الخميس، 3 نوفمبر، 2016

ترجمة خاطئة لكلمة بالانجليزية في مقابلة لفائز السراج تثير لغطاً





نشرت صحيفة ليبية تصدر بالانجليزية في العاصمة البريطانية على موقعها الالكتروني أمس الاربعاء ؛  مقابلة مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية #فائز_السراج ، اثناء مشاركته في اللقاء الذي عُقد بمشاركة  شخصيات ليبية مسؤولة ، واطراف دولية وعربية ؛ لبحث افضل السبل لمعالجة الاوضاع المالية والاقتصادية الناجمة عن تداعيات الازمة اللليبية

واذ نشرت بعض المواقع خبر المقابلة وبعضاً مما ورد فيها ؛ فإن بعضها اخطأ في ترجمة كلمة باللغة الانجليزية بعيداً عن دلالتها ومقصدها ،  عندما قالت : السراج وصف اربع من القيادات الليبية الآن بانها ( مُفّسدة )

خلافاً لدلالة ومعنى الكلمة الصحيح ، اذ انها اقرب الى معنى ( الازعاج بتخريب الجهود ) تقال بشكل ودود لمن يزعجك من ابنائك ، وتكون انت مشاولاً بامر حيوي ،  وعلّق بعض المتابعين بقولهم : اتقوا الله بالعربي وبالنجليزي وفي الترجمة ؛ليبيا ليست محتاجة الى المزيد من اشعال الحرائق 

وحسبما افادنا مصدر في لندن كان قريباً من اجواء اللقاء  ، فان المقابلة جرت بين الصحفي والسراج باللغة العربية ، والسراج كان يشرح المعوقات واسبابها ، وامكانيات معالجتها ، ولم يرد في حيثياتها كلمة المفسدين

او الفساد ؛ لأنه لا مجال لها في جوانب الحديث الذي يتناول قضايا سياسية مصيرية للبلاد ، وكان من ابرز ما أكد عليه ؛ وجوب ان يضطلع المصرف المركزي بإختصاصه ومسؤولياته بوضع السياسات النقدية و وعدم التعدي على اختصاص السياسة المالية او الاقتصادية

السراج تطرق للوضع السياسي والعسكري ، كما اورد انزعاجه للقيود المالية المفروضة على إنفاق اليسير الذي تحصل عليه المجلس الرئاسي من أموال والمتمثل بتمويل الطوارئ الذي تم بجهود داخلية ودولية كبيرة ودور ذلك في الحيلولة دون بناء الدولة في ظل عدم وجود جيش أو سلاح أو أموال مشيراً في الوقت ذاته إلى تلكؤ المجتمع الدولي بتنفيذ تعهداته بالمساعدة في إعادة تسليح وبناء الجيش والإجراءات البيروقراطية المعقدة لمجلس الأمن ما حال دون تسليح الدولة

وفيما يخص العلاقة مع المصرف المركزي في طرابلس لم ينكر السراج بأنها ؛ سيئة وتمثل واحدة من أهم المشاكل التي يعاني منها المجلس الرئاسي بعد أن بانت معالمها منذ البداية   ومن هذه المشاكل ما إنعكست على مسألة تأمين الطريق الساحلي لعدم إمتلاك الرئاسي الأموال الكافية التي طالب بها وزير الداخلية المكلف بحكومة الوفاق المرفوضة من مجلس النواب العارف الخوجة لشراء المركبات للقوة التأمينية وتوفير وجبات الطعام لعناصرها القائمين على وضع بوابات التفتيش على هذا الطريق
وأضاف بأن المجلس الرئاسي لا يملك عصا سحرية وأن عدم حل المشاكل مع المصرف المركزي ومجلس النواب سيجعل الرئاسي يراوح في مكانه .. مبيناً في الوقت ذاته مطالبة المصرف بإجراء سلسلة إجراءات من شأنها معالجة أزمة شح السيولة النقدية وإنخفاض قيمة الدينار عبر رفع قيمته وطباعة النقود وفتح خطابات الإعتماد والتحويلات النقدية ما يضمن تغطية عجز الموازنة وجلب النقد الى المصارف وبمقدار ثلاثة مليارات دينار خلال الإسبوع الأول من تطبيق هذا الإجراء حيث ستأتي الأموال من فروقات أسعار الشراء الجديدة للعملة الصعبة من المصارف


وأشار السراج إلى ؛ تعنت المصرف المركزي وإصراره على إتخاذ إجراءات بديلة عن التي إقترحها او يقررها  المجلس الرئاسي ومن بينها ؛ إصلاح دعم الوقود الذي لا بد من وجود إرادة سياسية قوية لتنفيذه و فضلاً عن تعويض فئات الشعب عن فروقات الأسعار لضمان عدم زيادة معاناتهم المتفاقمة أصلاً مؤكداً إعلان الرئاسي تحمله للمسؤولية السياسية لتنفيذ هذا القرار في وقت سابق
وشدد السراج على وجوب لعب المصرف المركزي دور حارس اموال الدولة ، وليس الراغب بإدارة الدولة عبر إستخدام هذا المال وضرورة قيام شكل من العلاقة التكاملية بين المجلس الرئاسي والمصرف وديوان المحاسبة لقيامهم بواجبتهم المحددة ، ووجوب ان يضطلع المصرف المركزي بإختصاصه ومسؤولياته بوضع السياسات النقدية ، وعدم التعدي على اختصاص رسم ووضع وتنفيذ السياسات المالية او الاقتصادية

   المختار العربي  


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق