الجمعة، 1 أبريل، 2011

خطاب البراءة‏


ليس على المهلوس حرج "


سلام الحرية على أبناء بلدي الشرفاء فقط
 ..!
وفقط لا غير ..!

عدنا والعود بإذن الله أحمد ، وسلام عليك يا بلادي العصية ورحمة الله على شهدائك الثوار من أجل القضية وسلامه أما البقية ..

كم كنت مخطئا حين ظننت أن الأموات يعودون
 ..
كم كنت أبلها حين صدقت أنني إذا ما صفرت في آذانهم سيبعثون
 ..
وينهضون من قمرات جهلهم ، ومن جُبِّ جُبنهم سيخرجون ..

وأن في دمائهم شيئٌ من الكرامه
 ..
وأن على جباهِهم من العِزّ علامه
 ..
وأن في سكوتهم بوادر القيامه ..

كم كنتُ أحمقا حين ظننتُ أن الصُمَّ من هول الفاجعة سينطقون
 ..
وأن البُكمَ لصراخ "إيمان الشريفة" نخوة سيسمعون
 ..
وأن العُميَّ مما نراه من المقابرِ والحرائقِ والصواعقِ والمجازرِ سيُبصرون
 .. 
كم كنتُ بائساً حين إعتقدتُ أنهم سيصرخون ..

لا لتهديم المساجدِ .. لا لإسقاطِ المصاحفِ

لا لِقصفِ مآذنٍ .. قد هامَ فيها مُكبِّرون
 ..
لا لقهرِ الأُمهاتِ .. في رُضَّعٍ بالراجمات
لا لترويعِ الشيوخِ .. لا لتشريد البَنون
 ..
لا لمُرتَزقٍ أجيرٍ .. لا لِقناصِ حقيرٍ
لا لِحقدِ كتائِبٍ .. بالشّرِّ تقصِفُ في جنون
 ..
لا لِدجَّالٍ شكيرِ .. لا لِقُنفودٍ مكيرِ
لا لترخيصِ العقول .. لا لِهالاتِ المُجون
 ..
لا لِقذَّافِ السُمومِ .. لا لِكذَّابٍ آشِر
لا لِسفَّاكِ الدماءِ .. لا "لِصمامٍ أمين
" ..
بالبُغضِ يخطِبُ ودَّنا .. ويرجو فرقة صفِنا
يُبارِكُ أمن بِلادنا .. وخِطابهُ ملعون
 ..
وي أننا جرذانٌ .. وجراثيمٌ وقُمَّلٌ

وأننا عِصابةٌ وتنظيمُ ،، قاعدةٍ وأننا مُهلوِسون
 ..
أو لا لِزيفِ الناعِقِ .. بإِصبعٍ مُتوعدٍ

كأننا عبيدٌ .. في حضرةِ الفرعون
 ..
رضوا المهانةَ .. ورضوا فينا الشتائمَ

ما ثارَ فيهم فارِسٌ .. أو رقَّ من قلبٍ حنون ..

كم كنتُ أكبر أحمقٍ حينَ إعتقدتُ أنهم لن يسجدون
 ..
لهُبلِ الجهلِ ولاتِ العارِ ، وأنهم بالحقِّ ، باللهِ العظيمِ لا لن يُشركون ..

شكرَ الله سعيكِ يا ليبيا ، وعظّمَ اللهُ أجركِ فيهم
 ..
لا تنتظريهم ! لا تقفي عند الباب ترتقبيهم
 ..
إن باعَ الرجالُ حيائهُم ووقارهم .. لِما تشتريهم ..!؟

أو خسِروا ضمائرهم وماء وجوهِهم ، لا تربحيهم ..!؟

لا تنصُبي لهم خيمة .. لا تشُقّي لهم ثوبا
لا تخدُشي لهم خدّا .. فلا عزاءَ لهُم ، ولا عزاءَ فيهم ..

كم كانت تخدعُني وجوهُهم .. كم كان يخدعُني الكلام
كم كانوا يخفونَ السُمومَ .. حينَ يُبدونَ السلام
 ..
كم كانوا مع ( لا إحترامي ) ! .. ما عادَ في الوسعِ إحترام
 ..
خُشُبٌ مُسنَدةُ تراها .. وكالقطيعِ .. وكالنّعام
 ..
يُساقونَ كالغنمِ البهائِمِ .. لا حِسَّ ولا عقلٌ يُلام
 ..
إن قالِ سيدُهم وراء .. أو قال سيدُهم أمام
 ..
رضوانهم لِلكُفرِ قدَّمَ ذِبحَهُ .. وفي الغِمدِ دون "مُروءةٍ" جَبُنَ الحُسام ..

كم كنتُ غارقاً في الجهلِ حين ظننتُ أنهم في قاربي
 ..
دمائهم دمائي .. عروقهم عروقي .. أصولهم أصولي .. جذورهم جذوري
حيائُهم حيائي .. غاياتهم غاياتي ومآربُهم مآربي
 ..
لكني كنتُ مُجدِّفاً .. في الرملِ كنتُ مُبحِراً

مشاربُهم وُحولٌ .. والصافياتُ مشاربي ..

ما عاد يُجديني حيادي .. إما البياضُ ، وإما السواد

يا تبَّ مُنتصف العصا .. ويا تبَّ أنصار الرمادي
 ..

قد قالها الشُعّارُ قبلي
 :
لقد أسمعتُ لو ناديتُ حيّاً .. ولكن لا حياةَ لمن أُنادي
 ..
ونارٌ إذ أنفُخُها تشتعِلُ .. ولكني نَفختُ في الرمادِ ..

كم كنتُ أرتجي فيهم مروءة
 ..!
ما كنتُ أنتظرُ المسيحَ .. ولا كنتُ أرتجي فيهم نبوءة
 ..
فقط المُروءة ..!

فقط المُروءة ..!

فقط المُروءة ..!

( خطابي هذا ليس موجها لمن إختلفت معهم في الرأي ، وإنما أولئك البائسون الذين إختلفت معهم في مفاهيم القيم والأخلاق والرجولة .. ) 

نصر الرقعي .. أحد الطلبة في الساحة الأمريكية / واشنطن العاصمه / الذين تشرفوا بقرار فصلهم من دورة الدبلوماسية والسياسة الخارجية ..

هناك تعليق واحد:

  1. بارك الله فيك - تحية لموقفك الشجاع

    ردحذف