الأربعاء، 10 أغسطس، 2011

تساؤلات وشكوك حول مقتل عبدالفتاح يونس



 
يقال حسب المعلومات الأولية ان علي العيساوي استلم أدلة موثوقة من الناتو او من دولة معينة في الناتو تفيد بأن عبدالفتاح يونس على اتصال مشبوه بنظام القذافي. فالناتو لديه الإمكانية العالية لكشف مثل هذه الإتصالات وهي من صلب مهامه في ليبيا أي مراقبة الاتصالات الخاصة بالقذافي واتباعه ليعرفون ما يدور وما يجري من حولهم فهم يولون الإهتمام الكبير للناحية الاستخبارتية لكونهم
زجوا بأنفسهم في هذه الحرب مع رجل ليس له مبدأ ولا اخلاق ويمتلك القدرة المالية التي يستطيع ان يمون بها عملية إجرامية ولا اقول ارهابية كبيرة في أي دولة من دول التحالف. لذلك شكل العيساوي وبكل شجاعة وعدم مجاملة لجنة تحقيق لعبدالفتاح يونس في الوقت الذي تملص منها الكثير في رأيي, وأن القضاة الأربعة هم من كلفوا كتيبة ابوعبيدة بن الجراح للقبض عليه. تدخلت أطراف من امثال اجعودة وبعض افراد المجلس الوطني للإفراج عن عبدالفتاح ولربما هذا الإفراج لم يعجب بعض من افراد هذه الكتيبة لذلك قرروا تصفيته انتقاما لمقتل اخوتهم في الجبهات الذين يغدرون كل يوم. هذه هي النتائج الولية المتوفرة عن هذه القضية وانا لا املك في الحقيقة مصادر موثوقة انما هي شكوك وتساؤلات فقط لا غير ولا تبنى عليها حقائق.
بعد هذه الجريمة ارتفعت اصوات كثرة من مثقفين وسياسيين ينددون بما فعل العيساوي ويشككون فيه ومنهم من اتهمه بالخيانة والعمالة جاعلين من عبدالفتاح بطلا اسطوريا وكأنه هو من صنع الثورة!!! لا شك ان مقتل عبدالفتاح الغامض أزعجنا كثيرا وخاصة ان من قتله هم مجموعة محسوبة على الثوار ولكن كنت دائما متحفظا على بعض الشيء وكنت اطرح التساؤولات على نفسي لماذا قتل على ايدي الثوار؟ وهل الثوار هم من قتلوه بالفعل؟ أم انهم مجموعة مدسوسة على الثوار وشكلت كتيبة؟ ولكن الى وقتنا هذا لم يرشح ان كتيبة ابوعبيدة ابن الجراح هي كتيبة تابعة للطابور الخامس كما هي كتيبة نداء ليبيا. هل مجموعة مدسوسة على هذه الكتيبة الغرض منها تشويه صورة الإسلاميون ليقال ان هناك قاعدة بين الثوار؟ من هي كتبة ابوعبيدة بن الجراح ومن يرأسها ولأي اتجاهات تنتمي؟ لماذا لم ينزعج الغرب كثيرا لمقتل قائد قوات الثوار؟ فكل ما بدر من الغرب لا يعدوا الا تعبيرا بسيطا عن شيء جانبي قد حصل. فلو كان من قتل عبدالفتاح هم مجموعة محسوبة على التيار افسلامي كالقاعدة لقامت القيامة ولم تقعد ولا راجعوا انفسهم في دعم الثورة الليبية؟ ولكن على العكس فهناك رضى اذا صح التعبير أو عدم اكتراث بمقتله فالغرب لم يطالب الا بالتحقيق النزيه في الواقعة ورص الصفوف بين الثوار وهذا مطلب طبيعي!!!
دعنا نلقي نظرة على تاريخ الرجلين "علي العيساوي, وعبدالفتاح يونس!!
 
علي العيساوي رجل وطني ومعروف بوطنيته منذ ان كان يعمل مع نظام القذافي واقيل من وزارة الاقتصاد بسبب ذلك وكان العيساوي اول رجل بعد عبدالجليل يستقيل من منصبه واعلن انضمامه للثورة وانحاز لشعبه دون ضغط من أحد وبدون أي تهديد مما أعطى الثورة زخما كبيرا ثم كان للرجل دورا مهما مع محمود جبريل في جلب الاعتراف للمجلس الوطني وهو شخصية لا تحب الظهور ولم نسمع او نرى مايثير الشكوك حوله طيلة الفترة السابقة من عمر الثورة. وليست لدي أي مصلحة في الثناء عليه فوالله الذي لا اله الا هو لا اعرف العيساوي هذا ولا يعرفني ولكني كمتابع للوضع السياسي في ليبيا من فترة من الزمن استطيع ان اجزم بوطنيته منذ كتابته للمقال المعروف "من يطلق سراح القطة؟ ".
 
عبدالفتاح يونس رجل ساهم في الإنقلاب على الشرعية الدستورية في عام 1969 وكان دوره كبيرا في احتلال الإذاعة وخدم مع سيده القذافي طيلة 42 عاما بإخلاص وتفاني وكان معروفا عنه بالطاعة العمياء له, ثم انظم للثوار واختلفت الروايات في انظمامه فهناك مصادر مؤكدة تفيد بانظمامه مكرها حيث هدد من قبل الثوار اما ان يعلن انظمامه أو يصفى في بداية الثورة لأن الثوار لا يرغبون في وجود احد رجالات القذافي حيا بين ظهرانيهم ولم يعلن انظمامه لهم, ثم ان هناك رواية تقول ان بعضهم دخل على عبدالفتاح وسمعه يتحدث بالهاتف ويوقول "سيدي" وفي مثل رتبة عبدالفتاح ومركزه فلا اعتقد انه يطلق هذه الكلمة الا للقذافي نفسه. أيضا يشاع ان عبدالفتاح عندما امر بمداهمة الكتيبة من قبل الصاعقة كان لأجل فك الحصار على الساعدي وعبدالله السنوسي لضمان تهريبهما الى المطار بسلام. وهناك العديد من الامور التي تشوب وتثير الشكوك حول عبدالفتاح يونس وولائه للقذافي فنحن كلنا نذكر ان أول ما تحصل الثوار على مجموعة من الدبابات والتي كانت ستغير مجرى المعادلة في بداية الثورة ضد كتائب القذافي في البريقة وتقدم الثوار فرحين بعدد عشرين دبابة الى الخطوط الأمامية تعرضت هذه المجموعة الى القصف من قبل حلف الناتو وعلق عبدالفتاح انه ابلغ الناتو بوجود تلك الدبابات في مؤتمر صحفي ورد الناتو انه لا علم له بتلك الدبابات. تأخر جبهة البريقة كثيرا حتى تمكنت من اعداد خط دفاع قوي لها لم نتمكن من اختراقه الى هذه اللحظة ولا زلنا ندفع ثمنه شباب من خيرة شبابنا.
من خلال سرد تاريخ الرجلين لا يسعنا الا ان ننحاز الى العيساوي وان لا نشكك في نزاهته والأقرب الى التخوين هو عبدالفتاح يونس.

لا أعتقد ان العيساوي سوف يشكل لجنة تحقيق في قضية ليس له ادلة موثوقة عليها فهو لا يستطيع ان يغامر بعلاقته مع الرجل اذا كان غير متأكد من مصادره. ثم ان ارسال 80 سيارة للقبض على عبدالفتاح هو امر ليس بالإعتيادي مع العلم بأن هناك اقوال تشاع بأن عبدالفتاح رفض مرارا الرضوخ لهذه المحكمة!!!
من خلال ما سبق أقول :
ان هناك كان بالفعل سبب وجيه للتحقيق مع عبدالفتاح وهذا السبب يرقى الى الخيانة ولا شك والا لماذا التحقيق في مثل هذا الوقت الحاسم و لماذا ترسل كتيبة تتكون من 80 سيارة للقبض عليه؟
ان الخطأ كان في الإفراج عليه والذي يبدو انه وقع تحت ضغوط اجتماعية على المستشار مصطفى عبدالجليل ووزير الدفاع الدغيلي من بين هذه الضغوط تدخل رجال معروفين من امثال اجعودة وغيرهم من أعضاء المجلس حيث استبدلوا التوقيف بالإفراج تحت الاستدعاء .
ماكان على الشباب قتل عبدالفتاح حتى ولو شعروا انه سينفذ من العدالة وان التدخلات والعلاقات الشخصية ستحول دون محاسبته بل كان لزاما عليهم كشف أمره وممارسة المزيد من الضغوط للاعتقاله وبقائه رهن الإعتقال.
في الختام أقول لا يجب على هذه الثورة ان تختزل في شخص مهما كان فيكفينا 42 عاما من التبجيل والتمجيد ولا ينبغي على هذه الثورة ان تتحول الى ثورة بطولات فردية او شخصية ويجب ان تستمر ثورتا لكل المظلومين والمضطهدين ثورة الشعب لا ثورة الأشخاص والرموز, وان كل الأموات فيها سوا سي, فالجندي كالمسؤول, ويجب ان تضع في حسبانها فقدان العديد من الاحبة والاعزاء ويجب أن تركز على هدف واحد فقط الا وهو اسقاط وملاحقة المجرم بومنيار القذافي وابنائه واتباعه. فعبدالفتاح رجل من ليبيا كباقي الليبيين فإن كان مظلوما ستأخذ العدالة مجراها واذا كان ظالما فقد نال جزائه فلا تستبقوا الأحداث وتسخرون اقلامكم وتختزلون ثورتكم في مقتل رجل لا زال ولائه للثورة غامضا!!!
 
المحقق كونان

هناك 6 تعليقات:

  1. كل ما تقدم في المقال عبارة عنن شكوك وفرضيات لايسندها دليل ولايدعمها برهان. وقد أعترف الكاتب نفسه بقوله {{لا املك في الحقيقة مصادر موثوقة انما هي شكوك وتساؤلات فقط لا غير ولا تبنى عليها حقائق}}.إن الموضوع شائك وخطير ولايحتمل التكهن واللعب بالودع. المجلس الأنتقالي قد وعد بالتحقيق وبالشفافية في إعلان النتائج فلماذا لا ننتظر ونستبق النتائج وكذلك الأ حداث .
    إن إقحام بعض الأسماء في موضوع خطيراًً يصب الزيت على النار ويؤجج الفتنة ولن يفيد أحداً إلا قاتل الليبيين وأزلامه.
    إن ما يجعل المرء يقراء المقال بكثيرٍ من الشك هو توقيع الكاتب ب"المحقق كونان" -وهي شخصية كرتونية- في موضوع يحتاج إلى الجدية وعدم الهزل.
    إن ماتحتاجه هذه الثورة هو رص الصفوف والوحدة حتى يتحقق النجاح الكامل لثورة هَرِمَ أكثر من نصف الليبيين إنتظاراً لها.
    لك مودتي وأحترامي
    ليبي فرحان

    ردحذف
  2. استغرب وجود مقالة مثل هذه حول موضوع مهم مثل مقتل اللواء.. كل المقال مجرد تخمينات فى قضية رينفع فيها التخمين وكلها مبنيى على الشكوك والافتراضات كلامى للكاتب .. من انت .. اذا كنت محللا سياسيا فليس هكذا تكتب المقالات..وللاسف لو ان المنارة ستصبح مليئة بهذه المقالات الساذجة اجد انه الوقت المناسب لتركها والبحث عن جريدة اكثر حرفية

    ردحذف
  3. معليش الاخوة في المنارة ليش هل تساؤلات من شخص يعتقد نفسه حيادي وهو من خلال كلمه ليس حياديا البتاوذلك يذكر في حسانات احد من الاطراف ولا يذكر للطرف الاخر

    ردحذف
  4. عبدالفتاح يونس استدعي لانه لم يكتب تقارير الجبهة فقط يا اخي و صحح كلامك و مقالتك فتنة وخلاص

    ردحذف
  5. What You said is not true Mohammoud Jabrail is the one must be the who is reponsible for this assianation. Just IASK YOU aRE YOU wARFALI , mANARA IS WARFALA ....yOU ARE VERY BAD ALL YOU AND MANAR ....DO NOT THINK THAT YOU CAN MISLEAD LIBYANS ..YOU VERY BAD YOU ARE THE KILLER OF ABDULFATTAH.

    ردحذف
  6. يجب علينا بأن نرى الامور من جميع الزوايا وكما يقال : لا توجد نار من غير دخان ولا اتهم احد بقولي ولكن الاخ كونان كلامه اقرب الي صواب . ونسأل من الله ان يغفر لنا و لعبد الفتاح ويغفر لجميع المسلمين

    ردحذف