احد يمسهن بسوء فكانت تلك الإجابة بمثابة الضربة القاضية لتلك المحاولة اللئيمة لتشويه شبابنا المؤمن المجاهد. وبدأ الشاب  يروى قصة مقتل رفيقه على شاشة القنفود حيث ذكر أنهم عندما وصلت القافلة الى المنطقة التي تفصل بين قوات القذافي وقوات الثوار تقدم بعض من الثوار واستوقفوا القافلة وحاولوا اقناعهم بالرجوع وأثناء هذا النقاش الذي لم يخلوا من المشادات الكلامية حسب قول الشاهد تدخلت قوات القذافي المدججة بالمدفعية وبدأت في رمي الصواريخ الأمر الذي ادى الى انسحاب الثوار الى الخلف وتركهم للقافلة. في هذه الأثناء رجعت القافلة متوجهة الى سرت ونظرا لخلل ما حدث للحافلة الأولى استقل ركابها الحافلات الأخرى وبقى بعض الشباب في الحافلة المعطوبة حتى جاءتهم سيارة بيك أب تابعة لقوات القذافي استقلوها وخلال توجههم غربا نحو سرت في المنطقة التي من المفترض أن تكون آمنة لهم تعرضت هذه السيارة الى رمي بالرصاص من جابب الطريق أدى لوفات ذلك الشاب وجرح آخرين.
هنا لا يستطيع احد اثبات أن الثوار هم من قتلوا ذلك الشاب كما اتهموهم اتباع القذافي حيث كان موضوع قتله غريب ومشبوه ولا يدعوا مجالا للشك من ان عملية القتل كانت مدبرة من قبل أزلام القذافي وليس من قبل الثوار لعدة معطيات.
أولا/ الوقت كان ليلا ولم يستطع احد رؤية الجاني أو الجناة لكي يؤكد الادعاءات المزعومة.
ثانيا/ الشاب قتل في المنطقة التي من المفترض ان تكون تحت سيطرة قوات القذافي وليست تحت سيطرة الثوار فآخر نقطة كان قد وصل اليها الثوار هي المنطقة التي وقفت فيها الحافلات وظل الشباب فترة طويلة في الحافلة المعطوبة يحرصون بعض الحقائب بعد ان قاموا بترحيل ركابها في سيارات اخرى حتى جائتهم سيارة تابعة للقوات التي كانت تتبع القافلة لتقلهم قافلتا الى سرت في وقت متأخر من النهار أي بعد حلول الظلام. اذا لم يكن باستطاعة الثوار التوغل في أرض لم يتمكنوا من دخولها بعد ورمي الرصاص على تلك السيارة .
ثانيا/ عادة ما يتراجعون الثوار الى الخلف عشرات الكيلومترات في فترة الليل من المناطق التي كانوا قد سيطروا عليها نهارا ليضمنوا عدم الالتفاف عليهم حيث لا تكون المناطق التي وصلوها نهارا آمنة بما يكفي ليستقروا بها وعادة ما تكون امتعتهم في الخطوط الخلفية وليست في الخطوط الأمامية وهذا بشهادة بعض الأصدقاء الذين رجعوا من ساحات المعارك حيث أكدوا لنا انهم يعانون من عملية الرجوع الليلي الى مسافات كبيرة حتى يستطيعون النوم في أماكن آمنة كانوا قد ضمنوا تمشيطها بالكامل سابقا.
ثالثا/ لماذا لم يطلق الثوار الرصاص على أولائك الشباب عندما كانوا في الحافلة المعطوبة والتي كانت من المفترض ان تكون في متنوال رصاصهم؟ وكيف يستاجون تلك الحافلة المعطوبة الى مابعدها في منطقة غير آمنة لهم ويترصدون لسيارتهم التي رجعت تقل اولائك الشباب من تلك الحافلة؟ الس الأولى أن يتم تبادل اطلاق النار عند مكان الحافلة لا أن يتركوا الحافلة خلفهم ويترصدون لهم في منطقة قد تكون قوات القذافي تتحصن بها وخاصة اذا علمنا ان هذه المنطقة التي حدثت بها الجريمة هي منطقة الوادي الأحمر حسب التحديد الجغرافي لذلك الوادي الذي يقع ما بعد منطقة النوفلية؟
بناء على هذه المعطيات فلم يعد هناك ادنى شك أن من رمى الرصاص على أولائك الشباب هو شخص ما من طرف القذافي واتباعه كان يترصد لتلك السيارة  ويعرف من فيها وكان الهدف هو قتل أولائك الشباب لكي تلصق التهمة بالثوار ويتحول الموضوع من سياسي هدفه هو إزاحة نظام القذافي الى اجتماعي ليقود الى حرب أهلية بين قبائل ليبيا.  
 
والآن سوف أحاول شرح السناريو الذي أتوقعه والذي يهدف اليه القذافي وسيفه حسب اعتقادي.
 
