الجمعة، 29 أبريل، 2011

نصيحة عامة لكل من يكتب في الإنترنت لإثارة الفتنة

والسلام عليكم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله بعثه الله بالهدى ودين الحق وبلغ الرسالة و أدى الأمانة ونصح أمته وجاهد في الله حق جهاده فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما

بعد:
 
إخوتي الأعزاء لست بشيخ ولا عالم دين ولامفتي وهذا الكلام ليس موجها" لأحد بعينه بل لكل  الليبيين بدون تفريق بيننا وحتى نتبراء جميعأ من كل ماكتب في السابق من تجريح وطعن في العديد من الإخوة سوا بالإسم أو بالصفة بغض النظر عن إنتمائاتهم أو توجهاتهم وكذلك لنفتح صفحة جديدة من التسامح والعفو نتقي فيها الله, فهدفنا أسمى من كل هذه الطرهات والمهازل التي تشغلنا وتشتت أفكارنا وتفرق بيننا فهدفنا الاول والاعير هو الوصول بليبيا إلى بر الامان وأن تبني ليبيا حره وموحده عاصمتها الابدية طرابلس ودولة ديموقراطية نموذجية عصرية تضم كل الليبيين صفا" واحدا" إخوة وأحباء بصرف النظر عن إنتمائاتهم السياسية.
فنحن جميعا" إخوة تربطنا رابطة الإسلام والدم والعرق وكلنا أنساب وأصهار وليبيا كلها عائلة واحدة فمن منا ليس لديه قريب أو صديق أو جار إلا وقد لحق به الضرر مما تمر به بلادنا من محنة وأزمة خانقة في هذه الايام العصيبه من جراء تعنت وطغيان حكم الفرد ندعو الله أن يخفف عن أهلنا في ليبيا جميعا" يرفع عنهم البلاء قريبا".
إخوتي كلنا تضررنا وتعبنا نفسيا" مما كتب في السابق ولكن رأينا وأثرنا المصلحة العامة على المصلحة الخاصة ولم نقوم بأي إجراء قانوني ضد أي شخص لأننا دائما نقدم مبداء حسن النية حيث أشار علينا بعض الإخوة أصحاب المشورة بإهمال الامر وتركه لله فامتثلنا لمشورتهم حتى نتفرغ لما هو أسمى من ذلك, وكذلك نحن نعلم جميعا" إن عاقبة أي أجراء قانوني سوف تكون وخيمة جدا" لاينفع فيها التراجع. ولكن في نفس الوقت أقول لكم قد طفح الكيل ونفذ الصبر ولم نعد نحتمل فالنفس لها طاقة محدودة والكلام أخذ يتمادى يمس بالشرف والقيم والأخلاق بل الواضح إن كل الكتابات هي شخصيه وكيديه وليس لها علاقه أي بالوطنيه.
إخوتي الكرام كلنا مسلمين ولله الحمد فأرجوا من الجميع أخذ الأمر من الجانب الديني البحث فكل إنسان مسؤل عن نفسه ولن يحاسب معه أحد يوم القيامة ولن تنفعه ميوله وأنتمائاته (ولنعلم جميعا" إن الله يغفر مابينه بين عباده وليس مابين العباد أنفسهم) . لكل منا حقه في التعبير عن نفسه ولكن بما يرضي الله ويقدم النفع للإمة وليس بالطعن في الاخرين وسبهم وشتمهم ونعتهم بما يعود بالضرر عليهم بغض النظر عن توجهاتهم, حتى وإن كان مايكتب صحيح من وجهة نظرشخص ما قد يكون عند الاخر غير صحيح فلكل منا رائيه ووجهة نظره وإسلوبه لتقييم الإمور ومن واجبنا شرعا" إحترام أراء الأخرين.
وأتمنى أن يكون لنا في الايات والأحاديث التالية خير واعظ وخير ونيس فهي لاتحتاج لشرح وتفسير فهي كافية وافية:  
قال الله تعالى في عدة مواضع في القران الكريم :
(( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته و لا تموتن إلا و أنتم مسلمون * و اعتصموا بحبل الله جميعا و لا تفرقوا )) آل عمران : 102- 103
(( إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم و اتقوا الله لعلكم ترحمون )) الحجرات : 10
(( يا أيها الذين أمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم و لا تجسسوا و لا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه و اتقوا الله إن الله تواب رحيم )) الحجرات : 12
(( و تعاونوا على البر و التقوى و لا تعاونوا على الإثم و العدوان )) المائدة : 2
وفي الحديث الشريف:
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: { لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره، التقوى ها هنا } ويشير إلى صدره ثلاث مرات { بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه }. رواه مسلم
عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يدخل الجنة نمام ) وقوله صلى الله عليه وسلم (لا يدخل الجنة قتات ) متفق عليه .
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قـال : قــــال رسـول الله صلى الله عليه وسلم"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذَرَّة مـــن كِبْر . فقال رجل : إن الرجل يحب أن يكـون ثوبه حسناً ونعله حسناً فقال إن الله جميل يحــب الجمال ، الكبْــر بَطْر الحـــق  وغَمْط الناس " رواه مسلم
عن أنس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) ، رواه البخاري و مسلم
أخيرا" أقول لكم أستغفرالله لي ولكم , فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم وأكثروا" من الدعاء بأن يفرج الله عن أهلنا في ليبيا ويفك أسرهم وأن يبرم لليبيا أمر رشد يعز فيه أهل طاعته ويذل فيه أهل معصيته فإن الدعاء مخ العبادة ولن يخذل الله عباده الؤمنين الصالحين فالله عز وجل وعد المؤمنين بالنصر ووعد الله حق ، والله لايخلف الميعاد ، فلابد لصاحب القضية أن يكون دائماً مؤمناً يقيننا" بنصر الله فقال تعالى ((وكان حقا علينا نصر المؤمنين)) الروم: 47
أتمنى أن نتبراء جميعا" لديننا وننسى أحقادنا وأعتذر للإطالة فقد إجتهدت بأن أكتب وأجمع مايفيد وأكون معتدل قدر الإمكان فإن أصبت فذلك توفيق من الله وأن أخطاءت فمن نفسي ومن الشيطان.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم أبوأحمد ناصر بن صالح

هناك تعليق واحد:

  1. بارك الله فيك و اكثر من امثالك. نعم قد ننسى و قد تاخذنا الغضبة و قد تجنح بنا السبل. لكن الرجوع للحق فضيلة و ان كان هذا قد يفتح باب التمادي من بعض المتسلقين الافاقين.فالدفاع عن بلدنا بالكلمة لا يعني التطاول على بعضنا و ان حدث فقد نجد العذر لبعضنا في حسن نوايانا. لكننا لا ينبغي ابدا ان نقفل باباً على أحد فحتى و ان تطاول فقد لا يقصد شراً و قد نفهمه و ننهاه أن كان يقصد. لكن لا يجب ترك الساحة لجهة واحدة بعينها بل يجب الاستماع للجميع و التوعية لا تكون بتكميم الافواه ابدا و لا يمكن ان نغير مجتمعاً ضاقت به السبل و تعكرت افكاره و تشوهت اخلاقه في يوم و ليلة. الامر يحتاج الى صبر و حكمة و ان لا نقطع شعرة معاوية.

    ردحذف