التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قيادي في جماعة الاخوان المسلمين الليبية : من يحرك الشعوب ليس المعارضة بل هو الاستبداد و ‏الظلم و الفساد


    7 فبراير 2011

لقاء مع قيادي في جماعة الاخوان المسلمين الليبية حول  البيان الاخير للجماعة
خاص – المنارة
  • جماعة الاخوان لم تنقلب على الاصلاح انما هو انقلاب على التلكؤ و المماطلة في الإصلاح .
  • اي مشروع إصلاحي لا يفسح المجال للمجتمع الأهلي والاعلام المستقل فلن ينجح.
  • الإصلاح الحقيقي هو ما يعالج أسباب الأزمة ‏وليس الاكتفاء بالشعارات.
  • الأحداث الجارية فضحت الحكومات الغربية، التي انكشفت الآن أنها كانت راعية لهذه الأنظمة المستبدة.
  • من يحرك الشعوب ليس المعارضة بل الظلم
  • المطلوب تكوين حكومة انتقالية موسعة تتولى إدارة البلد في فترة انتقالية يكون هدفها الإعداد لدستور ‏يتحقق عليه إجماع وطني ومن ثم الإعداد ‏للانتخابات.‏
  • نريد دولة تسودها العدالة و احترام القانون، ليبيا ليس استثناء، و الناس تعبت و تريد استقرار و مستقبل أفضل لأبنائها.‏
أصدرت جماعة الاخوان المسلمين  الليبية بيانا يوم  30/01/2011 في ختام مؤتمرها العام ، دعت فيه أبناء الشعب الليبي إلى أخذ زمام المبادرة ‏والمطالبة بالحقوق المشروعة متمثلة في القانون والمؤسسات واحترام حرية المواطن وحقوقه دون إقصاء أو تهميش لأي طيف ، وحمّلت النظام الليبي المسؤولية ‏الكاملة نتيجة التلكؤ في تنفيذ مطالب الإصلاح الوطني واستحقاقاته … ودعت إلى احترام حق الشعب في تقرير مصيره قبل فوات الأوان
‏ حول هذا البيان استضافت المنارة الاستاذ أحمد القصير القيادي بجماعة الاخوان المسلمين الليبية و أجرت معه هذا اللقاء ‏
أستاذ احمد مرحبا بك من جديد على موقع المنارة للإعلام، و نشكرك على قبول هذه الدعوة .‏
أستاذ أحمد أشارت صحيفة الحياة اللندنية إلى تغير في موقفكم، فهل ستحرضون الشعب الليبي على الانتفاضة ضد النظام؟
بسم الله الرحمن الرحيم ، أولا نهنئكم بعودة الموقع و العود أحمد ، أما بخصوص موقفنا فالأمر ليس كذلك، فالحقيقة لا الإخوان و لا غيرهم يملكون قرار ‏انتفاضة الشعب الليبي لا أحد يملك الوصاية على الشعب . لا أحد يدعي أن في استطاعته تحريك الشعب، هذا يطلقه الذين يمارسون دور الوصاية على ‏الشعوب الذين صادروا كل حقوق شعوبهم بحجة الخوف من أن تستغلهم أو تقودهم المعارضة. الذي يحرك الشعب و يجعله ينتفض هو الاستبداد و ‏الظلم و الفساد، حيثما تكون هذه الأمور، الشعوب قد تصبر و تتحمل لحين، و لكن لابد و أن تنتفض الشعوب.‏
و لكن وزيرة الخارجية الأميركية حذرت بقية الدول في الشرق من تكرار نفس السيناريو التونسي و المصري و التحذير فهمه بعض المراقبين إلى أنه إشارة ‏إلى دور الإخوان و أنهم ربما البديل القائم فما هو تعليقكم؟
كل خطابات السياسيين فيها إشارات و رسائل، و لكن الوزيرة تحدثت عن ضرورة إجراء إصلاحات و إلا سيتكرر ما حدث في تونس و ما يجري في ‏مصر في باقي البلدان العربية. الأحداث الجارية فضحت الحكومات الغربية، التي انكشفت الآن أنها كانت راعية لهذه الأنظمة المستبدة، و من تم لا قيمة ‏‏”لنصائحها” للأنظمة السياسية في المنطقة ما لم تصاحب هذه النصائح بأعمال، و هي أمام فرصة تاريخية لتحقيق الإستقرار، لأنه لا يمكن لهذه الأوضاع ‏أن تستمر على ما هي عليه، لابد للشعوب أن تنتفض. ليس المطلوب منها أن تتدخل في شئون بلدان المنطقة، كل المطلوب منها أن تتوقف عن ‏التدخل فيها، و أولى الخطوات أن تتوقف عن الدعم السياسي لهذه الأنظمة.‏
أما بالنسبة للأنظمة، فهل ستتدارك الأمر و تبادر بإحداث إصلاحات جوهرية في النظم السياسية في المنطقة لتنتقل بها إلى نظم تنبثق من الشرعية ‏الحقيقية، باختيار حر من الشعب، أم تصر على المراوغة و المكابرة حتى تلق مصير دكتاتور تونس السابق، أرصدة مجمدة و مذكرة اعتقال دولية؟ و ربما ‏الأسوأ و هو جر بلدانهم إلى متاهات الفوضى و العنف، و يكون الجميع خاسرا.‏
ولكن البيان الأخير الذي صدر عنكم هل هو إنقلاب من الجماعة على الإصلاح ؟
إطلاقا لا بل هو انقلاب على التلكؤ و المماطلة في الإصلاح، و أعتقد السؤال الذي يجب أن يطرح نفسه هو “أين الإصلاح حتى يقال أننا انقلبنا ‏عليه”. أعتقد أن هذا هو السؤال المهم. لقد طالبنا النظام الليبي بالإصلاح الحقيقي و دعونا إليه لأننا رأينا أن بيده الفرصة في أن يجنب البلد الدخول في ‏الفوضى، و يحدث انفراجات حقيقية متدرجة تصنع المجتمع المدني الذي له دستور و يسوده قانون يحترمان آدمية و حقوق الإنسان و حقوق المواطنة ‏الدستورية، و لكن الذي حدث أن أطلقت شعارات و أطلقت مبادرات، لكنها كانت تعالج فقط أعراض الأزمة و ليس الأسباب الحقيقية للأزمة.‏
ماذا تعني بمعالجة الأسباب أرجو أن توضح ؟
أخي الكريم الأوضاع المأساوية التي تعاني منها ليبيا في شتى المناحي سواء الاقتصادية أو الاجتماعية هي بسبب تغييب المجتمع و الاستبداد المطلق ‏بالسلطة. اي مشروع إصلاحي لا يفسح المجال للمجتمع الأهلي أن يتفاعل مع قضاياه الداخلية و ينظم نفسه عبر جمعيات و مؤسسات مستقلة عن ‏السلطة و مكملة لأدائها فلن ينجح. فهل تغير قانون العمل الأهلي؟ يتعامل مع حق تكوين الجمعيات على أنها منة من السلطة و ليس حق أصيل ‏لكل مواطن بل و تدخلت الأجهزة الأمنية و منعت كثير من المواطنين من الانخراط في جمعيات قائمة بحجة أن لهم سوابق سياسية. ‏
أي مشروع  إصلاحي لا يفسح للإعلام المستقل أن يمارس دور الشفافية في التعاطي مع الأمور و القضايا العامة التي تخص الشعب فهو مشروع فاشل. ‏فاين هي المؤسسات الإعلامية المستقلة عن المؤسسة الرسمية للإعلام؟ ،  نعم لقد تكونت شركة إعلامية و هي شركة الغد، و لكن الرسالة الموجهة ‏للإعلاميين إما أن تكون تحت هذه المؤسسة أو لا يمكن أن تمارس أي دور إعلامي، و الأكثر من ذلك أنه حتى المواقع الإعلامية الخارجية منعت من ‏التداول في الداخل. بل الآن ربما كل المواقع الخارجية تتعرض للهجوم و التخريب. أي مشروع إصلاحي لا يضع في حسبانه كيف يوازن السلطات عبر ‏دستور و قانون يحترمان حقوق الإنسان و آدميته لن يكتب له النجاح فأين هو الدستور؟ هل ألغي العمل بميثاق الشرف؟ هل ألغي العمل بقانون ‏الشرعية الثورية ؟ هل قيدت الأجهزة الأمنية بقانون يضع في حسبانه ضمان الحقوق الأساسية؟ نعم المبادرات و الوعود التي أطلقت ألهبت المشاعر و ‏جددت الآمال و لكن الإكتفاء بها ليس له نتيجة إلا التكريس لإستبداد في ثوب جديد.‏
و لكن هناك تغير في نفس البيان و هناك دعوة للشعب لأخذ زمام المبادرة؟
الإصلاح الحقيقي طالبنا به النظام الليبي في أكثر من مناسبة، و راجع جميع البيانات و اللقاءات ستجد أننا نركز على وضع حلول لمعالجة أسباب الأزمة ‏و ليس الاكتفاء بالشعارات و المبادرات هذا أولا، ثانيا كنا و لا زلنا على يقين أن الإرادة السياسية تنبع من الشعب أما النظام فهو يملك القرار السياسي، ‏و لو بادر النظام بالإصلاحات لأختصر الطريق و جنب الوطن مخاطر الفوضى و الفتن. و بعد أن شاهدنا ما حدث في تونس و ما يجري الآن في ‏مصر، و كيف كانت مواقف الأنظمة في هذه البلدان، كيف كانت قيمة الوطن و أمن الشعب في مقابل حرص هذه الأنظمة على الإستمرار في إحتكار ‏السلطة، و هي دول فيها مؤسسات دولة، قارن هذا مع ما لدينا من فوضى تشريعية و عدمية مؤسساتية، و ما رأيناه من ردة فعل النظام الليبي تجاه ‏الأحداث في دول الجوار، رأينا من الواجب علينا أن نذكر النظام بمسئوليته و أن نذكر الشعب بواجبه و أن ندعو الجميع إلى نبذ الخلافات و تجاوزها من ‏أجل الوطن.‏
هل معنى هذا أنكم تدعون الشعب للإنتفاضة؟
مرة أخرى أكرر ما سبق أن قلته أعلاه، هذا أمر لا نملكه نحن و لا غيرنا، هذا أمر يملكه الشعب الليبي، و ليعلم الجميع أن مسئولية الإصلاح مسئولية ‏الجميع. ‏
هل يعني هذا أن النظام الليبي  ليس بيده ما يقوم به لكي يصلح؟
على العكس لديه الكثير الذي يجب أن يقوم به، و لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل ما سيقوم به سيكون في مستوى الطموحات للشعب الليبي و ‏رغباته؟ هل سيدرك قبل فوات الأوان أن المحاولات الترقيعية لا تفيد، و أن محاولات شراء سكون الشعب بالهبات و خفض الأسعار لن يحل الأزمة و إنما ‏يؤجلها إلى مزيد من التعقيد و الاحتقان؟
ورد خبر في وكالة قدس برس أن هناك حكومة جديدة ستحوي وجوها جديدة محسوبة على المعارضة و خطوات لإيجاد دستور و فتح الباب أما تكوين ‏الأحزاب ما هو تعليقكم على هذا؟
كما قلت من شأن اي نظام و هو يرقب الأحداث التي اندلعت في تونس و التي تجري في مصر ان يتخذ خطوات استباقية تمتص الاحتقان، و لكن ‏هل ستكون هذه الخطوات كافية؟ مثلا الحديث عن تغيير الحكومة أمر تعودنا عليه و دائم الحدوث في ليبيا فهل أحدث تغيير في واقع الوطن؟ على ‏العكس ما حدث هو الالتفاف و أصبح الشعار لدى كثير ممن توكل إليهم المسئولية “اغرف و اهرب” و الشخصيات الوطنية التي تضطلع بمسئولية يتم ‏الالتفاف عليها بطرق ملتوية  لكي لا تؤدي دورها و يوضع في طريقها العوائق لكي لا تؤدي مهمتها بنجاح. ‏
و لكن هناك إشارة إلى خطوات تسمح بتكوين الأحزاب و هذه خطوة جريئة و متقدمة قياسا بالواقع الليبي؟
تسريبات صحفية، منسوبة لمصادر مجهولة، كيف تسميها خطوة جريئة و متقدمة؟ ‏
و لكن يجب أن لا ننكر أن هناك خطوات تمت، إطلاق سراح سجناء الراي من الإخوان المسلمين وغيرهم، إطلاق سراج أفراد من الجماعة المقاتلة بعد ‏حوار معهم، إلغاء محكمة الشعب إطلاق برنامج ليبيا الحقيقة و غيرها من المشاريع أليست هذه إنجازات؟
طبعا إطلاق سراح سجناء الراي و إطلاق سراح سجناء المقاتلة هذه خطوة في الاتجاه الصحيح. و لكن هل المطلوب أن يخرج الإنسان من المعتقل ‏ليجد نفسه ممنوعا من التعبير عن رأيه، يعني خرج من معتقل صغير إلى معتقل كبير، ممنوعا من التدريس بحجة أنه سجين سياسي سابق، محروم من ‏تكوين اية مؤسسة أو جمعية أهلية أو الانخراط فيها. هل المطلوب من السجين ان يعتذر من النظام على فعله و غير مطلوب من النظام أن يعتذر عما ‏آلت إليه أوضاع البلد. ‏
اما فيما يخص  محكمة الشعب و إلغائها، صحيح تم إلغاء المحكمة و لكن لم يتم إلغاء الأحكام الصادرة عن تلك المحكمة أو إعطاء ضحاياها فرصة ‏استئناف أمام المحكمة العليا. هذا من جانب و من جانب آخر هي عادت لتطل علينا تحت اسم جديد، نفس الاختصاصات و السلطات و النيابة ‏الخاصة بها بل و نفس الكوادر، و لكن تحت اسم جديد “محكمة أمن الدولة”. ما الذي تحقق من إلغاء محكمة الشعب؟
و برنامج ليبيا الحقيقة لقد كان خطوة شجاعة، لكنها للأسف الشديد سرعان ما أجهضت حين اعتمدت على نفس الأدلة التي وثقت في زمن ‏الانتهاك، لقد عرضت محاكمة لأحد ضحايا الانتهاكات الجسيمة، التي من المفترض أن برنامج ليبيا الحقيقة جاء من أجل معالجتها، فقل لي بالله عليك ‏كيف تنقض الحكم و أنت تثبت أدلته؟
و لو شئت لاستعرضت معك ما تقوم به حركة اللجان الثورية التي قيل عنها أنها تغيرت و أنها باتت حركة مدنية، و أدعوك لأن تتصفح المواقع الليبية ‏على الإنترنت و تنظر في التهديدات التي يطلقونها و الوعيد و المزايدة على الوطنية لكل من يخالفهم في الراي؟ و الأسابيع الماضية، تتوالى الأخبار عن ‏اعتقالات تعسفية لمواطنين بسبب كتاباتهم و أراءهم، سجناء الرأي في تزايد و ليس في تناقص.‏
أعتقد ان أي خطوة يجب أن تكون في مستوى طموحات الشعب وغير ذلك فمزيد من الإحباط وتضييع الوقت.‏
ما هي برأيك الخطوات التي تكون في مستوى تطلعات الشعب الليبي؟
الحقيقة أنا لست متحدثا باسم الشعب، و لكن أعتقد أن الخطوات المهمة التي تتخذ يجب ألا تقل عن التالي : ‏
o      إلغاء كافة القوانين الاستثنائية والقوانين التي تجرم التجمع السلمي و حرية التعبير، منها قانون ميثاق الشرف و قانون تجريم الحزبية و قانون ‏حماية الثورة و قانون الشرف و قانون الشرعية الثورية و قانون 19 الخاص بالجمعيات الأهلية و قانون الصحافة.‏
o      تكوين لجنة وطنية من الداخل و الخارج لوضع دستور يحترم حقوق المواطن و  يفصل بين السلطات.‏
o      أن يكون هذا العمل وفق إطار زمني ثم يوضع للاستفتاء للمصادقة من الشعب
o      تكوين حكومة انتقالية موسعة تتولى إدارة البلد في فترة انتقالية يكون هدفها الإعداد لدستور يتحقق عليه إجماع وطني ومن ثم الإعداد ‏للانتخابات.‏
o      أن تشكل لجنة وطنية لدراسة الوضع المعيشي للمواطنين و إطلاق مشاريع لتحسين الوضع المعيشي للمواطن بحيث يتناسب مستوى الدخل ‏مع المستوى المعيشي.‏
باختصار نريد دولة تسودها العدالة و إحترام القانون، ليبيا ليس استثناء، و الناس تعبت و تريد استقرار و مستقبل أفضل لأبنائها.‏
في ختام هذا اللقاء لا يسعنا الا ان نشكرك ونتمنى ان نلتقي مرة أخرى وخاصة ان الايام القادمة ستشهد الكثير من الاحداث الهامة .‏
شكرا جزيلا لكم .‏

تعليقات

  1. للاسف الشديد ثورة مصر تفجرت بعميل اسمه وائل غنيم وياريت نفهم بالله اي فساد واي استبداد الفساد والاستبداد يعالج وليس بثورة مصدرها عملاء مندسين.

    ردحذف
  2. لا يا اخى الثوره فى مصر بيد الشعب

    ردحذف
  3. نداء عاجل إلى كل من تسومه سرقة ثورة شباب ليبيا أو المساس بها بشي من الفساد أنه سيلاقي عقابا وخيما لا يغتفر له لا من الشعب ولا من الخالق ،، لذلك أوجه ندائي لآخر مرة وأحذركم من سرقة ثورتنا التي بدأناها ولا تقوموا بزرع الفتن والاشاعات بين العرب والليبيين وإلا فالويل والويل لمن يتعدى خط الشعب الليبي الأحمر والعبث بثورته المجيدة ضد نظام القذافي الطاغي ،، والله ولينا وولي المسلمين
    ثوار أحرار سبها

    ردحذف

إرسال تعليق