كشف الرئيس السنغالي الأسبق عبدو ضيوف، في مذكراته الشخصية، عن تفاصيل ما وصفه بمحاولات متكررة من الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي للزواج من ابنته الصغرى «ياسين»، التي كانت تبلغ من العمر 16 عاماً آنذاك، مؤكداً أنه رفض طلب الزواج مرتين.
وبحسب رواية ضيوف، بدأت القصة عقب زيارة رسمية للقذافي إلى السنغال، حيث تقدم بطلب الزواج من ابنته، إلا أن الرئيس السنغالي رفض الطلب. ولم تتوقف المحاولات عند ذلك، إذ عاد القذافي، وفق المذكرات، لتجديد طلبه عبر وفود أرسلها إلى العاصمة دكار، دون أن يغيّر ذلك موقف ضيوف الرافض.
وتتضمن الرواية جانباً أكثر خطورة، إذ يقول ضيوف إن القذافي لجأ لاحقاً إلى سيدة تربطها به علاقات تجارية مع ليبيا، وكلفها بتدبير عملية اختطاف ابنته من الولايات المتحدة ونقلها إلى ليبيا، في محاولة لإقناعها بالزواج منه.
وأضاف الرئيس السنغالي الأسبق أن السيدة كشفت له عن هذا المخطط بعد تعرض مصالحها التجارية للتجميد داخل ليبيا، ومنعها من مغادرة البلاد، الأمر الذي دفعه إلى التحرك لحماية ابنته، التي كانت تدرس في العاصمة الأمريكية واشنطن.
وأوضح ضيوف أنه طلب مساعدة السلطات الأمريكية لتوفير الحماية لابنته، مشيراً إلى أن واشنطن استجابت لطلبه بسرية وفعالية، ما حال دون تنفيذ المخطط المزعوم.
وتسلط هذه الرواية، كما وردت في مذكرات الرئيس السنغالي الأسبق، الضوء على جانب من علاقاته الشخصية والدبلوماسية مع معمر القذافي، وتفتح باباً للتساؤل حول طبيعة النفوذ الذي كان يمارسه الزعيم الليبي الراحل في علاقاته مع بعض القادة الأفارقة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق