الاثنين، 16 يناير، 2017

طيارون أجانب على خط الصراع الليبي؟






وار إيز بورينغ

ذكر الكاتب أرنو ديلالاند، في مقال نشر بتاريخ  14 يناير 2017 على موقع "وار إيز بورينغ" -موقع أمريكي، تأسس سنة 2010-، أن موقع "انتليجانس أولاين" -موقع إعلامي مهني يغطي أجهزة الاستخبارات في العالم- كشف أن الطيارين الذي قادوا طائرات الهجوم من القاعدة الجوية الكاظم في ليبيا، هم طيارون متعاقدون يعملون لصالح إيريك برينس، مؤسسة شركة "بلاكواتر".

وأكدت مصادر لموقع "وار إيز بورينغ" في ليبيا هذه الادعاءات، وقالت إن هؤلاء الطيارين يقودون طائرات إماراتية من نوع "إيوماكس آي.تي-802" هم متعاقدون وليسوا عربا، ومعظمهم أمريكيون، وقد نفى برينس أي مشاركه له في العمليات الجوية للإمارات العربية المتحدة.

يذكر أن الإمارات تؤيد بقوة قائد الجيش الوطني الليبي، خليفة حفتر (المعين من قبل مجلس النواب)، وقد ظهرت أول طائرة إماراتية في قاعدة جوية ليبية مجهولة في يونيو 2015، وبعد مرور عام، في 4 يونيو 2016، كشف "مجلس شورى ثوار بنغازي" عن صور لقنبلة "أم كي82" مع مجموعة توجيه خاصة بها تركية الصنع، وهو سلاح مرتبط بالطائرات الهجومية، وفي نوفمبر الماضي، تم الكشف عن صورة لطائرة إماراتية "آي.تي-802" في سماء منطقة قنفودة في بنغازي، ثم بعد ذلك بوقت قصير، تم نشر شريط فيديو لطائرة هجومية تشن غارة جوية.

تورط ؟

وبات الآن من الواضح، حسب الكاتب، أن برينس، ضابط البحرية الأمريكية السابق، يقف وراء الغارات الجوية، فقد انتقل إلى أبو ظبي عام 2010، في نفس العام الذي باع فيه حصته في شركة "بلاكواتر"، وهناك، أسس شركة "رفلاكس ريسبونس" المعروفة بـ"آر2" وفي يناير 2011، طلبت العديد من الدول العربية من برينس مساعدتها في تدريب جيش خاص من 2000 جندي صومالي، وفي مايو 2011، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، أن الإمارات العربية المتحدة وقعت عقدا بـ529 مليون دولار مع شركة برينس لتدريب "مجموعة دعم أمني" تتألف من 800 عنصر لمكافحة الإرهاب والأمن الداخلي.

ويترأس برينس حاليا مجموعة "فرونتيار ريسورس"، وهي شركة خدمات لوجستية ونقل، تستثمر في أفريقيا مع مستثمرين آسيويين وشقيقة برينس، باتسي ديفوس، هي مرشحة الرئيس الأمريكي الجديد لوزارة التعليم.

وأبرز الكاتب أن الطيارين المتعاقدين ليسوا أمرا جديدا في ليبيا، ففي أوائل عام 2015، قام سلاح الجو في تحالف "فجر ليبيا" بتكليف شركات أوكرانية بالعثور على طيارين مناسبين لأسطوله الصغير من طائرات الهيلكوبتر، وقام ثلاثة طيارين متعاقدين بقيادة طائرات "ميراج أف1" من قاعدة مصراتة الجوية بين يونيو 2015 ويوليو 2016، وقد رفض أحدهم قصف قوات الجيش الوطني الليبي، واضطر إلى مغادرة ليبيا، وقام آخر بالعديد من الغارات الجوية وقتل الثالث، عندما تحطمت طائرته في سرت في يونيو 2016.

رحلات

ووظفت الحكومة الليبية في طبرق أيضا طيارين متعاقدين، خاصة طواقم شركة الطيران المولدوفية "سكاي برايم آر"، وهي شركة لديها صلة بشركة "أوسكار جات" الإماراتية، التي تقوم برحلات منتظمة إلى ليبيا، ففي 14 سبتمبر 2016، انطلقت إحدى طائراتها من طبرق إلى الزنتان حاملة المشاركين في مؤتمر المصالحة بنالوت، وفي 25 نوفمبر 2015، قامت نفس الطائرة برحلة من طبرق إلى قاعدة بنينة الجوية محملة بالمعدات، ويفترض أن تكون مستلزمات طبية للمستشفيات والعيادات الحكومية في بنغازي وما حولها.

وفي 10 ديسمبر 2016، شوهد طيار أجنبي يرتدي زيا كتب عليه "كارغو آر كومباني" في قاعدة رأس لانوف الجوية التابعة للجيش الوطني الليبي، ويأتي هذا بعد أيام قليلة من مهاجمة حرس المنشآت النفطية لمنطقة الهلال النفطي، وقد تكون "كارغو آر كومباني" تشارك على أقل تقدير في نقل عمال النفط، وفي 12 ديسمبر 2016، أرسل الجيش الوطني الليبي أنظمة دفاع جوي "أس.آي-9" إلى منطقة الهلال النفطي، ومن المرجح أن من نقلها ليس الجيش، لأن ليس لديه طائرات شحن كبيرة.

وبعد سيطرة الجيش الوطني الليبي على قاعدة براك الشاطئ الجوية في 11 ديسمبر، قامت شركة "أوسكار جات" بنقل وفد من بنينة إلى براك الشاطئ، وبعد ذلك بيومين، حطت طائرة أخرى ليلا في القاعدة الجوية نفسها تحمل شحنة غير معروفة، وفي 15 ديسمبر الماضي، حملت طائرة أخرى 60 مليون دينار من مصرف ليبيا المركزي إلى براك الشاطئ، وحطت الطائرة نفسها في الزنتان في 1 يناير 2017 وعلى متنها ضباط من الجيش الوطني الليبي، أنهوا مؤخرا تدريبا في الأردن.

الكاتب : أرنو ديلالاند


الرابط 
https://warisboring.com/erik-princes-mercenaries-are-bombing-libya 
-88fcb8e55292#.8pl2v4bc6


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق