الثلاثاء، 19 أبريل، 2011

مصطفى الرعيض : الوطن لمن يحميه


مصطفى الرعيض

من يأمر بهتك الأعراض، وقتل الأرواح وإهلاك الحرث والنسل لا يمكن أن يكون له قبول بيننا، ولا انتماء أو صلة بهذا الوطن، ولا يمكن أن تكون له صفة من صفات الرجولة والبطولة أو يملك شئ من الشهامة والنخوة..

فلا يفعل مثل هذه الأشياء إلا وضيع امتلاء قلبه حقداً وكراهية وبغضاً فحرم الشعب من مقومات الحياة الكريمة فأفقر شعبه وسامهم الهوان وأراد أن يختم حياته بحرب على شعبه يبديهم فيها ويحل محلهم مرتزقة يمنحهم الجنسية ويبيح لهم هتك الأعراض وقتل الرجال، وإبادة لكل منطقة أرادت التعبير عن حريتها ونيل حقوقها.
وإن كان في حال هذا المعتوه تعجب فإن في حال من ساندوه ممن أهل هذا الوطن تعجُب أغرب!
إذ هل يعقل من هولاء أن يساندوا القذافي في حربه على شعبه، ويألوهه ويرضوا بما يفعله ويأمر به وهم له مناصرون؟
فهل يرضى الرجال بحياة المهانة والخنوع حتى يبقى مثل هذا السفيه في السلطة على أشلاء الوطن وأعراض الحرائر؟
أي حسبة هذه التي تجعل الواحد منهم يصمت، ويرضى بالهوان وهو يرى ويسمع ما يحصل من انتهاكات ومجازر وتدمير.
إن استغاثة امرأة واحدة، ومقتل طفل رضيع كفيلة بهز وجدان أصحاب الضمائر، ونجدتهم وهبتهم للنصرة، والموت في سبيل الوطن والشرف، ولا يرضى لنفسه القعود إلا من كانت نفسه ذليلة لا تحمل في قاموسها معاني للشرف والحرية والعيش الكريم.
ولا يبيع الوطن ويشارك في العار، ويقف صفاً مع المرتزقة إلا وضيع وحثالات الناس لا عظمائهم وهؤلاء أموات وهم أحياء فيما شهدائنا تحي القلوب بذكرهم وتبعث على بذل التضحيات وفداء الوطن ومواصلة طريق نيل الحرية والكرامة.
وعجبَ آخر ممن تباكى على قصف الناتو لمواقع عسكرية، ولا تهزه جحافل المرتزقة وقصفهم للمدن والقرى، وانتهاكهم للإعراض، وتدنيسهم لأرض الوطن.
و لا أدري كم من مشهد وحادث يريدون حدوثه ليستنكروه  ويطالبوا برحيل المرتزقة قبل إيقاف حلف الناتو!
لكن للإسف فقد اشترى العقيد صمتهم، واختار رؤوساً جهالا يسبحون بحمده ويمجدونه، وصنع نفوساً رخيصة، عبيداً للمال والسلطة، وخدماً لعائلة أسكرتها شهوة السلطة والنفوذ.
ما كنا لنحتاج لحلف الناتو، ولا لنزال قوات برية تحمي المدنيين لو انتفضت باقي المناطق وفكت الحصار عن المناطق المحاصرة، وتظاهرت سلمياً إذا لغيرت المعادلة ورجحت كفة الثوار وانتصرت الثورة، وسجل التاريخ شرف الحرية لكل المناطق، ولتحققت وحدة الوطن وتماسكه.
فانتفاضة الأحرار ودفاعهم عن الوطن ومشاركتهم شرف النضال، ووقوفهم بجانب الحق هو الذي يقلب المعادلة ويحقق النصر، ويعجل بالفرج،
وتفخر أجيال كل قبيلة ومدينة بما صنع لها أجدادها
فما أشبه 1911 ب 2011-
فهبوا يا أبناء الوطن الغالي لنجدة أهلبكم ونسائكم وحققوا الوحدة الوطنية ليكون لأجيالكم وطن.

مصطفى الرعيض

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق