الأحد، 24 أبريل، 2011

عبد الله جمال : عبد الباري عطوان يتاجر بدماء الليبيين!

استخدم عبد الباري عطوان أسلوب التلاعب اللفظي وأسلوب المراوغة في دفاعه عن النظام الليبي، ففي بداية الأحداث تظاهر بوقوفه إلى جانب الشعب الليبي وأخذ  يذكرهم بشراسة القذافي ودمويته وأنه ليس كباقي الأنظمة فهو لن يألوا جهدا في سحق مناوئه في رسالة مبطنة إلى الليبيين لإرهابهم كي يستسلموا للأمر الواقع.
بيد أنه وجد فرصته بعد صدور قرار 1973 يقضي بحماية المدنيين فشن حملة على المجلس الانتقالي الذي طلب من الدول التدخل لحماية المدنيين من مجرم لا تعرف الرحمة إلى قلبه طريقا، فحرصا من الأستاذ على ليبيا ووحدة التراب الليبي بزعمه!؛ رفض التدخل الغربي في ليبيا وشن على
ذلك حملة!! غير أن الأستاذ عطوان لم يقدم لنا الأسلوب الأمثل الذي يعتقده لحماية شعب أقسم زعيمه الذي فقد عقله أن يبيدهم على بكرة أبيهم إن لم يطيعوه. كأن الأستاذ راض على أداء القذافي فلم يعد يزعجه رؤية الضحايا من الأطفال والنساء والرجال، ولم يؤثر فيه الدمار الواسع الذي أحدثته آلة ولي نعمته وسيده في ليبيا.
ولطالما علق القذافي وابنه المعتوه الأزمة على فزاعة القاعدة ليخطب ود الغرب، وأعلن أنه يحارب الإرهاب، وأنه صمام إسرائيل في المنطقة، وعندما لم يجد له آذان صاغية، أوعز إلى مرتزقته لإقناع الغرب بذلك لعل حلف الناتو يخفف ضرباته الجوية. فبادر على رأسهم الأستاذ عبد الباري عطوان لتلبية أوامر السفاح فخرج على الملأ في مقابلة تلفزيونية مع bbc يردد كلمات القذافي نفسها ولكنها بأسلوب أفضل، واتهم الثوار صراحة بأنهم مجموعة من المتطرفين من صنيعة القاعدة، مدعيا أنه يعرف عنهم الكثير، بل ذهب أبعد من ذلك حين وصف المنطقة الشرقية من ليبيا، التي انطلقت منها شرارة الثورة، بأنها مهد للمتطرفين الإسلاميين وتنظيم القاعدة، ووصف الثوار بأنهم من أتباع القاعدة، وأنهم متمردون هجموا على معسكرات القذافي واستولوا على أسلحته بغير حق للخروج عنه، وحذر الغرب من مغبة تحول المنطقة الشرقية في ليبيا إلى قاعدة للقاعدة في شمال إفريقيا.
لا ننكر أن لعبد الباري عطوان  قدرات فائقة في المراوغة، وفن الكلام، إلا أن هذه المرة خانته ملكة النفاق الذي يمتلكها، فوجد نفسه يسبح في نهر من الدماء مع سفاح ليبيا وأولاده بعدما آثر أن يقف مع سيده في معركته الدموية ضد الليبيين ويلغ معه في دمائهم مقابل حفنة من المال.

هناك 7 تعليقات:

  1. مايحدث في ليبيا فتنة طال بها الأمد وكثر ضحاياها للأسف نسأل الله ان يطفيها في أقرب الآجال ويعيد لم شمل اللبيين
    ورد الله من كان سببا في اشعالها

    ردحذف
  2. الله الله ياثروة الشعب الليبي الحر التي كانت ومازالت في يدي ارهابيين لايعرفون الا الدم والدمار . يارب انثر ثورتنا المباركة ثورة الحق والسلم والامان

    ردحذف
  3. ثورة ليبيا جعلها الله كاشف للكثير من الاقنعة

    ردحذف
  4. وهكذا فعل من قبل مع العراق عندما كان صدام الديكتاتور ((لارحمه الله)) يغرقه بكوبونات البترول والعراقيون محاصرون لايوجد عندهم حتى حليب الأطفال... انشاءالله الثورة الثانية بعد الأنتهاء من ازالة دكتاتوريات الأصنام العربية - تنظيفها من الأزلام...... اليوم وغدا ياعطوان

    ردحذف
  5. يبدو انه كان مدعومن ماليا من القذافي وابنه اموال الليبيين بالطبع ويخشى ان تغلق جريدته مع تجميد هذه الاموال ويصبح هو عاطل عن العمل

    ردحذف
  6. السلام عليكم
    حقيقة عند الازمات ينكشف الضباب و تسقط الاقنعة، يا ما حدثنا هذا الانسان عن فلسطين و الصمود في وجه الطغيان وووووو، و لكنه الان يسبح عكس التيار فسبحان الله مغير الاحوال .
    مثله كثيرين من دعاة و مشايخ يدعون الى طاعة ولي الامر الاسطوانة القديمة طبعا سقط القناع اذا و الله اكبر ولله الحمد مشكور على المقال

    ردحذف
  7. لى ناري جهنم وبئس المصير يا عبد الباري عطوان .. من يرشي هذا للشعب الليبي ودم الشهداء سوف ينال الذل في دانيا قبل الاخرة باذن الله عز وجل

    ردحذف