الخميس، 31 مارس، 2011

ثورة 17 فبراير في الصحف البريطانية

من خلال تصفحي وقراءتي للصحف البريطانية لا حظت ان منحى الثورة السلمية في ليبيا يتجه نحو العنف والارهاب ـ بحسب هذه الصحف ـ مما جعلني اشعر ان ثورة 17 فبراير في خطر , هذه الثورة التي لطالما انتظرناها , انها ثورة الشعب الليبي ضد نظام فاسد همجي لا يعرف الا العنف والدم

, فعدو كل الليبين هو ذاك الطاغية واعوانه , ولكني استشفيت من خلال تلك الصحف ان الحرب الاعلامية بدأت تلعب دورها الشرس لسرقة ثورة 17 فبراير من أيدي الليبين او بالاحرى تشويه اهدافها السامية لا بل ان الاعلام البريطاني يسمي الثوار الاشاوس بالمتمرديين هذا فضلا عن الصور التي تنشر لا نكاد نرى منها الكثير في الواقع "على سبيل المثال في احدى الصحف البريطانية صورة لمرأة ليبية ترتدي لباساً أسوداً بالكامل و لا تكشف عن شيئ من جسدها حتى يداها وهي تلتقط صورة لاطفالها وهم على دبابه " راودني سؤال عن المصور الذي لم يجد الا تلك المرأة المنقبة ليلتقط لها هذه الصورة ويضعها في الصحف البريطانية , هذا ليس تقليل او رفض للنقاب من طرفي , لا بل هو النظر بمنظارهم الضبابي للاسلام وللمرأة على وجه التحديد وكأن المصور يقول ما يريد قوله للعالم عن طريق هذه الصور وغيرها , وهذا فقط مجرد مثال على الكثير مما رأيته في تلك الجرائد.

عليـــه اخوتي الليبين أصحاب الاقلام الليبية في تلك الجرائد اناشدكم بالالتفات الى مثل هذه الاخبار والمقالات التي من شأنها ان تشكك في نزاهة ثورة الليبين الاحرار وتنأى بها بعيدا عن الحقيقة ومحاولة تفنيدها ونقدها في نفس الصحف , والتأكيد على ان الثورة الليبية لم تكن لتكون ثورة سلاح على الاطلاق لولا ما تعرضت له من قمع جائر وتحولت تحت وطأة العنف الوحشي الذي مارسه القذافي وكتائبه الى ثورة بقاء ودفاع عن الحق والارض والعرض , وان ثورة 17 فبراير كانت ولا زالت ثورة نزيهة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى فهي ثورة كل الليبين لتحقيق الحرية وليس لها اي غايات اخرى سوى الحرية والمساواة والحقوق الكامله لكل ليبي .

ولا يسعني في هذا المجال الا التأكيد على العمل الجماعي بين كل الليبين في الداخل والخارج وكل ليبي يطمح لان تكون ليبيا دولة حرة ديمقراطية يتمتع فيها الشعب الليبي بحقوقه الكاملة .






دامـت لنـا ليبيـا ارضا حـرة ابيـة تفتخـر بتاريخهـا وبأبنائهـا الذيـن صنعـوا لهـا التاريـخ






والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته






د. اسماعيل عبد المجيد المحيشي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق