الليبيون بلا رواتب منذ يناير




طرابلس ــ أحمد الخميسي
قالت مصادر مسؤولة في ليبيا إن رواتب الموظفين الحكوميين لم تُصرف، منذ يناير/كانون الثاني الماضي، الأمر الذي أرجعته وزارة المالية إلى مطالبات لديوان المحاسبة بضرورة صرف الرواتب وفق منظومة تمنع الازدواج الوظيفي في الأجهزة الحكومية.
وتشير البيانات الرسمية إلى عمل نحو 1.5 مليون ليبي في الحكومة، بينما شدد ديوان المحاسبة على ضرورة تنقية كشوف الموظفين، عبر تطبيق منظومة الرقم الوطني في صرف الرواتب لمنع تقاضي الشخص رواتب من أكثر من جهة تابعة للدولة.

ويتيح الرقم الوطني وضع رقم مرجعي مميز لكل مواطن في ليبيا، وإنشاء قاعدة بيانات أساسية، تستخدم في صرف الرواتب في الدولة.
وقال رضوان عريبي، الناطق الرسمي باسم وزارة المالية في حكومة الوفاق الوطني، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إنه "سيتم صرف الرواتب والأجور في القريب العاجل، بعد الوصول إلى حل بشأن ضوابط ديوان المحاسبة".

وأضاف عريبي أنه تمت الموافقة على صرف الرواتب من قبل إدارة الخزانة، مشيرا إلى أن مصرف ليبيا المركزي وافق على صرف 4.8 مليارات دينار (3.35 مليارات دولار) لصالح وزارة المالية مند مطلع العام الحالي 2017 لتغطية صرف المرتبات ودعم الخدمات الأساسية.
وتعاني ليبيا، منذ أكثر من عامين، من تأخر صرف رواتب العاملين في الدولة، ويصل التأخر في أغلب الأحيان إلى شهرين وأكثر بسب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تواجهها الدولة التي تمزقها الصراعات المسلحة والسياسية.

وتشير البيانات الرسمية إلى إنفاق ليبيا نحو 1.5 مليار دينار (1.05 مليار دولار) شهرياً على المرتبات، لكن ديوان المحاسبة، وهو هيئة مستقلة للمراجعة والمراقبة المالية تتولى الإشراف على حسابات الدولة، كشف في تقرير حديث له أن قيمة الرواتب، التي تستهلك قرابة 50% من المصروفات، سجلت ارتفاعاً كبيراً وصل إلى 65% في السنوات الثلاث الماضية.
وعند حصر العاملين في القطاع الحكومي البالغ عددهم 1.524 مليون موظف، تبيّن للديوان وجود 516 ألف عامل يحصلون على رواتب بشكل غير قانوني، تصل إلى 4.2 مليارات دينار (2.9 مليار دولار) سنوياً، وذلك نتيجة الازدواج الوظيفي وبلوغ السن القانونية.

وتشكل أعلى الجهات الحكومية في المرتبات، وزارتي التربية والتعليم والدفاع.
وأشار ديوان المحاسبة في تقرير له أخيرا إلى أن الدولة تنفق أكثر من ضعف إيراداتها على المرتبات.
وتعتمد 95% من موازنة ليبيا على الإيرادات النفطية، ويخصص أكثر من نصف الميزانية لرواتب موظفي القطاع العام والدعم الحكومي لعدد من المنتجات، من بينها الخبز والوقود وخدمات مثل العلاج في المستشفيات بالمجان وكذلك العلاج في الخارج.
وتبدأ السنة المالية في ليبيا في أول يناير/كانون الثاني وتنتهي في 31 ديسمبر/كانون الأول من كل عام.


العربي الجديد

تعليقات