الأربعاء، 16 فبراير، 2011

مصطفى الرعيض : تظاهرات في ليبيا بين الاحتواء والانفجار



أدى القبض على المحامي فتحي تربل "منسق عائلات ضحايا مجزرة بوسليم" إلى بداية التظاهرات قبل موعدها المحدد 17 فبراير القادم، وساعدت عملية القبض على الدعاية لهذا اليوم عبر القنوات الفضائية خاصة الجزيرة بعد أن كان الإعلان محدداً ومعروفاً بين متصفحي "الفيس بوك" لا يتعدى المواقع الالكترونية، وبهذا الاستفزاز الأمني انتشر خبر يوم التظاهر لغالبية الشعب الليبي، وعلم به من لا يعلم.


اشتعلت المواجهة من جديد في نقابة محامي بنغازي بين النقابة المنتهية والنقابة المصعدة، على اثر استماع العقيد لكلام بعض أعضاء النقابة الجديدة، والسماح لهم شفوياً باستلام مهام النقابة حيث مانع أعضاء النقابة السابقة ذلك وحصل بينهم اشتباك، مما يدل على الفوضى وخلط الأوراق وإحداث الفتنة لإشغال الليبيين بعضهم ببعض، وجعل الصراع بدل القانون هو سيد الموقف.

اعتقاد السلطة بأن شراء الذمم، وإرضاء النخب وإرهابها سيوقف التظاهرات ويضعفها، اعتقاد مضلل وفي غير محله ذلك أن الانتفاضات لا يملك زمامها أو التحكم فيها النخب أو الصحفيين، ولا يحدد سقف مطالبها من أجتمع بهم العقيد القذافي بنفسه، فهؤلاء لا يمثلون إلا أنفسهم، ومطالب الشعب مشروعة، يحق لهم التظاهر والمطالبة بها دون وساطة من أحد.

إن النداء السريع الواجب تقديمه الآن ليس للمعارضة ولا للمتظاهرين إنما هو للعقيد معمر القذافي كي يحقن دماء شعبه، ويمنع الفتنة بقرار شجاع يتخذه بتنحيه عن السلطة، وتسليمه الرئاسة لحكومة انتقالية مدنية، وبهذا يحفظ دماء شعبه وتماسكهم.

فيا سيادة العقيد اشترك لأحفادك وعائلتك، وعشيرتك مكانة بين الليبيين تحفظ بها وجوهم، إن كان أمرهم يهمك، وأحفظ أمن بلدك وشعبك باتخاذك قراراً شجاعاً تاريخياً لم يفعله رئيساً من قبل، ولا تجعل المحيطين حولك يثنونك عن هذا، وكن الرئيس صاحب القرار بتسليم السلطة ولا تكن الرئيس المخلوع، وأحفظ مكانة أسرتك بين الليبيين و ولاتكن غاشاً لهم.

يا كتائب الأمن ومليشيات السلطة ألم تشاهدوا السرياطي وحبيب العدلي، ومظاهرات رجال الأمن بعد الثورات وندمهم وهزيمتهم، آلا تتعظون وتصلحون وتحقنوا دماء الشعب، ولا تشاركوا في الفوضى والاضطراب والفساد.
اشتروا مكانتكم ومكانة عائلاتكم وأسركم، وقفوا مع الحق والعدالة وكونوا أنصار الدولة والشعب، وانحازوا إلى القانون وانصروا المظلوم فإن الله سائلكم عن أمانتكم وسلطتكم.
اللهم إني بلغت ليس عن ضعف واستكانة، لكن من باب العذر والإصلاح والنصح لمن أوصلونا إلى هذه الحالة.

فيا أصحاب الكلمة والبيان، يا حكماء هذا الشعب، ويا دعاة الوطن ومصلحيه طالبوا من بمركز السلطة والقرار أن يتقي الله في هذا الشعب،
وأن ينهي الشرعية الثورية له ولإتباعه، وأن ينقل السلطة لحكومة انتقالية تشرف على الانتخابات وإدارة شؤون البلاد قبل ثورة الشباب واندلاعها، وبإعلان وبيان رسمي لا مواربة فيه ولا التفاف.
اللهم أني بلغت اللهم فأشهد.
مصطفى الرعيض/سويسرا

هناك تعليقان (2):

  1. الضلم ايامه قصيرة شعار هذه الفترة من بدأ بالقتل زال ملكه اللهم احقن دماء اخوتنا اللهم اضرب على ايدي الضالمين اللهم ان هذا منكر

    ردحذف
  2. اجوكم اكثروا من الدعاء الوضع لا يطمن راه شكل موثق واجد و يا خوفي يطلع هذا كله خطة مع الدول الكبري .يا المعارضة ليبية اجروا اتصالاتكم الان بالمسؤوليين الدول الكبري الذين انتم فعليين معهم علاقات بدعم الثوار بالسلاح متطور يجابه سلاح القذافي و ايضا بضرب مقر القذافي .بعد سقوطه لا نريد معسكرات في ليبيا لهم لان ليبيين لا يرغبون بتدخل اجنبي بسيادتها و حاولوا اقناع شعوبهم باجبار رؤساءهم بعدم دخول ارض ليبيا و عمل معسكرات او استلاء علي الثروات و خيرات بلادنا (بنت ازوية)

    ردحذف