السيناريو المتوقع
1.     هذه القافلة سيتم ايقافها وبكل تأكيد من قبل الثوار عند وصولها الى المنطقة التي يسيطر  عليها الثوار والجيش الوطني.
2.     هناك سوف يكون بعض المسلحين الذين يرافقون هذه القافلة من كتائب القذافي وهذا ما أكده بعض المسؤولين على هذه القافلة في برنامج على تلفزيون القنفود سمعنه شخصيا.
3.     عند توقيف القافلة وأثناء الحوار والجدال بين افراد القافلة والثوار لإجبارهم على الرجوع من حيث أتو كما حصل في المرة الماضية سوف يقوم الحرس المرافق لهذه القافلة بإطلاق النار باتجاه الثوار وهنا سوف تتحول الساحة الى ساحة معركة ويكون أفراد هذه القافلة بأعدادهم الكبيرة في وسطها. ولعل  ذلك سيحدث كالآتي:
اما ان بعض الحرس المرافقين لهذه القافلة سوف يطلقون الرصاص بشكل عشوائي على الثوار وعلى افراد تلك القافلة حتى يسقط عدد كبير من أولائك الناس أو ان القافلة ستقذف بصواريخ مدفعية من أماكن بعيدة حتى لا يستطيع احد معرفة المكان التي رميت منه تلك الصواريخ وتبدوا كأنها رميت من قبل الثوار على اعتبار ان قوات القذافي هي من تقوم بحمايتهم ولا يعقل ان تقصفهم.
 
هذا السناريو الغرض منه هو:
أولا/ تحويل المعركة في ليبيا من حرب لإزاحة نظام القذافي إلى حرب أهلية بين قبائل الضحايا إذا صح التعبير وبين قبائل المنطقة الشرقية.
ثانيا/ محاولة تأكيد أن الثوار القادمين من الشرق هم عبارة عن مخربين هدفهم هو القتل وليس السلام في ليبيا لذلك هم لا يأبهون بالمحاولات السلمية التي تسعى الى لم الشمل حسب اعتقادهم.
ثالثا/ زرع الفتنة بين قبائل ليبيا من شرقها الى غربها حتى بعد انتهاء نظام القذافي وخاصة أن هذه القافلة تركز على كل من لديه علاقة دم أو مصاهرة مع سكان أهل الشرق الليبي مما يؤدي الى قطع هذه العلاقات الوطيدة من أواصر الدم والمصاهرة التي تميز بها مجتمعنا الليبي حيث سيظل الطرفين يتذكران هذه المأساة كلما التقيا في مناسباتهم ولقاءاتهم الاجتماعية .
رابعا/ تأليب أكثر عدد ممكن من الناس والقبائل في المنطقة الغربية لضمان تأييدهم للقذافي والتفاف حوله على اعتبار ان الحرب الان اصبحت موجهة ضدهم كلهم وأصبحوا في خندق واحد مما يضمن لهم الانتقام لأبنائهم الذين قضوا على يد الثوار.
 
وبالطبع ستتولى قنوات القذافي التلفزيونية تأجيج هذا الحدث وسوف تجد ضالتها في خيم الأعزية في كل أرجاء ليبيا كما فعلت مع أهل الشاب الورفلي الذي لقى حتفه في المسيرة السابقة حيث رأينا القنوات الليبية قد خصصت مساحة كبيرة من وقتها وبرامجها لإجراء مقابلات وحوارات وبرامج اذاعية مع أغلب المتواجدين في تلك الخيمة لغرض التحريض وزرع الفتن، ولاحظنا أن خيمة العزاء تلك التي صرف عليها الكثير من قبل الخزينة العامة أصبحت كسوق عكاظ تلقى فيها الخطب الحماسية والشعر وأصبحت منتدى او بيئة خصبة  لكل من فيه قلبه مرض ويهوى الفتن والتحريض. ومن المعروف ان مثل هذه التجمعات والقاءات يسهل فيها بث الفتن والشائعات والتحريض ومنها يكون من السهل لأعوان القذافي بث سمومهم وتمرير خطاباتهم ومؤامراتهم الدنيئة في أكثر عدد ممكن من الناس مستغلين مشاعر الناس ولحظات الضعف التي يمر بها اهل الميت لاعبين على اوتار القبلية متخذين من بعض الأمثلة مثل "الدم ما يسيرش اميه" ، "ورحيل هلك لوكان اكلاب" وغيرها من الأمثلة التحريضية والجهوية التي الهدف منها تأليب اهالي أولائك الضحايا وقبائلهم.
 
أنا لا أريد ان اكون "مالتوسيا" متشائما ولكن هذا ما استطعت استخلاصه من خلال دراستي لوقائع الأحداث.
 
وبما أن هذه المرة لم يمت إلا شخص واحد ولم يأخذ الموضوع حجمه المطلوب عليه لا زال القذافي يصر ويرغب في أن تكون المذبحة أكبر وتكثر خيم الأعزية في جميع مناطق ليبيا وقبائلها وتعم الفتنة بين قبائل شرق البلاد وغربها وليحرضوا قبائل الغرب على الوقوف معهم لمقاتلة الثوار وعدم تمكينهم من الوصول الى طرابلس معقلهم الاخير.
لذلك نامل من أصحاب القرار أخذ كل التدابير التي تجنب حدوث هذا السناريو والتفكير في طريقة ما تفشل هذا المخطط. وقد طرحت هذا الموضوع لكي أتيح الفرصة لكل الأقلام الوطنية ان تدلوا بدلوها فيه لنستخلص آلية ما تساعد الثوار والمجلس الوطني في إرجاع هذه القافلة من حيث اتت تجنبا لأي مشكلة أو فتنة أهلية سوف يعاني منها الليبيون حتى بعد ذهاب القذافي الى الجحيم إن شاء الله. وايضا على الخوة الذين يتمكنون من الظهور على قناة الجزيرة والعربية أن يعلوا لها اهتماما وان يحاولوا تأكيد هذا الموضوع والتنبيه له.
ورأيت أن من بين هذه الآليات الت يمكن اتباعها لتجنب وصول هذه القافلة وعدم الالتحام بها على الإطلاق لكي لا تُعطى لهم الفرصة في إحداث أي اشتباك أو مشاجرة تعطي الذريعة لقوات القذافي لإطلاق النار، هو محاولة قطع الطريق الإسفلتي بجرافات من مكان يصعب تجنبه قبل وصول القافلة الى المنطقة التي يتواجد بها الثوار لكي لا تستطيع تلك الحافلات الاستمرار في السير الى المام وضمان عدم الالتحام بأفراد تلك القافلة. قطع الطريق يجب ان يكون في مكان يصعب على سيارات كبيرة كالحافلات تجنبه والالتفاف حوله كأن يكون وادي على سبيل المثال لا يتيح لتلك السيارات الكبيرة قطعه وتجنب الطريق المجروف.
في الختام أتمنى أن يكون ضني في غير محله وان يرجع هؤلاء الناس الى جادة الصواب وأن يعلموا ان المشكلة ليست مشكلة اجتماعية بين قبائل أو بين شرق وغرب لتنظم مسيرات لم الشمل ومسيرات السلام والصلح انما المشكلة والعركة هي بين الشعب كله شرقه وغربه وبين عائلة فاسدة سرقت ثروات ومقدرات هذا الشعب طيلة اأربعين عاما ولم تكتفي بذلك بل أرادت ان نكون عبيدا لها أبد الدهر كأننا حيوانات يورثوننا لأبنائهم جيلا بعد جيل، ولا نملك الا ان نسأل الله ان يجنب أهلنا وبلادنا شر الفتن وان يجعل تدبير القذافي واعوانه في تدميرهم، آمين.
 
بالقاسم الجارد
16 ابريل 2011

هناك تعليقان (2):

  1. نعم نستغرب وبشدة الكلام عن التوريث لسيف الظلام بعد كل ما حدث ، كيف الغرب لازال يتصور ان يكون مثل هذا السفاح والذي اعطى التعليمات لتدمير وقتل وهتك عرض أهلنا في بنغازي لولا رعاية ووقاية الله.
    هل نفس هذا الأفاق يتخيل نفسه ان يحكم هؤلاء الشرفاء الذين انتفضوا على حكم ابيه مع العلم انه ومنذ الوهلة الاولى اشهر يده اللئيمة يتوعد التوار ، كيف ينبغي للعالم الغربي تصور ان يقبل القاتل في اي حوار مستقبلي.
    ثم هل يدركون ان هذا المارق سيهدف لتصفية حساباته مع التوار فردا فردا ولن يتتثني منهم احد ؟
    نحن سئمنا هذه العائلة البائسة بأكملها ، لامكان لهم بيننا بعد هذا البحر من الدماء الزكية ، ياترى حتى لو الغرب يرغب في ذلك فنحن من نملي ارادتنا لا ان تملى علينا.

    نحن على يقين ان هذا المجرم كان ولازال اشد فتكا من ابيه ، لذا يجب ان نتكاثف ونوصل رسالتنا واضحة وصريحة لامكان لهم بيننا حتى آخر رمق في حياتنا.

    لكم ان تتصوروا اخوتي الاعزاء ، ماوعد هذا المخبول اعني سيف القهر والطغيان اللوبي الصهيوني بكل التسهيلات والصلاحيات ، ليدوسوا ارضنا الطاهرة ويمارسوا فيها طقوسهم وينشروا الرديلة وكل افعال اليهود الملاعين.

    ردحذف
  2. اللهم جنب بلادنا الفتن وعجل بالفرج وازح عنا كابوس القذاغي وامثاله من المفتنين. كل الضحايا ابناء ليبياوضحايا الجلاد القذافي. نحن شعب واحد ولانحتاج لمسيرة للم شملنا فعقد شملنا لم ينفرط.

    الورفلي

    ردحذف