الثلاثاء، 22 فبراير، 2011

كلمة للدكتور الامين بلحاج القيادي في جماعة الاخوان المسلمين الليبية حول الاحداث الجارية في ليبيا



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ولا حول ولا قوة إلا بالله
اللهم أنت حسبنا ونعم الوكيل، قالها إبراهيمُ عليه السلام عندما قُذف في النار فنجاه الله منها وأبدلها بردا وسلاما، وقالها محمد صلى الله عليه وصحبه فنصرهم الله على عدوهم(آلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ، فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ)
أبائي الكرام، أمهاتي الشريفات، أبنائي الشجعان، إخواني وأخواتي، كلُّ شعب ليبيا الحر، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبدأ حديثي هذا في هذه الأوقات الحاسمة بتحية اعتزاز ووفاء لأمهاتي وآبائي،  أمهات وآباء أولئك الشهداء الأبطال الذين سقوا بدمائهم الطاهرة أرض ليبيا حتى تعيش حرة تنعم بالعدل والسعادة والرخاء. نعم والله إنه لشرف عظيم وعز في الدنيا وفوز في الآخرة لمن اصطفاه الله شهيداً من أجل كلمة الحق. أم الشهيد  ، والد الشهيد، تعلمون ما هو حال أبناءكم الشهداء الآن وهم في دار الحق، إنهم كما وصفهم ربهم (وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ 169 فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ 170 يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ). تعلمون ماذا يتمنون الآن ؟ إنهم يتمنون أن يرجعوا لهذه الدنيا مرةً أخرى، لماذا؟ لكي يجاهدوا في سبيل الله فيموتوا شهداء، وذلك لما رأَوْه من عظمة الشهادة وفوزِ الشهداء.  أتعلمون ماذا أعد الله لك أيتها الأم وأيها الأب، لقد بشرك  نبيك صلى الله عليه وسلم قائلا(يشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته) فهنيئا لكي أم الشهيد وبشرى لك أيها الوالد أب الشهيد. اللهم ارحم شهدائنا  اللهم ارحمهم وتقبلهم في الصالحين وأحسن العزاء للجميع.
بالأمس تحدث السيد سيف، وأسفر بكل وضوح عن مدى غطرسته، وبدأ حديثَه بأهمية التعقل والرجوع للعقل. ونحن نقول دائما، نعم لابد من استخدام العقل، ولكن هل نرجع للعقل في بعض الأحيان فقط ونتركَه في بعضها الآخر؟  ألم يكن الرجوع للعقل واجبٌ خلال فترة الأربعين عاما الماضية، ألم يكن من العقل أن ينتبه النظام لمطالب  الشعب الليبي ويعمل على تحقيقها له حتى يعيشَ آمنا مطمئنا، أليس من العقل أن يتمتع الشعب الليبي بثروته وأرضه ويعيش عزيزا كريما. أين العقل عندما يُباد أكثرُ من ألف أسير في سجن أبي سليم، أين العقل عندما يُحقن الأبناء الصغار بالأيدز، أين العقل  عندما يُرسل الليبيون إلى تشاد وأوغندا في مغامرات طائشة تنتهي بالليبيين في بطون التماسيح، أين العقل أي العقل. بل بالأمس القريب أين العقل عندما يخرج مجموعاتٌ من الليبيين في بنغازي العزيزة مطالبين بإطلاق سراح أحد أبنائهم في مظاهرة سلمية، أين العقل إذ يخرج  عليهم أذناب النظام من مرتزقة وبلطجية ليحصدوا أرواحهم البريئة وهم مسالمون، بل شاهدنا أن هؤلاء القتلة لم يكن نيتُهم فقط تفريق المظاهرة بل كان من الواضح غرضهم هو القتل، فكان الرمي بالرصاص الحي في صدور ورؤوس الشهداء... أهذا من العقل؟.... أين  العقل الذي يدعوا ويهدد ويثير حمية الجاهلية لتنقسم البلاد ولتدخل في حروب أهلية.. وغير ذلك الكثير لو أردنا أن نتتبعَه.
 إن العقل اليوم لا يقول إلا قولا واحداً... أيها النظام امسك أذنابك عن قتل الأبرياء..  اسمح للناس أن تعبر عن رأيها.. ولا يسعك إلا أن تتنازل وتقبل بكل مطالبها. هذا هو العقل، فأين أنتم منه؟
أيها  الشعب الليبي، كلُّ أبناء الشعب الليبي، لاشك أن المرحلة عصيبة وحاسمة، وما من فرج إلا وسبقه ضيق، لقد أخبرنا القران الكريم عن  حال النبي وصحبه في غزوة الخندق (إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا ، هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا )،   ويقول تعالى (حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ). اعلموا أن الفرج قريبا، وأن النصر مع الصبر، فلا يأس ولا تردد ولا رجوع إلى الوراء، (وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ).
علينا جميعا أن نتعامل مع هذه المرحلة الحرجة بكل دقة ومنهجية وانضباط،  نحن نعلم جميعا أن هناك من يريد إفشال هذه الانتفاضة المباركة، وهم يخططون ويتشاورون لكي تنحرف هذه المسيرة الطيبة عن مسارها، وبذلك تتحقق لهم أحلامهم في إسقاط هذه الانتفاضة العظيمة. في هذه الظروف، يسمح لي شعبي العظيم أن أذكر بالنقاط السبع التالية:
أولا: لا نسمح بأي حال من الأحوال لأي مقولة نتنة تُرفع من أجل ضرب الوحدة الوطنية، فنحن أولاً وقبل كل شيءٍ ليبيون، مهما تباعدت بيننا المسافات ومهما انتمينا لقبائل ومدنٍ مختلفة. كلُّ من يعرف الشعب الليبي يعلم جيدا أنَّ  كلَّ القبائل والعشائر والمدن  متداخلة في شكل عائلات متصاهرة، فما من عائلة من قبلية إلا ولها من أفرادها من ينتسب إلى قبلية أخرى، وأضرب لذلك مثلا من نفسي، لدي ثلاث بنات متزوجات، وأنا من طرابلس، اثنتان متزوجات من رجال من بنغازي، والثالثة متزوجة من رجل من مسلاته، وأعرف أن مثال هذا الكثير. كما أن اللحمة الوطنية بين أبناء القبائل والمدن بحمد الله وثيقة، ويعلم الله كما نحب إخوة لنا من مدن مختلفة في شرق ليبيا وغربها وجنوبها. القبيلة وحدة اجتماعية لها أثارها الإيجابية التي نعرفها جميعا، وعلينا بالمحافظة عليها، ونحرص كل الحرص ألا ننجر إلى عصبية قبلية نتنه.  نحن على يقين أن زعماء القبائل الليبية المجاهدة لن تنضويَ عليهم مثل هذه المؤامرات. والحمد لله سمعنا من رجالات الكثير من القبائل والعشائر حرصهم على الوحدة الوطنية بشكل يفوق عن التعبير.
ثانيا: ضرورة المحافظة على مكتسبات الوطن من مباني ومؤسسات وأموال، فالوطن وطننا جميعا، وهذه المباني والمؤسسات لم تُبنى بمال النظام، وإنما بُنيت بالسواعد الليبية وبالأموال الليبية التي هي حق للشعب الليبي كلِّه، فلا تأخذنا الحماسة ونفرّط في هذه المقدرات فهي لنا وليست للنظام. ونحن كما نريد إسقاط النظام، نريد بعده أن نبني ليبيا. دولة الدستور والقانون والمؤسسات.
ثالثا: المحافظة على وطنية الانتفاضة، دون تلوينها بلون معين، هذه المرحلة تتطلب من جميع الحركات والجماعات والتجمعات، أن تُبقي راياتِها بعيدا، وأن تتوحد جميعا تحت رايةٍ واحدة، هي رايةُ الوطن. فلا وقت للتنادي بالرايات ولا وقت لرفع الشعارات الخاصة، ولا وقت للتنافس، فالوقت كل الوقت هو للوطن، فلننتظم جميعا تحت رايةٍ واحدة هي راية الوطن التي يرفعها من هم اليوم في الشارع يتصدون بصدورهم لرصاص الظلم. لا حق لأي أحد أيّا كان أن يدّعيَ أنه هو الذي فجر الثورة، أو هو الذي قادها سوى أولئك الذين أوقدوا شراراتَها في الشارع  وهم الذين يقودونها اليوم. ونصيحتي لمن هم في الشارع أن يتعاونوا ويتوحدوا ولا يتركوا للشيطان بينهم نصيبا،  (وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ).  المسؤولية عظيمة، والفترة خطيرة،  وليس لنا جميعا إلا أن  نتعاون ونسير معا تحت راية الوطن.
رابعا: المحافظة على الأخوة الوطنية، فنحن جميعا، من كان منّا في الجيش أو في الأمن أو في مؤسسات الدولة الرسمية والشعبية،  نحن جميعا ليبيون، وعلي كل واحد منا أن يسعى لأن يكون أخا لكل الليبيين، وبهذا نود التوجه بالفخر والاعتزاز لكل ضباط وأفراد الجيش والأمن الذي راعوا هذه القضية وقرروا أن يكونوا مع إخوانهم من شعب ليبيا، وكذلك السفراء والمسؤولين الذين لم يروا سوى الوقوفِ مع شعبهم. هذا هو التآخي وهذه هي الوطنية، وعلينا جميعا أن نسعى لتوطيد هذه الأخوة ولا نسمح بأي خلل يحصل فيها. على كل من ينتمي إلى الجيش أو الأمن أو مؤسسات الدولة أن يتذكرَ أنه ليبي، ولولا ذلك ما تقلد هذا المنصب، فعليه أن يكون ليبيّا،ً ولا يكون ذلك إلا بأن يكون مع الشعب الليبي.  وكلنا ثقة بأنّ كلَّ الليبيين سيكونون صفا واحدا  تحت  راية الوطن.
خامسا: وكلمة إلى السيد سيف، مذكرا ومحذرا، أنك بعد خطابك بالأمس، كلُّ قطرة دمٍ تسقطُ على أرض ليبيا بعد خطابك إنما تتحمل مسؤوليتها أنت شخصيا، فعند كل الليبيين اليوم أنت المسؤول الأول وكل ما يحدثُ على الأرض هو من توجيهاتك،  ولهذا  عليك أن تعلمَ أن ذاكرة الشعب لا تنسى، فاحرص على الرجوع للعقل الذي ناديت به، ولا تخاطر مخاطرة الخاسر الذي فقد كل ما عنده.ُ
سادسا: وعَهدُنا إلى شعبنا، الشعب الليبي الشريف، بإذن الله قد عاهدنا الله عهدا لن نخلفَه أبدا، بأننا سوف نكون مع الشعب خدَمَاً له، نأتمر بأمره ونعمل جاهدين لتلبية طلباتِه. نعم نحن في الخارج، حالت بيننا وبين أن نكون مع شعبنا على أرض وطننا أقدارٌ رضينا بها، ولكن ليعلم الشعب الليبي وإن كنّا في الخارج بأبداننا، فإننا والله بأرواحنا وعقولنا وعواطفنا وقلوبنا مع شعبنا، يعلم الله كم سهرنا ونسهر، ويعلم الله كم بكينا ونبكي، ويعلم الله كم نحن مستعدين لأن نكون في صدر هذه الانتفاضة أولَ من يتلقى الرصاص ليسقط شهيدا يعبّد بدمه وجسده الطريق لأن تعيش ليبيا حرة. هذا هو حال كل الشرفاء  المناضلين  في الخارج الذين يعملون ومنذ زمن طويل من أجل ليبيا بغض النظر عن تنوع انتمائاتهم. كلهم  حبهم لليبيا، واستعدادهم للدفاع من أجل ليبيا ورغبتهم في الموت في سبيل ليبيا. 
سابعا: وأولا وأخيرا، لابد أن نُذكِّر أنفسَنا نحن الليبيين بأننا ولله الحمد مسلمون مؤمنون، نؤمن بأن الله هو المهين العزيز الجبار القهار مالك الملك، لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء،  له الأمر من قبل ومن بعد، إليه يُرجع الأمر كلُّه.. لا معقب لحكمه. لهذا وجب علينا أن نجعلَ نُصبَ أعيُّنِنا أن الله هو الذي ينصر عبادَه المؤمنين، علينا أن نكثر ونلح بالاستغاثة لله وحده أن ينصرنا وأن يثبتَ أقدامنا، وأن يزلزل الأرض من تحت أقدام الطغاة المستكبرين (8 إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ )
 (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)
وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ
شعبي العظيم ، شعب  ليبيا العزيز، أحيي كل واحد منكم، أبائي، أمهاتي،  إخواني، أخواتي،  أبنائي وبناتي، تحية أكبار وإعتزاز وفخر بأننا نحن الليبيين قد أوقدنا شرارة  الانطلاق نحو التحرر، فلقد كسرنا  حاجز الخوف وبددنا ظلام التردد، وليس لنا اليوم إلا مسيرة واحدة  هدفها واحد.  ليبيا التي جاهد من أجل حريتها أجدادُنا،  وليبيا التي يتوحد شعبها اليوم  ليحققوا حلم الأجداد والآباء، لتكون ليبيا: دولة الدستور والقانون والمؤسسات.  بلد العدل والحرية والرقي والنما.
وما ذلك على الله بعزيز،
والله ولي المتقين، وهو ناصر المجاهدين، وحسبنا الله ونعم الوكيل
ابنكم الأمين بالحاج
والسلام عيكم ورحمة الله  وبركاته

video
         


هناك 4 تعليقات:

  1. ربي يبارك فيك و ينصرنا جميعا


    ايها المقدام

    ردحذف
  2. Dear Mr. Ameen, What is wrong with you?? If you want freedom so bad then GO FIGHT AND DIE FOR IT!! You urge our youth to die for your gain, to avenge YOUR dead family members, to get rid of the man YOU hate and depise!?!?! We all despise Gaddafi but his reign will end just as the reign of others did, look at his face he already has one foot in the grave! People are DYING in the streets and you are in London or New York living it up, and to quote that evil **** ''Sipping coffee''.. We will never forgive you and every one like you for what you have started, our families are dying in Libya and it's all YOUR fault!! You are evil incarnate! Itfee a3leak inta walli zayyik alli iy7ardo fi shababna ilsodhaj 3ala ilmawt, itfee a3leak inta walli zayyik alli iy7ardo fi shababna 3ala ilmawt, itfee, itfee itfeeeeh! Gaddafi will burn in hell for his crimes, but so will YOU

    ردحذف
  3. Pls, PLS!! Let my comment go through! It is very important... A. Nasar

    ردحذف
  4. منافق كبير لعنك الله يالامين بالحاج

    ردحذف